FluentPlex

Meadows of Gold

أردشير

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

بالعراق الزيتون قبل ذلك، وبنى شاذروان مدينة تستر لنهرها، والشاذروان هو المسناة العظيمة، والكرمن الحجر والحديد والرصاص، وعمر ما أخْرَب، في أخبار يطول ذكرها، وانصرف قيصر نحو الروم.وقد ذكر في بعض الأخبار أن سابور رَبَقَ قيصر، وقطع أعصاب عقبيه أو رقمها، وأن الروم لا تربق دوابها، ولا تلبس الخفاف المعقبة،وفي ذلك يقول الحارث بن جندة المعروف بالهرمزان: الزيتون قبل ذلك، وبنى شاذروان مدينة تستر لنهرها، والشاذروان هو المسناة العظيمة، والكرمن الحجر والحديد والرصاص، وعمر ما أخْرَب، في أخبار يطول ذكرها، وانصرف قيصر نحو الروم.وقد ذكر في بعض الأخبار أن سابور رَبَقَ قيصر، وقطع أعصاب عقبيه أو رقمها، وأن الروم لا تربق دوابها، ولا تلبس الخفاف المعقبة،وفي ذلك يقول الحارث بن جندة المعروف بالهرمزان:

همُ ملكوا جميع الناس طرا ... وهم رَبَقوا هرقْلاً بالسواد

وهم قتلوا أبا قابوس غصباً ... وهم أخفوا البسيطة من إياد

وفي فعل سابور وتغريره بنفسه في دخوله إلى أرض عدوه متجسسا يقول بعض المتقدمين من شعراء أبناء فارس:

وكان سابورصَفواً في أرومته ... أخْتيرَعنها فأضحى غيرمختار

إِذكان بالروم جاسوسأ يجول به ... حَزْم المنية من في كيد مكار

فاستأسروه وكانت كبوة عجباً ... وزلة سبقت من غيرعَثَّار

فأصبح الملِكُ الرومي معترضا ... أرض العراق على هول وأخطار

فراطَنَ الفرس بالأبواب فافترقوا ... كما تجاوب أسد الغاب في الغار

فجذ بالسيف أمرالروم فامتحقوا ... للّه لحرك من طَلاَّب أوتار

إِذيغرسون من الزيتون ماعَضَدوا ... من النخيل وما حفوا بمنشار

إِيوان كسرى

وغزا سابور بعد ذلك بلاد الجزيرة وامد وغيرها من بلاد الروم، ونقل خلقأ من أهلها، وأسكنهم بلاد السوس وتستر وغيرها من مدن كور الأهواز، فتناسلوأ وقَطَنوا تلك الديار، فمن ذلك الوقت صار الديباج التستري وغيره من أنواع الحرير يعمل بتستر، والخز بالسوس، والستور والفرش ببلاد نصيبين، ومكث إلى هذه الغاية، وقد كان مَنْ قبله من ملوك الساسانية وكثير ممن سلف من فارس الأولى يسكن بطيسون، وذلك بغربي المدائن من أرض العراق، فسكن سابور في الجانب الشرقي من المدائن، وبنى هناك الإيوان المعروف بإيوان كسرى إلى هذه الغاية، وقد كان أبرويزبن هرمز أتم مواضع من بناء هذا الإِيوان، وقد كان الرشيد نازلَاَ على دجلة بالقرب من الإيوان، فسمع بعض الخدم من وراء السرادق يقول لآخر: هذا الذي بنى هذا البناء ابن كذا وكذا أراد أن يصعد عليه إلى السماء، فأمر الرشيد بعض الأستاذين من الخدم أن ضربه مائة عَصاً، وقال لمن حضره: إن الملك نسبة، والملوك به إخوة، وإن الغيرة بعثتني على أدبة لصيانة الملك، وما يلحق الملوك للملوك.وذكر عن الرشيد بعد القبض على البرامكة أنه بعث إلى يحيى بن خالد بن برمك، وهو في اعتقاله، يشاوره في هَدْم الِإيوان، فبعث إليه: لا تفعل، فقال الرشيد لمن حضره: في نفسه لمجوسية، والحنو عليها، والمنع من إزالة آثارها، فشرع في هدمه، ثم نظر فإذا يلزمه في هدمه أموال عظيمة لا تضبط كثرة، فأمسك عن ذلك، وكتب إلى يحيى يعلمه ذلك، فأجابه بأن ينفق في هدمه ما بلغ من الأموال، ويحرص على فعله، فعجب الرشيد من تنافي كلامه في أوله وآخره، فبعث إليه يسأله عن ذلك، فقال: نعم، أما ما أشرتُ به في الأول فإني أردت بقاء الذكرلأمة الِإسلام وبُعْدَ الصيت، وأن يكون من يردُ في الأعصار ويطرأ من الأمم في الأزمان يرى مثل هذا البنيان العظيم فيقول: إن أمة هذا بنيانها فأزالت رسومها واحتوت على ملكها،لأمة عظيمة شديحة منيعة، وأما جوابي الثاني فأخبرت أنه قد شرع في هَدمه ثم عجز عنه، فأردت نفي العجز عن أمة الِإسلام؟ لئلا يقول من وصفت ممن يرد في الأعصار:إن هذه الأمة عجزت عن هدم ما بنَتْه فارس، فلما بلغ الرشيد ذلك من كلامه قال: قاتله الله تعالى! فما سمعته قال شيئاً قط إلا صَدق فيه، وأعرض عن هدمه، وسابور هو الذي بنى مدينة نيسابور ببلاد خراسان وغيرها بفارس والعراق.

أردشير

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا