FluentPlex

The Book of Contemplation

واحد يغزو ثمانية

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

وكان بأفامية فارس من كبار فرسانهم يقال له بدرهوا، فكان أبداً يقولترى ما ألتقي جمعة في القتال؟ وجمعة يقولترى ما ألتقي بدرهوا في القتال؟ فنزل علينا عسكر إنطاكية وضرب خيامه في الموضع الذي كان ينزله وبيننا وبينهم الماء، ولنا موكب واقف على شرف مقابلهم، فركب فارس من الخيام وسار حتى وقف تحت موكبنا والماء بينه وبينهم، وصاح بهمفيكم جمعة؟قالوالا. والله ما كان حاضر فيهم.وكان ذلك الفارس بدرهوا فالتفت فرأى أربعة فوارس منا من ناحيتهيحيى بن صافي وسهل بن أبي غانم الكردي وحارثة النميري وفارس آخر فحمل عليهم فهزمهم ولحق واحد منهم طعنه طعنة فشلة ما ألحقه حصانه ليمكن الطعن وعاد إلى الخيام.ودخل أولئك النفر إلى البلد فافتضحوا وأستخفهم الناس ولاموهم وأزروا بهم وقالواأربعة فوارس يهزمهم فارس واحد! كنتم افترقتم له فكان طعن واحداً منكم وكان الثلاثة قتلوه، ولا قد افتضحتم.وكان أشد الناس عليهم جمعة النميري.فكأن تلك الهزيمة منحتهم قلوباً غير قلوبهم وشجاعة ما كانوا يطمعون فيها فأنتخوا وقاتلوا اشتهروا في الحرب وصاروا من الفرسان المعدودين بعد تلك الهزيمة.وأما بدرهوا فإنه سار بعد ذالك من أفامية في بعض شغله يريد إنطاكية.فخرج عليه الأسد من غاب في الروج في طريقه فخطفه عن بغلته ودخل به إلى الغاب أكله، لا رحمه الله.

واخر يحمل على عسكر

ومن إقدام الرجل الواحد على الجمع الكثيرفمن ذالك أن اسباسلار مودود رحمه الله نزل بظاهر شيزر يوم الخميس تاسع ربيع الأول سنة خمس وخمس مائة وقد قصده دنكري صاحب إنطاكية في جمع كثير، فخرج إليه عمي ووالدي رحمهما الله وقالاالصواب أن ترحل وتنزل في البلد، ويضرب العسكر خيامهم على السطوحات في المدينة، ونلقى الأفرنج بعد أن تحرز خيامنا وأثقالنا.فرحل ونزل كما قالا له، وأصبحا خرجا إليه وخرج من شيزر خمسة آلاف راجل معدين، ففرح بهم اسباسلار وقويت نفسه.وكان معه رحمه الله رجال جياد فصفوا من قبلي الماء والإفرنج نزول شمالية، فمنعوهم من الشرب والورود نهارهم.فلما كان الليل رحلوا راجعين إلى بلادهم والناس حولهم، فنزلوا على تل الترمسي فمنعوهم الورود كما عملوا بالأمس فرحلوا في الليل ونزلوا على تل التلول والعسكر قد ضايقهم ومنعهم من المسير فاحتاطوا بالماء ومنعوهم من الورود، ورحلوا في الليل متوجهين إلى افامية، ففرغ إليهم العسكر واحتاطوا بهم وهم سائرون، فخرج منهم فارس واحد فحمل على الناس حتى توسطهم فقتلوا حصانه واثخنوه بالجراح، فقاتل وهو راجل حتى وصل أصحابه.ودخل الأفرنج أرضهم، وعاد المسلمون عنهم.ومضى اسباسلار مودود رحمة الله إلى دمشق، فجاءنا بعد اشهر كتاب دنكري صاحب إنطاكية مع فارس معه غلمان وأصحاب يقولهذا فارس محتشم من الأفرنج وصل حج ويريد الرجوع إلى بلاده، وسألني أن أسيره إليكم يبصر فرسانكم وقد نفذته فاستووا به .وكان شاب حسن الصورة حسن اللباس، إلا أن فيه أثار جراح كثيرة وفي وجهه ضربة سيف قد قدت من مفرقه إلى حكمته.فسألت عنه فقالواهذا الذي حمل على عسكر اسباسلار مودود وقتلوا حصانه، وقاتل حتى رجع إلى أصحابه.فتعالى الله القادر على ما يشاء كيف شاء لا يؤخر الأجل إلا حجام ولا يقدمه إلا قدام.

واحد يغزو ثمانية

ومن ذلك ما حكاه لي العقاب الشاعر رجل من أجنادنا من الغرب قالخرج أبي من تدمر يريد سوق دمشق ومعه أربعة فوارس وأربعة رجالة وهم يسوقون ثمانية جمال ليبيعوها.قالبينا نحن نسير إذا فارس مقبل من صدر البرية، فجاء يسير حتى صار بالقرب منا فقالخلوا عن الجمال فصحنا عليه وشتمناه، فأطلق حصانه علينا فطعن منا فارساً رماه عن فرسه وجرحه، فطردناه فسبق، ثم عاد إلينا وقالخلوا عن الجمال!فصحنا عليه وشتمناه، فحمل علينا فطعن راجلاً منا أوثقه بالجرح، وتبعناه فسبقنا، ثم عاد وقد بطل منا رجلان فأطلق علينا فأستقبله رجل منا فطعنه صاحبنا فوقعت الطعنة في قربوس سرجه فأنكسر رمح صاحبنا، وطعنه الفارس فجرحه، ثم حمل علينا فطعن رجلاً منا فصرعه وقالخلوا على الجمال!وإلا أفنيتكم.قلناتعال خذ نصفها قاللا، أحبسوا منها أربعة أتركوها وقوفاً وخذوا أربعة وأمضوا، ففعلنا وما صدقنا نخلص بما سلم معنا، وساق هو تلك الأربعة ونحن نراه ما لنا فيه حيلة ولا طمع، وعاد بالغنيمة وهو وحده ونحن ثمانية رجال.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita