FluentPlex

The Pearl of Wonders

النبات والفواكه وخواصها

Original text Public domain

Read with the dictionary

ووصف خالد بن صفوان النخل فقال: هي الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، الملقحات بالفحل، المعينات كشهد النحل، تخرج أسفاطاً غلاظاً وأوساطاً كأنها ملئت حللاً ورياطاً، ثم تنشق عن قضبان لجين وعسجد كالشذر المنضد، ثم تصير ذهباً أحمر بعد أن كانت في لون الزبرجد. ومن خواص النخلة أن مضغ خوصها يقطع رائحة الثوم وكذلك رائحة الخمر. شعر:

كان النخيل الباسقات وقد بدت ... لناظرها حسناً قباب زبرجد

وقد علّقت من قلبها زينةً لها ... قناديل ياقوتٍ بأمراس عسجد

النارجيل: وهو الجوز الهندي، زعم أهل اليمن والحجاز أن شجر النارجيل هو شجر المقل، لكنها أثمرت نارجيلاً لطيب قاع التربة والأهوية. وأجوده الطري ثم جديد عامه الأبيض. وهو حار يابس يزيد في الباه وقوة الجماع وينفع من تقطير البول، ودهن العتيق منه ينفع البواسير والريح ويقتل الدود شرباً، ولبن الطري منه كثير الحلاوة، وليفه يتخذ منه حبال للسفن.

الإجاص والقراصيا: هما أخوان كالمشمش والخوخ الزهري، والإجاص نوعان: أحدهما يستعمل في الأدوية وأصغر منه، وهو الذي يقال له الخوخ التلباشري، وهو أحلى من الأول. والقراصيا أيضاً نوعان. أحدهما البرقوق وهو حلو أغبر والآخر أسود حامض. قال صاحب كتاب الفلاحة: من أراد أن يكون بلا نوى فليشق أسافل قضبانها شقاً متوسطاً وقمت غرسهما، وليخرج من أجوافهما مخهما، وهو صوفة وسط القضيب، إخراجاً بلطف ويضم بعضها إلى بعض ويربطهما بشيء من الحشيش أو البردي، ويغرسهما مع بصل العنصل فإنهما يثمران ثمراً بلا نوى. وكذلك يفعل بالرمان فيخرج حبه بلا نوى.

العناب: منه بري ومنه بستاني. وهو كثير الحمل، ولشجره شوك. ومتى أحرق في أصله شيء من شجر الجوز حمل حملاً كثيراً، وكذلك إن أحرق في أصل الجوز شجر العناب. وهو معتدل بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، ينفع من حدة الدم لتغليظه له، وينفع الصدر والرئة ويحبس الدم. والماء المطبوخ فيه العناب نافع، فإنه يبرد ويرطب ويسكن الحدة واللذعة والذي في المعدة والأمعاء والسعال عن حرارة، ويلين خشونة الصدر والحنجرة إلا أنه يولد بلغماً، وهو عسر الهضم قليل الغذاء.

الزيتون: نوعان: منه بستاني وبري، والبري هو الأسود، وشجرته مباركة لا تنبت إلا في البقاع الشريفة الطاهرة المباركة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن آدم وجد ضرباناً في جسمه ولم يعهده؛ فشكا إلى الله عز وجل فنزل عليه جبريل بشجرة الزيتون فأمره أن يغرسها ويأخذ من ثمرها ويعصره ويستخرج دهنه، وقال له: إن في دهنه شفاءً من كل داء إلا السام؛ ويقال إنها تعمر ثلاثة آلاف سنة.

ومن خواصها أنها تصبر على الماء طويلاً كالنخل، ولا دخان لخشبها ولا لدهنها وإذا لقط ثمرتها جنب فسدت وقل حملها وانتثر ورقها؛ وينبغي أن تغرس في المدن لكثرة الغبار، فإن الغبار كلما علا على زيتونها زاد دسمه ونضجه. وإذا دققت حولها أوتاداً من شجر البلوط قويت وكثرت ثمرتها؛ وإذا علق من لسعه شيء من ذوات السموم من عروق شجر الزيتون برأ لوقته؛ وإذا أخذ ورقة ودق وعصر ماؤه على اللدغة منع سريان السم، وكذلك من سقي السم وبادر إلى شرب عصارة ورقها لم يؤثر فيه السم.

وإذا طبخ ورقها الأخضر طبخاً جيداً ورش في البيت هرب منه الذباب والهوام، وإذا طبخ بالخل وتمضمض به نفع من وجع الأسنان؛ وإذا طبخ بالعسل حتى يصير كالعسل وجعل منه على الأسنان المتآكلة قلعها بلا وجع. ورماد ورقها ينفع للعين كحلاً ويقوم مقام التوتيا. وصمغها ينفع من البواسير إذا ضمد به. وإذا نقع ورقها في الماء وجعل فيه الخبز فإذا أكله الفأر مات لوقته. وصمغ الزيتون البري ينفع من الجرب والقوباء ووجع الأسنان المتآكلة إذا حشيت به. وهو من الأدوية القتالة.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account