FluentPlex

The Pearl of Wonders

ذكر المشاهير من الأنهار وعجائبها

Original text Public domain

Read with the dictionary

نهر سبحة: وهو نهر بين حصن منصور وبكسوم، لا يتهأ خوضه لأن قراره رمل سيال، وعلى هذا النهر قنطرة وهي إحدى عجائب الدنيا لأنها عقد واحد من الشط إلى الشط مقدار مائتي خطوة من حجر صلد مهندم، طول كل حجر عشرة أذرع. حكي أن عند أهل تلك البلدة بالأرض لوحاً عليه طلسم فإذا انعاب من تلك القنطرة مكان أدلوا ذلك اللوح إلى موضع العيب فينعزل الماء عنه ويحيد فينصلح ذلك الموضع بلا مشقة، ويرفع اللوح فيعود الماء إلى مكانه.

نهر سلق: بإفريقية الغرب، وهو نهر كبير يجري فيه الماء بعد كل ستة أيام يوماً واحداً. وهذا دأبه دائماً. وقيل هو نهر صقلاب.

نهر طبرية: هو نهر عظيم، والماء الذي يجري فيه نصفه بارد ونصفه حار فلا يختلط أحدهما بالآخر، فإذا أخذ من الماء الحار في إناء وضربه الهواء صار بارداً.

نهر العاصي: هو نهر حماه وحمص، مخرجه من قدس ومصبه في البحر بأرض السويدية من أنطاكية. وسمي العاصي لأن أكثر الأنهار هناك تتوجه نحو الجنوب وهذا يتوجه نحو الشمال.

نهر الفرات الأعظم: هو نهر عظيم عذب طيب ذو هيبة. مخرجه من أرمينية ثم يمتد إلى قالي قلا بالقرب من خلاط، وإلى ملطية وإلى شميصات وإلى الرقة، ثم إلى غانة، إلى هيت، فيسقي هناك المزارع والبساتين والرساتيق، ثم ينصب بعضه في دجلة وبعضه يسير إلى بحر فارس.

وللفرات فضائل كثيرة: روي أن أربعة أنهار من أنهار الجنة: سيحون، وجيحون، والنيل، والفرات.

وعن علي رضي الله عنه قال: يا أهل الكوفة إن نهركم هذا ينصب إليه ميزابان من الجنة.

وروي عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه شرب من ماء الفرات، ثم استزاد وحمد الله تعالى وقال: ما أعظم بركته، لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافته القباب، ما انغمس فيه ذو عاهة إلا برئ.

وعن السدي أن الفرات مد في زمن عمر رضي الله عنه فألقى رمانة عظيمة فيها كر من الحب فأمر المسلمين أن يقسموها بينهم وكانوا يرون أنها من الجنة.

نهر القورج: هو نهر بين القاطول وبغداد، وكان سبب حفره أن كسرى أنوشروان ملك الفرس لما حفر القاطول أضر بأهل الأسافل فخرج أهل تلك النواحي للتظلم فرآهم فثنى رجله على دابته ووقف، وكان قد خرج متنزهاً فقال بالفارسية: ما شأنكم أيها المساكين ؟ قالوا: لقد جئناك متظلمين. قال: ممن ؟ قالوا: من ملك الزمان كسرى أنوشروان. فنزل عن دابته وجلس على التراب وقال بالفارسية: زنهاراي مسكينان. فأتي بشيء ليجلس عليه فأبى وأدناهم منه ونظر إليهم وبكى وقال: قبيح وعار على ملك يظلم المساكين، ما ظلامتكم ؟ قالوا: يا ملك الزمان حفرت القاطول فانقطع الماء عنا وقد بارت أراضينا وخربت. فدعا كسرى بموبذانه وقال له: ما جزاء ملك أضر برعيته من غير قصد ؟ قال الموبذان: جزاؤه أن يجلس على التراب كما فعل ملك الزمان، ويرجع عن الخطأ إلى الصواب وإلا سخطت عليه النيران.

فقال: قد رجعت عما وقعت فيه، فهل ترضون بسد ما حفرت ؟ قالوا: لا نكلف الملك ذلك: قال: فما تريدون ؟ قالوا: مرنا أن نجري من القاطول نهراً لنحيي أرضنا. فقال: لا أكلفكم ذلك. ثم أمر أصحابه وجنده بالإقامة في مجلسه وقال: لا أبرح من مكاني حتى أرى نهراً يجري دون القاطول يسقي أراضي هؤلاء المساكين، والجاني أولى بالخسارة. فما برح من مكانه ذلك حتى أجرى لهم نهراً دون القاطول بناحية القورج، وساقوا الماء إلى أراضيهم وعمرت، وسقوا منها أنفسهم ومواشيهم.

فهذا كان عدله في رعيته وهو كافر يعبد النيران.

نهر الكر: هو بين أرمينية وأذال. وهو نهر مبارك وكثيراً ما ينجو غريقه. قال بعض الفقهاء نقجوان: وجدنا غريقاً في الكر يجري به الماء فبادر القوم إليه فأدركوه على آخر رمق، فلما رجعت إليه روحه قال: في أي موضع أنا ؟ قالوا: في نقجوان. قال: إني وقعت في الموضع الفلاني. فإذا مسيرة ذلك المكان ستة أيام. فطلب منهم طعاماً فذهبوا ليأتوه به؛ فانقض عليه جدار فمات.

نهر مهران: وهو بالسند، عرضه عرض جيحون يجري من المشرق إلى المغرب، ويقع في بحر فارس. قيل إنه يخرج من جبل يخرج منه بعض أنهار جيحون، وهو نهر عظيم فيه تماسيح كنيل مصر، إلا أنها أضعف وأصغر. وهو يمتد على الأرض ويزرع عليه كما يزرع على النيل، وينقص ويزيد كالنيل، حذو النعل بالنعل، ولا يوجد تمساح قط إلا بنهر مهران والنيل.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account