FluentPlex

The Pearl of Wonders

واختلف العلماء في ابتداء بناء البيت الحرام على ثلاثة أقوال:

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

أرض الجلالقة: وهي شمالي الأندلس؛ وهي أرض واسعة؛ وبها أمم لا تحصى كثرةً، ومدن عظيمة وقرى عامرة. والغالب على أهلها الجهل والحمق. ومن زيهم أنهم لا يغسلون ثيابهم أبداً بل يلبسونها وسخة إلى أن تبلى؛ ويدخل أحدهم بيت الآخر بغير إذنه، وهم مهملون في أديانهم كالبهائم بل أضل.

أرض الباشقرد: وهي بلاد الألمان وبلاد الإفرنجة؛ وهي أرض كبيرة واسعة وبها مدن.

أرض الكرج: وهي مجاورة لأرض خلاط، آخذها إلى الخليج القسطنطيني، ممتدة إلى نحو الشمال وهي أرض واسعة، وبها مدن عظيمة وبلاد كثيرة وجبال شاهقة وقلاع منيعة وأرضهم في غاية الخصب والبركة؛ وبيت الملك عندهم محفوظ يرثه الرجال والنساء.

أرض الروم: وهو إقليم واسع الأقطار فسيح الديار، وبه مدن عامرة وضياع ورساتيق وأشجار وفواكه وثمار؛ وبه الخير الغامر والخصب الوافر؛ وكلها على جانبي البحر القسطنطيني ومن جهة بلاد الأرمن، له أحد عشر عملاً، منها عمل حربية وفيه خمسة حصون، وعمل العصاة وفيه ثلاثة حصون، وعمل الأرسيق وفيه خمسة عشر حصناً، وعمل الأفشين وفيه أربعة حصون وعمل حرسنون وفيه أربعون حصناً، وعمل البلقان وفيه ستة عشر حصناً. وهذه الأرض كانت في القديم بلاد اليونان فغلبت الروم عليها؛ ومن جملة أعمالها عمل كرميان وفيه عشرة حصون، وعمل الفنادق وفيه ثمانية عشر حصناً.

وببلاد الروم أيضاً مائة جزيرة كلها في البحر، وكلها عامرة آهلة. ومن مدن الروم المشهورة قسطنطينية وهي مثلثة الشكل، منها جانبان في البحر وجانب في البر وفيه باب الذهب. وطول هذه المدينة تسعة أميال وعليها سور حصين ارتفاعه واحد وعشرون ذراعاً، ويحيط به سور آخر يسمى الفصيل، ارتفاعه عشرة أذرع، لها مائة باب أكبرها الباب المصمت وهو مموه بالذهب، وبها القصر وهو من عجائب الدنيا وذلك أن فيه بديرون وهو كالدهليز إلى القصر، وهو زقاق يمشى فيه بين صفين من صور مفرغة من نحاس بديع الصنعة على صور الآدميين والخيل والفيلة والسباع وغير ذلك، وهي أكبر من الأشكال الموضوعة على أمثالها. وبالقصر وما دار به ضروب من العجائب.

وفي المدينة منارة موثقة بالحديد والرصاص إذا هبت الريح مالت يميناً وشمالاً وخلفاً وأماماً من أصلها، ويوضع الخزف تحتها فتطحنه كالهباء. وفيها أيضاً منارة من نحاس قد قلبت قطعة واحدة وليس لها باب، وبها أيضاً منارة قريبة من مارستانها قد ألبست جميعها من نحاس أصفر كالذهب محكم الصنعة والتخريم، وعليها قصر قسطنطين باني القسطنطينية، على قبره صورة فرس من نحاس، وعلى الفرس شخص على صورة قسطنطين وهو راكب وقوائم الفرس محكمة بالرصاص ما عدا يده اليمنى فهي موقوفة في الجو؛ وقد فتح كفه يشير نحو بلاد المسلمين، ويده اليسرى فيها كرة. وهذه المنارة ترى على مسيرة يوم في البحر، ونصف يوم في البر. ويقولون إن في يده طلسماً يمنع العدو. وقيل إن على الكرة مكتوباً بالرومي: ملكت الدنيا حتى بقيت في يدي مثل هذه الكرة، وخرجت منها هكذا لا أملك منها شيئاً؛ وبها منارة في سوق استبرين من الرخام الأبيض من رأسها إلى أسفلها صور مبنية ودار يزينها قطعة واحدة من النحاس، وبها طلسم إذا طلع الإنسان عليها نظر. إلى سائر المدينة، وبها قنطرة وهي من عجائب الدنيا سعتها يعجز الواصف عن ذكرها حتى يخرج الواصف إلى حد التكذيب، وبها من النقوش ما لا يحده وصف.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا