FluentPlex

The Pearl of Wonders

وهو الواحات وبرقة وصحراء الغرب والإسكندرية

Original text Public domain

Read with the dictionary

مليطية: مدينة عظيمة كثيرة الخير والأرزاق، ليس في بلاد تلك المملكة أحسن منها. وأهلها ذوو ثروة ورفاهية عيش. ذكر أنه كان بها اثنا عشر ألف نول تعمل الصوف، ولكن قد تلاشى أمرها.

ميافارقين: مدينة عظيمة، وهي من حدود الجزيرة وحدود أرمينية.

نصيبين: مدينة حسنة في مستوى من الأرض، وماؤها يشق دورها وقصورها. وإليها ينسب الورد النصيبي، وبها عقارب قتالة. وبأرض الأرمن النهران الكبيران المشهوران، وهما نهر الرأس ونهر الكرج المعروف بالكر، ومسيرهما من المغرب إلى المشرق، وعليهما مدن كثيرة وقرى متصلة من الجانبين. وبأرض الأرمن بركة فيها سمك كثير وطير عظيم، وماؤها غزير عميق، ويقيم بها الماء سبع سنين متوالية، وينشف منها سبع سنين أيضاً ثم يعود الماء. وهذا دأبه أبداً، وبها جبل يسمى غرغور، وفيه كهف وفي الكهف بئر بعيدة القعر إذا رمي فيها حجر يسمع لها دوي كدوي الرعد ثم يسكن ولا يعلم ما هو. وفي هذا الجبل معدن الحديد المسموم، متى جرح به حيوان مات في الحال.

أرض الجزيرة: وهي جزيرة ابن عمرو، وتشتمل على ديار ربيعة ومضر، وتسمى ديار بكر، وهي ما بين دجلة والفرات وكلها تسمى بالجزيرة، وبها مدن وقرى عامرة. وأكثر أهلها نصارى وخوارج. ومن مدنها المشهورة الموصل وهي قاعدة بلاد الجزيرة، وهي مدينة كبيرة صحية الهواء طيبة الثرى، ولها نهر حسن عميق في عمق ستين ذراعاً. وبساتينها قليلة إلا أن لها ضياعاً ومزارع ورساتيق ممتدة، وكورها كثيرة وهي المدينة التي بعث إليها يونس عليه السلام وهي غربي دجلة.

الرها: مدينة عظيمة قديمة واسعة الأقطار، وكانت عامرة الدير، وتتصل بأرض حران. والغالب على أهلها دين النصرانية، وبها من الكنائس ما يزيد على مائتي كنيسة ودير، ولم يكن للنصارى أعظم منها. وكان بكنيستها العظمى منديل المسيح الذي مسح به وجهه فأثرت فيه صورته فأرسل ملك الروم إلى الخليفة رسولاً وطلبه منه وبذل فيه أسارى كثيرة فأخذه وأطلق الأسارى.

مدينة الخضر: وهي الآن خراب. وكانت مدينة عظيمة في قديم الزمان وكان اسم صاحبها الساطرون، فحاصرها سابور بن أردشير بن بابك أربع سنين فلم يقدر عليها، وكانت مركبة على قناطر يدخل الماء من تحتها، وكان لساطرون ابنة جميلة في غاية الجمال بحيث إذا نظرها أحد حصل في عقله خبل وخلل، وكان اسمها نضيرة. وكانت عادة الروم إذا حاضت المرأة عندهم أنزلوها إلى ربض المدينة، فحاضت ابنة الساطرون فأنزلوها إلى الربض وسابور المذكور محاصر المدينة وهو راكب في جيشه دائر من خارج المدينة فرأت نضيرة بنة الساطرون سابور وهو في غاية الحسن فأحبته لأول نظرة، فأرسلت إليه تقول: إن أنا أخذت لك المدينة وأرحتك من العناء أتتزوج بي ؟ فقال سابور: نعم، قالت: فخذ حمامة زرقاء فاخضب رجليها بحيض جارية زرقاء بكر وأطلقها، فإنها تطير وتحط على السور فيسقط في الحال وتأخذ المدينة. ففعل سابور ذلك الأمر كما قالت نضيرة. فدخل المدينة وأخذها وهدم ما بقي من سورها وقتل الساطرون وسبى وغنم وتزوج نضيرة، فنامت عنده ليلة وهي تميل طول الليل إلى الصباح، فنظر سابور فإذا في الفراش ورقة آس فقال لها: كل هذا التميل من هذه الورقة ؟ قالت نعم. قال: فما كان أبوك يطعمك ؟ قالت كان يطعمني مخ العظم وشهد أبكار النحل والزبد ويسقيني الخمر المصفى أربعين مرة فقال: أهذا كان جزاؤه منك، ثم أمر بها فربطت بين فرسين جموحين، فضرباها حتى تمزقت أعضاؤها.

وأما جزيرة العرب: فهي ما بين نجران والعذيب.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account