The Pearl of Wonders

ذكر عدد العوالم كم هي

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال البلخي رحمه الله: وجدت في كتاب راويةً عن وهب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: منذ كم خلقت الدنيا ؟ فقال: أخبرني ربي أنه خلقها منذ سبعمائة ألف سنة إلى اليوم الذي بعثني فيه رسولاً إلى الناس. وزعم أيضاً أن مما يدل على ذلك ما جاء في الخبر أن إبليس عبد الله قبل أن يخلق آدم خمسةً وثمانين ألف سنة، وخلق عد ما خلق السموات والأرض من المدد ما شاء الله. والله سبحانه وتعالى أعلم.

ذكر ما وصف من الخلق قبل آدم

عليه السلام

روي في الحديث أن كل شيء خلقه الله من الخلق كان قبل آدم، وأن آدم وجد بعد إيجاد الخلق، لأنه خلق آدم آخر الأيام التي خلق فيها الخلق. وروى بقية بن الوليد عن محمد بن نافع عن محمد بن عبد الله بن عامر المكي أنه قال: خلق الله خلقه من أربعة أشياء: الملائكة من نور، والجان من نار، والبهائم من ماء، وآدم من طين، وذريته كذلك بالتبعية، فجعل سبحانه الطاعة في الملائكة والبهائم لأنهما من النور والماء، وجعل المعصية في الجن والإنس لأنهما من الطين والنار.

وروي عن شهر بن حوشب أنه قيل: خلق الله في الأرض خلقاً وأسكنهم فيها، ثم قال لهم: " إني جاعلٌ في الأرض خليفةً " فما أنتم صانعون ؟ قالوا: نعصيه فلا نطيعه، فأرسل الله عليهم ناراً فأحرقتهم. ثم خلق الجن فأمرهم بعمارة الأرض، فكانوا يعبدون الله حق عبادته، حتى طال عليهم الأمد فعصوا وقتلوا نبياً لهم يقال له يوسف وسفكوا الدماء، فبعث الله عليهم من الملائكة جنداً، وجعل عليهم إبليس رئيساً وكان اسمه عزازيل فأجلوهم من الأرض وألحقوهم بجزائر البحور. وسكن إبليس ومن معه من الملائكة الأرض، فهانت عليهم العبادة وأحبوا المكث فيها. فقال الله عز وجل لهم: " إني جاعلٌ في الأرض خليفةً " فصعب عليهم العزل ومفارقة المألوف، وقالوا " أتجعل فيها " على طريق الاستفهام من الله سبحانه " مَن يفسِدُ فيها ويَسْفِك الدماءَ " .

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن الله تعالى لما خلق الجان من نار السموم، جعل منهم المؤمن والكافر؛ ثم بعث إليهم رسولاً من الملائكة وذلك قوله تعالى: " اللهُ يَصطفي من الملائكة رُسلاً ومن الناس " قال: فقاتل الملك المرسل بمؤمني الجن كفارهم فهزموهم وأسروا ابليس، وهو غلام وضيء اسمه الحارث أبو مرة، فصعدت الملائكة به إلى السماء ونشأ بين الملائكة في الطاعة والعبادة وخلق الله خلقاً في الأرض فعصوه، فبعث الله إليهم إبليس في جند من الملائكة فنفوهم عن الأرض، ثم خلق الله آدم فأشقى إبليس وذريته به.

وزعم بعضهم انه كان قبل آدم في الأرض خلق لهم لحم ودم، واستدلوا بقوله: " أتجعلُ فيها مَن يُفسد فيها ويسفِكُ الدماء " فلم يقولوا ذلك إلا عن معاينة. واحتجوا أيضاً بقول جويبر: إنهم كانوا خلقاً فبعث إليهم نبي اسمه يوسف فقتلوه. والذين سكنوا الأرض قبل آدم ثلاث أمم: الذين إبليس من نسلهم، والذين قتلوا نبيهم يوسف، والذين أجلاهم إبليس من الأرض، مع ما قيل إنه كان قبل آدم ألف آدم ومائتا آدم، ونوح آخر الآدميين. وروي أن آدم لما خلق قالت له الأرض: يا آدم جئتني بعد ما ذهبت جدتي وشبابي وقد خلقت، قال عدي بن زيد مفرداً:

قضى لستة أيام خلائقه ... وكان آخر شيءٍ صوّر الرجلا

ذكر عدد العوالم كم هي

منقول من المشارع للرقي. في عدد العالمين ثمانية أقول: الأول: أنهم مائة وثمانية وعشرون عالماً. قال الضحاك: ثمانية وستون عالماً حفاة عراة لا يدرون من خلقهم، وستون عالماً يلبسون الثياب.

الثاني: ألف عالم، عن سعيد بن المسيب قال: لله تعالى ألف عالم ستمائة منها في البحر، وأربعمائة في البر.

الثالث: ثمانية عشر ألف عالم؛ قال وهب: لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم، الدنيا منها عالم واحد، وما العمارة في الخراب إلا كفسطاط في الصحراء، يعني أن المعمور من الأرض بالحيوان هو القليل كالخيمة المضروبة في الفلاة.

الرابع: أربعون ألفاً، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن الله أربعين ألف عالم، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account