FluentPlex

Jewels of Literature

الباب العشرون في اللسان

Original text Public domain

Read with the dictionary

يشيع وصمت المرء أعظم حكمة

الباب العشرون في اللسان

لا يعجبنك من خطيب خطيبة

حتى يكون مع الكلام أصيلا

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما

جعل اللسان على الفؤاد دليلا

يصاب الفتى من عثرة بلسانه

وليس يصاب المرء من عثرة الرّجل

فعثرته في القول تذهب رأسه

وعثرته بالرّجل تبرأ على مهل

احفظ لسانك أيها الإنسان

لا يلدغنك أنه ثعبان

كم في المقابر من قتيل لسانه

كانت تهاب لقاءه الشجعان

الصمت زين والسكوت سلامة

فإذا نطقت فلا تكن مكثاراً

فإذا ندمت على سكوتك مرة

فلتندمن على الكلام مرارا

إن القليل من الكلام بأهله

حسنٌ وإن كثيره ممقوت

ما زل ذو صمت وما من مكثر

ألا يزلّ ما يعاب صموت

إن كان ينطق ناطق من فضة

فالصمت درّ زانه الياقوت

احفظ لسانك واستعذ من شره

إن اللسان هو العدو الكاشح

وزن الكلام إذا نطقت بمجلسٍ

فإذا استوى هناك حلمك راجح

والصمت من سعد السعود بمطلع

تحيا به والنطق سعدٌ رابح

عود لسانك قول الخير تنج به

في زلّة اللفظ أو من زلة القدم

واحذر لسانك من خل تنادمه

إن النديم لمشتق من الندم

الباب الحادي عشر في المعاشرة

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا

فدعه ولا تكثر عليه التأسفا

ففي الناس أبدالٌ وفي الترك راحة

وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا

فما كل من تهواه يهواك قلبه

ولا كل من صافيته لك قد صفا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة

فلا خير في ود يجيء تكلفا

ولا خير في خل يخون خليله

ويلقاه من بعد المودة بالجفا

وينكر عيشاً قد تقادم عهده

ويظهر سراً كان بالأمس قد خفا

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها

صديق صدوق صادق الوعد منصفا

صاف الكرام فخير من صافيته

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account