لو كان يرقّى أحدٌ بجوده
ومجده إلى السَّماء لارتقى
ما إن أتى بحرَ نداه معتفٍ
على أوارى علم إلا ارتوى
نفسي الفداءُ لأميري ومنْ
تحت السماءِ لأميريّ الفدا
لا زال شكري لهما موصلا
لفظيَ أو يعتاقني صرفُ المنى
إن الأولى فارقتُ من غير قلى
ما زاغ قلبي عنهم وما هفا
لكنَّ لي عزماً إذا امتطيتهُ
لمبهمِ الخطبِ فآهُ فانفأى
ولو أشاءُ ضمَّ قطريه الصَّبا
عليّ في ظلّ نعيم وغنى
ولا عبتني غاذةٌ وهنانة
تضني وفي ترشافها برءُ الضنى
تفري بسيفِ لحظها غن نظرتْ
نظرةَ غضبى منك اثناء الحشا
في خدّها روضٌ من الورد على النَّس
رين بالألحاظِ منها يجتنى
لو ناجتِ الأعصمَ لانحطّ لها
طوعَ القياد في شماريخ الذُّرا
أوْ صابت القانتَ في مخلولقِ
مستصعبٍ المسلكَ وعر المرتقى
ألهاه عنْ تسبيحه ودينه
تأنيسها حتى تراه قد صبا
كأنّما الصّهباء مقطوبٌ بها
ماءُ جنى وردٍ إذا الّليلُ عسا
يمتاحهُ راشفُ بردٍ ريقها
بين بياض الظَّلم منها والَّلمى
سقى العقيق فالحزيز فالملا
إلى النَّحيت فالقريّات الدُّنا
فالمريد الأعلى الذي يلقى به
مصارع الأسد بألحاظ المها
محلَّ كلّ مقرم سمتْ به
مآثر الأباءِ في فرع العلا
من الأولى جوهرهمْ إذا اعتزوا
منْ جوهر منهُ النبيّ المصطفى
صلَّى عليه ما جنَّ الدُّجى
وما جرت في فلك شمس الضحى
جونٌ أعارته الجنوبُ جانباً
منها وواصتْ صوبهُ يدُ الصَّبا
نأى يمانياً فلمَّا انتشرتُ
أحضانهُ وامتدّ كسراه غطا
فجلّل الأفق فكلُّ جانبٍ
منها كأن من قطره المرن حبا