ويجلي عن سماء العزّ داجيها
وتزدهي مصرُ والنّيل السّعيد بها
والملك والدّين والدّنيا وما فيها
قد أطلع الله في سعد السّعود سني
بدرٌ بلألائه ابيضّتْ لياليها
ذو همّة أدنى شأوها قصرت
غايات من رام في أمر يدانيها
وراحة لو تحاكيها السّحائبُ في
فيض الندّى هطلت تبراً غواديها
ورأفة بعباد الله كافلة
بخير ما حدثتْ نفساً أمانيها
تربو على وصف مطريه محاسنهُ
وهل يعدّ نجومَ الأفق راعيها
توفيق مصر ومولاها وموثلها
وركنها ومفدّاها وفاديها
وغصنها النّصر أنمته منابتها
من دوحة أينعت فيها مجانيها
خديوها ابن خديويها ابن فارسها
أميرها البطل الشّهم ابن واليها
لله يومٌ جلا عن نور غرّته
كالشّمس مزّق برد الغيم ضاحيها
يسير في مصر والبشرى تسابقه
من حيث سار وتسري في نواحيها
فلتفتخر مصر إعجاباً بحاضرها
على محاسن ماضيها وآتيها
هذا الذي كانت الآمال ترقبه
دهراً وتعتدّه أقصى مراميها
ما زال في قلب مصر من محبّه
سرٌّ تبوح بهِ نجوى أهاليها
تصبو له وأمانيها تطاوعها
في حبّه ولياليها تعاصيها
وترتجيه من الرّحمن سائلة
حتى استجيب بما ترجوه داعيها
فالحمد لله شكرناً لأنعمه
فالشكر حافظ نعماه وواقيها
وقال مؤلف هذا الكتاب مهنئاً صديقه المرحوم الشيخ علي يوسف بك
صاحب جريدة المؤيد سنة 1320 ه? بأويته من أوربا
(عليُ) القدرِ ذو الشرف المؤيدْ
شديدُ العزمِ (يوسفُ) قد تفرّدْ
وحيد الفضل والعلياءِ تشهد
رفيع المجدِ في عزّ وسؤدد
شريف النفس محمودُ السّجايا
عريقُ الأصل في المعروف أوحد
همامٌ ما له أبداً مثيلٌ
بليغُ النطقِ في الكتابِ مفردْ
محبُ العدل مشكور المساعي
عليمٌ بالسياسةِ بل (مؤيدُ)