وقال ابن حمد يس الصقلي يصف داراً بناها المنصور
أعمرْ بقصر الملك ناديك الذي
أضحى بمجدك بيته معموراً
قصرٌ لو أنك قد كحلت بنوره
أعمى لعاد إلى المقام بصيراً
واشتق من معنى الجنان نسيمة
فيكاد يحدث بالعظام نشوراً
نسي الصبيح مع الفصيح بذكره
وسما ففاق خورنقاً وسديراً
أبصرته فرأيت أبدع منظر
ثم اثنيت بناظري محسوراً
فظننت أني حالم في جنة
لما رأيت الملاك فيه كبيراً
لو أنه بالإيوان قوبل حسنة
ماكان شيئاً عنده مذكوراً
أعيت مصانعة على الفرس الألى
لرفعوا البناء وأحكموا التدبير
ومضت على الروم الدهور ومابنوا
لملوكهم شبهاً له ونظير
أذكرتنا الفردوس حين رأيتنا
غرفاً رفعت بناءها وقصوراً
ومحصب بالدر تحسب أريتنا
غرفاً رفعت بناءها وقصورا
ومحصب بالدر تحسب تربة
مسكاً تضوع نشره وعبيراً
ووصف أعرابي تزوج امرأتين ماوقع له منهما فقال
تزوجتُ اثنتين لفرط جهلي
بما يشقى به زوج اثنتين
فقلت أصير بينهما خروفاً
أنعم بين أكرم نعجتين
فصرت كنعجة تضحي وتمسي
تداول بين أخبث ذئبتين
رضا هذي يهيج سخط هذي
فما أعري من إحدى السخطتين
وألقى في المعيشة كل ضر
كذاك الضر بين الضرتين
لهذي ليلة ولتلك أخرى
عتاب دائم في الليلتين
فإن أحببت أن تبقى كريماً
من الخيرات مملوء اليدين
فعش عزباً فإن لم تستطعه
فضرباً في عراض الجحفلين
وقال أبو تمام حبيب بون أوس الطائي في وصف الربيع
با صاحبي تقصيا نظريكما
تريا وجوزه الأرض كيف تصور
تريا نهاراً مشمساً قد زانه
زهر الربا فكأنما هو مقصر
دنيا معاشٌ للورى حتى إذا
حل اتلربيع فإنما تهي منظر
أضحت تصوغ بطونها لظهورها