ن وتأبى حديثه الأسماع
وكانّ النجوم بين دجاه
سننٌ لاح بينهن ابتداع
وكأن السماء خيمة وشي
وكأن الجوزاء فيها شراع
وله أيضاً في وصف رياض
ورياضٍ حاكت لهنّ الثريا
حللاً كان غزلها للرعود
نثر الغيث درّ دمع عليها
فتحلّت بمثل درّ العقود
أقحوان معانقٌ لشقيق
كثغور تعض ورد الخدود
وعيونٌ من نرجس تتراءى
كعيون موصولة التسهيد
وكأن الشقيق حين تبدّى
ظلمة الصدع في خدود الغيد
وكأن الندى عليها دموعٌ
في جفون مفجوعةٍ بفقيد
وكتب محمد بن عبد الله السلامي إلى صديق له يصف التاريخ
أتنشط للصبوح أبا علي
على حكم المنى ورضى الصديق
بنهر للرياح عليه درعٌ
تذهب بالغروب وبالشروق
إذا اصفرّت عليه الشمس صبّت
على أمواجه ماء الخلوق
وجمرٌ شبّ في الأغصان حتى
أضاع الماء في وهج الحريق
فدهم الخيل في ميدان تبرٍ
يصاغ لها كراتٌ من عقيقِ
وكتب إليه في وصف نهر حوله أشجار الجلّنار
ونهر تمرح الأمواج فيه
مراح الخيل في رهج الغبار
إذا اصفرت عليه الشمس خلنا
نمير الماء يمزج بالعُقارِ
كأن الماء ارضٌ من لجين
مغشاةٌ صفائح من نضار
وأشجار محملّة كؤوساً
تضاحك في احمرارٍ واخضرارِ
وله من قصيدة في وصف الرياض والبرق
نسب الرياض إلى الغمام شريف
ومحلها عند النسيم لطيف
فاشرب وثقّل وزن جامك إنه
يومٌ على قلب الزمان خفيف
أو ما ترى طور البروق توسّطت
أفقاً كان المزنّ فيه شفوف
واليوم من خجل الشقيق مضرجٌ
خجلٌ ومن مرض النسيم ضعيف
والأرض طرسٌ والرياض سطوره
والزّهر شكلٌ بينها وحروف
ولأحمد صفي الدين بن صالح بن أبي الرجال يصف بها روضة صنعاء
روضةٌ قد صبا لها السعد شوقاً
وصفا ليلها وطاب المقيل
جوها سجسجٌ وفيها نسيم