أبدت لنا الأمطار يه بدائعاً
شهدت بحكمة منزل الأمطار
ما شئت للأزهار فيه صحرائه
من درهم بهج ومن دينار
وجواهر لولا تغيّر حسنها
جلّت عن الأثمان والأخطار
وله أيضاً في وصفه
ألست ترى وشيء الربيع المنمنما
وما رصّع الربعي فيه ونظما
فقد حكت الأرض السماء بنورها
فلم أدر في التشبيه أيهما السما
فخضرتها كالجو في حسن لونه
وأنوارها تحكي لعينيك أنجما
فمن نرجس لما رأى حسن نقشه
تداخله عجبٌ به فتبسّما
وأبدى على الورد الجنّي تطاولا
فأظهر غيظ الورد في خده دما
وزهر شقيق نازع الورد فضله
فزاد عليه الورد فضلاً وقدماً
وظلّ لفرط الحزن يلطم خدّه
فأظهر فيه اللطم جمراً مضرماً
ومن سوسن لما رأى الصبغ كله
على كل أنوار الريّاض تقسّما
تجلبب من زرق اليواقيت حلّة
فأغرب في الملبوس منه وأحكما
وأنوار منثور تخالف شكلها
فصار بها شكل الربيع متمما
جواهر لو قد طال فينا بقاؤه
رأيت بها كل الملوك مختّما
وللقاضي محمد بن النعمان في وصف الهلال
انظر إلى حسن ذا الهلال وقد
بدا لست مضين من عمره
وقد أطافت به كواكبه
حسناً فبينته لمعتبره
مثل زنادٍ قد صيغ من ذهب
يقدح ناراً وهنّ من شرره
ثم تولى يريد مغربه
في شفق الشمس وهي في أثره
فخلته غائصاً ببحر دمٍ
يقذف بالرائعات من درره
فلم أزل ليلتي أراجعه
لحظي وأبكي للوقت من قصره
حتى تبدّى الصبّاح منتبهاً
قبل انتباه المخمور من سكره
ومن قصيدة لسليمان بن حسان الصيبي في وصف شمعة
ومجدولةٍ مثل صدر القنا
ة تعرّت وباطنها مكتسي
لها مقلة هي روحٌ لها
وتاج على الرأس كالبرنس
إذا رنقت لنعاس عرا
وقطت من الرأس لمن تنعس
وإن غازلتها الصبا حرّكت