ولا يمضي جلال الخالدين
يجوب البرق باسمك كل سهل
ويخترق البخار به الحزونا
وأقسم كنت في (لوزان) شغلاً
وكنت عجيبة المتفاوضينا
أتعلم أنهم صلفوا وتاهوا
وصدوا الباب عنا موصدينا
ولو كنا نجرُّ هناك سيفاً
وجدنا عندهم عطفاً وليناً
سيقضي (كرزنٌ) بالأمر عنا
وحاجات (الكنانة) ما قضينا
تعالى اليوم خبرنا أكانت
نواك سنات نوم أو سنينا
وماذا جبت من ظلمات ليل
بعيد الصبح ينضي المدلجينا
وهل تبقى النفوس إذا أقامت
هياكلها وتبلى إن بلينا
وما تلك القباب وأين كانت
وكيف أضل حافزها القرونا
ممردة البناء نخال برجاً
ببطن الأرض محطوطاً دفيناً
تغطى بالأثاث فكان قصراً
وبالصور العتاق فكان زوناً
حملت العرش في فهل ترجى
وتأمل دولة في الغابرينا
هل تلقى المهيمن فوق عرش
ويلقاه الملا مترجلينا
وما بال الطعام يكاد يقدى
كما تركته أيدي الصانعينا
ولم تك أمس تصبر عنه يوماً
فكيف صبرت أحقاباً مئيناً
لقد كان الذي حذر الأوالي
وخاف بنو زمانك أن يكونا
يحبُّ المرء نبشَ أخيه حياً
وينبشه ولو في الهالكينا
سللت من الحفائر قبل يوم
يسلَّ من التراب الهامدينا
فإن تك عند بعث فيه شك
فإن وراءه البعث اليقينا
ولو لم يعصموك لكان خيراً
كفى بالموت معتصماً حصيناً
يضر أخو الحياة وليس شيءٍ
بضائره إذا صحب المنونا
***
زمان الفرد يا (فرعون) ولّى
ودالت دولة المتجبِّرينا
وأصبحت الرعاة بكل أرض
على حكم الرَّعية نازلينا
وقال أيضاً يصف ملكة النحل من قصيدة