ولهذم رمح لا يفل من الطعن
ومن شاغب الأيام لان مريره
وأسلمه طولُ المراس إلى الوهن
وما المرء في دنياه إلاكسالك
مناهج لا تخلو من السهل والحزن
فإن تكن الدنيا تولَّت بخيرها
فأهون بدنيا لا تدوم على فن
إذا عرف المرء القلوب وما انطوت
عليه من البغضاء عاش على ضعن
يرى بصري من لا أود لقاءه
وتسمع أني ما تعاف من المن
تحملت خوف المن كل زريئة
وحمل زرايا الدهر أحلى من اللحن
وعاشرت أخداناً فلما بلوتهم
تمنَّيت أن أبقى وحيداً بلا خدن
وقال محمد حافظ بك إبراهيم
لم يبقَ شيءٌ من الدُّنيا بأيدينا
إلا بقية دمع في مآقينا
كنا قلادة جيد الدهر وانفرطت
وفي يمن العلا كنّا رياحينا
كانت منازلنا في العزّ شامخة
لا تشرق الشمس إلا في مغانينا
وكان أقصى منى نهر المجرة لو
من مائه مزجت أقداح ساقينا
والشهب لو أنها كانت مسخرة
لرجم من كان يبدو من أغادينا
فلم نزل وصروف الدهر ترمقنا
شزراً وتخدعنا الدنيا وتلهينا
حتى غدونا ولا جاه ولا نشبٌ
ولا صديقٌ ولا خلٌ يواسنا
وقال أيضاً في شكوى الزمان
سميتُ إلى أن كدت أنتعل الدما
وعدت وما أعقبت إلا التندُّما
سلامٌ على الدُّنيا مودّع
رأى في ظلام القبر أنساً ومغنماً
تبلغ بالصَّبر الجميل وبالأسى
زماناً وجادته المنى فتأدما
أضرَّت به الأول فهام بأختها
وإن ساءت الأخرى فويلاه منهما
فهبى رياحَ الموت نكباء واطفئي
سراج حياتي قبل أن يتحطما
فما عصمتني من زماني فضائلي