على رقة أحفى ولا أتنعل
فإنّى لمولى الصَّبر أجتاب بزّه
على مثل قلب السّمع والحزم أفعل
وأعدم أحياناً وأغنى وإنما
ينال الغنى ذو البعدة المتبذّل
فلا جزعٌ من خلَّة متكشف
ولا مرحٌ تخت الغنى أتخيّل
ولا تزدهي الأجهال حلمي ولا أرى
سؤولاً بأعقاب الأقاويل أنمل
وليلة نحسٍ يصطلي القوس ربُّها
وأقطعه اللاتي بها يتنبل
دعست على غطش وبغش وصحبتي
سعارٌ وإيزيزٌ وواجرٌ وأفكل
فأيَّت نسواناً وأيتمت ولدةً
وعدت كما أبدأت والليل أليل
وأصبح عني لابالغميضاء جالساً
فريقان مسؤول وآخر يسأل
فقالوا القد هرت بليلٍ كلابنا
فقلنا الذئبٌ عسَ أم عسَّ فرعل
فلم يكُ إلا نبأةٌ ثم هومت
فقلنا قطاة ريع أو ريعَ أجدل
فإن يك من جنّ لأبرح طارقاً
وإن يك إنساً ماكها الإنس يفعل
ويومٍ من الشِّعري يذوب لعابه
أفاعيه في رمضائه تتململ
نصبت له وجهي ولكن دونه
ولا ستر إلا الأتحمي المرعبل
وضاف إذا هبّت له الريح طيّرت
لبائد عن أعطافه ما ترجل
بعيدٌ بمسّ الدُّهن والفلي عهده
له عبسٌ عافٍ من الغسل محول
وخرق كظهر الترس قفرٍ قطعته
بغاملتين ظهره ليس يعمل
فألحقت أولاه بأخراه موفياً
على قنة أقعى مراراً وأمثل
ترود الأرواي الضخم حولي كأنها
عذارى عليهن الملاءِ المذّيل
ويركدن بالآصال حولي كأنني
من العصم أدفى ينتحي الكبح أعقل
وقال الطغرائي يواسي معين الملك في نكبته المتوفى سنة 10ه?
فصبراً معين الملك إن عنَّ حادثٌ
فعاقبة الصبر الجميل جميلٌ
ألم تر أن الليل بعد ظلامه
عليه لإسفار الصباح دليلٌ
ألم ترَ أنّ الشمس بعد كسوفها
لها صفحة تغشى العيون صقيل