فلا عجب إن لم يصرني منزل
فليس لعقبان الهواء وكور
همامة نفس ليس ينفي ركابها
رواحٌ على طول المدى وبكور
معوَّدةٌ ألا تكف عنانها
عن الحدِّ إلا أن تتم أمور
لها من راء الغيب أذنٌ سميعة
وعينٌ ترى ما لا يراه بصير
وفيت بما ظنَّ الكرام ُفراسةً
بأمري ومثلي بالوفاء جدير
وأصبحت محسود الخلال كأنّني
على كل نفسٍ في الزَّمان أمير
إذا صلت كفَّ الدَّهر من غلوائه
وإن قلت غصّت بالقلوب صدور
ملكت مقاليد الكلام وحكمةً
لها كوكبٌ لفخم الضياء منير
وإني امرؤٌ صعبُ الشَّكيمة بالغ
بنفسي شأواً ليس فيه نكير
وقال أيضاً
سواي بتحنان الأغاريد يطربُ
وغيري باللّذات يلهو ويلعب
وما أنا ممن تأسر الخمر لبّه
ويملك سمعيه اليراعُ المثقلَّب
ولكن أخو همّ إذا ما ترجحتْ
به سورةٌ نحو العلا راح يدأب
نفى النومَ عن عينيه نفسٌ أبيَّةٌ
لها بين أطرافِ الأسنةِ مطلب
لبانةُ نفس أصغرت زكلَّ مأرب
فلا عزني خالٌ ولا ضمني أب
ومن تكن العلياءُ همةِ نفسهِ
فكلُّ الذي يلقاه فيها محببّ
وقالت السيدة عائشة هانم التيمورية المتوفاة سنة 1320ه?
بيدِ العفافِ أصونُ عزَّ حجابي
وبعصمتي أسمو على أترابي
وبفكرةِ وقادةٍ وقريحةٍ
نقادة قد كلمت زهرة الألباب
ما عاقني خجلي عن العليا ولا
سدّل الخمار بلمتي ونقابي
عن طيّ مضمار الرّهان إذا اشتكت
صعبَ السّباق مطامحٌ الرُّكابِ
بل صولتي في راحتي وتفرُّسي
ف حسن ما أسعى لخير مآب
الباب الثالث في شكوى الزمان والحال
قال الشنفرى المتوقة سنة 510م
?أقيموا بني أمي صدود مطيّكم=فإني إلى قوم سواكم لأميل
فقد حمّت الحاداتُ والليل مقمرٌ
وشدت الطيات مطايا وأرحل
وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى