ما الأعرابية حنت إلى نجد وأنت من وجد بأشد مني كلفا وأتم مني شغفا. أنا في شدة الشوق إليك كالعطشان كشف له عن ماء عذب ومنع منه بمانع صعب شوق له ألقي على الكواكب بعضه لما ساؤت أو كلفت الأفلاك ثقله لما دارت شوق لو فرق على القلوب الخالية لاشتغلت ولو قسم على الأكباد الباردة لاشتعلت أنا أشتاقك مع كل صباح طالع وضياء شارق ونجم طارق
"وكتب في أثر الفراق"
وجد يتكرر على كر الجديدين ويستغرق ساعات الملوين قد تحملت مع يسير الفرقة عظيم الحريق ومع قليل البعد كثير الوجد قد انثنت بجسم ناحل وصرت من صبري على مراحل فأرقتني وفرقت جميع صبري واستصبحت فريقا من قلبي فرقت به بين عيني والرقاد وجنبي والمهاد ما أعول إلا على العويل لو كان يغني ولا استنصر غير الوجدلم كان يجدي يدي لاتساعدني وحطي لايشبه في الدقة إلا بدني لولا حصانة الأجل لخرجت روحي على عجل فارقتني فتفرق عني شمل أنس منتظم وتمكن مني برح شوق مضطرم فارقتني ففرقت بين الروح والبدن وتركتني والنزاع في قرن قد صرت حليف وحشة وإن كنت ثاويا في وطن وقرين كربة وإن كنت بين جيرة وسكن.
عسى الدَّهرُ يدنينا ويدني دياركمو
ويجمعُ ما بيني وبينكمو الشَّملا
فأشكو تباريحَ الغرام إليكمو
وحرَّ جوىً تبلي عظامي وما يبلى
"وكتب البسطامي المتوفى سنة 332ه?"
قلبي بنار الهوى معذّبْ
شوقاً إلى حضرة المهذّب
شوقاً إلى ماجدٍ كريمٍ
يخطرُ لي ذكرهُ فأطربْ
وبعد فالعبد ينهي من لواقح شوقه ولوافح توقه إلى شهود ذاتكم الجميلة ومشاهدة صفاتكم الجليلة لينشق عرفكم الفائح وبخور عرفكم الفاتح مد الله سبحانه وتعالى ظلكم وأدر وبلكم وظلكم.
أحبُّ الوعدَ منك وإن تمادى
وأقنعُ بالخيالِ إذا ألمَّا
عسى الأيام تسمحُ لي بوصلٍ
وتأخذُ لي من الهجران سلما
والجناب منذ طوى عنا أبواب ملاقاته. وزوى منا أطايب أوقاته قبض العبد عنان مقاله وخفض لسان حاله.