فقال: ((ظن أنه يفتق به، وكان الراعي أعرابياً قحاً، والمسك لا يفتق بالكافور)) ولكن علي بن حمزة البصري رد عليه في التنبيهات بقوله: ((أما قوله: والمسك لا يفتق بالكافور فصحيح، ولم يقل الراعي كما فتق المسك بالكافور، وإن كان المسك لا يفتق بالكافور فإن الكافور يفتق بالمسك. وجعل الراعي أعرابياً قحاً، ونسبه إلى الجفاء، وأوهم أنه قد غلط، وخطأه في شيء لم يقله، اللهم إلا أن يكون عند أبي حنيفة أن الكافور لا يفتق بالمسك، ويكون قد غلط هو في العبارة وعكسها، فيكون في هذه الحالة أسوأ حالاً منه في الأولى، ويكون قليل الخبرة بالطيب وعمله واستعماله، ولا رائحة أنم من الكافور إذا فتق بالمسك، يشهد بذلك بنو النعمة والعطارون قاطبة)) انتهى.
(ومن قبيله) قول رؤبة: هل يعصمني حلف سختيتُ أو فضة أو ذهب كبريت