وعذره أنه لم يعرف الفستق، وإنما سمع به فظنه من البقول، وهو ثمر شجرة. قال شارح القاموس: ((وتمحل بعضهم فقال: إنما هو النقول بالنون قال الصاغاتي: ولكن الرواية بالباء لا غير))انتهى.
ولا ندري ما الذي كان يأتينا به في الرقاق لو اتسع له المجال في البيت.
ولو أنا قدرنا عكس هذه الحالة وأرينا هذا الأعرابي الرقاق والفستق قبل أن نخبره بهما لكان حقاً علينا أن نعذره كما عذرناه أولاً إذا رأيناه يعدل عن حقيقتهما إلى ما يصوره ظنه فيهما كما وقع للعرب في وقعة أليس لما استولوا على ما في معسكر الفرس، فجعل من لم ير الرقاق منهم يقول: ما هذه الرقاع البيض على ما حكاه ابن الأثير في الكامل.