FluentPlex

The Poets' Mistakes

Original text Public domain

Read with the dictionary

قلنا: هما تابعان في ذلك لابن دريد لأن اليلب ليس عنده الحديد. وذهب غيره إلى أنه الحديد، وفسره به في قول عمرو بن كلثوم: علينا البيض واليلب اليماني وأسياف يقمن وينحنينا

وعلى هذا فلا خطأ، ولكن ابن السكيت خطأ الراجز من وجه آخر فقال بعد ذكره لبيت ابن كلثوم: سمعه بعض الأعراب فظن أن اليلب أجود الحديد فقال: (ومحور أخلص من ماء اليلب) وهو خطأ إنما قاله على التوهم. انتهى.

(ومنه) قول زهير: يحيل في جدول تحبو ضفادعه حبو الجواري ترى في مائه نطقا

يخرجن من شربات ماؤها طحل على الجذوع يخفن الغم والغرقا

ففي العقد والوساطة والوشح وسر الفصاحة والموازنة والصناعتين وطبقات الشعراء لابن قتيبة: أنه أخطأ في ظنه أن الضفادع تخرج من الماء مخافة الغم والغرق، وإنما تخرج لتبيض وتفرخ في الشطوط. وقال الأعلم في شرحه لديوان زهير: ((قوله: يخفن الغم والغرقا توهم أن خروج الضفادع مخافة الغرق فغلط، ويقال: إنما قال ذلك ليخبر بكثرة الماء وانتهائه، فأشار إلى ذلك بذكره الغرق وإن كانت لا تخاف ذلك))، ونحوه في العمدة لابن رشيق، وخلاصة ما قال: إنه لم يرد أن تخاف الغرق على الحقيقة، وإنما أراد المبالغة في كثرة ماء هذه الشربات، واقتدى فيه بقول أوس بن حجر: فباكرن جوناً للعلاجيم فوقه مجالس غرق لا يحلا ناهله

(ومما أخذوه) على طرفة قوله في وصف ناقته: وأتلع نهاض إذا صعدت به كسكان بوصي بدجلة مصعد

أراد لها عنق أتلع: أي طويل يرتفع إذا أشخصته في سيرها، فهو كسكان سفينة مصعدة في دجلة، والسكان (بضم الأول وتشديد الكاف): ذنب السفينة الذي يقوم به سيرها ويعدل، ويقال له أيضاً: الخيزرانة والكوثل، وتسمية العامة بمصر الآن (الدفة) فذهب القاضي الجرجاني في الوساطة إلى أنه أخطأ، لأنه أراد تشبيه عنقها بالدقل: أي خشية الشراع، فذكر بدله السكان.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account