FluentPlex

The Poets' Mistakes

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

أراد وصف هذه الناقة بطول العنق. وتشبيهه بالدقل، وهو خشبة طويلة تشد في وسط السفينة يمد عليها الشراع فقال: كأن زمامها ممدود بشراع لطول عنقها، فأخذوا عليه ذكره الشراع بدل الدقل. وقال بعضهم: إنما أراد بالشراع: الدقل إذ كان الشراع منوطاً به، ومثله لا يعد خطأ، ولمن يريد أن يخطئه من وجه آخر أن يقول: أراد أن يمدحها فذمها لأن طول العنق في الإبل هجنة عند أبي عمرو والأصمعي، وكانا يعيبان على رؤبة قوله في وصف بعير: عن دوسري بتع ململمهْ في جسم خدل صلهبي عممه

غير أن حمزة بن علي البصري خطأهما في هذا الزعم فقال في التنبيهات: ((قولهما طول العنق هجنة رد على كلام العرب المأثور، وشعرهم المشهور، لا على رؤبة وحده، وهذا سبيل من ركبه ضلل، ومن نصره جهل)) ثم أورد قول من قال: (أبين الإبل عتقا أطولها عنقا) وساق عشرين شاهداً من كلام العرب تفند ما ذهبا إليه.

(ومنه) قول أيمن بن خريم يمدح بشر بن مروان: وإنا قد رأينا أم بشر كأم الأسد مذكاراً ولودا

قالوا: أخطأ في أن جعل أم الأسد ولوداً لأن الحيوانات الكريمة عشرة نزرة النتاج، والصواب قول كثير: بغاث الطير أكثرها فراخاً وأم الصقر مقلات نزور

كذا في الموازنة والصناعتين، وهو المعروف والمشهور.

ومثله ما أنشده صاحب اللسان في مادة (قلت) لبعضهم: لنا أم بها قلت ونزر كأم الأسد كاتمة الشكاه

(ومنه) قول العجاج يصف بعيره: كأن عينيه من الغؤور قلتان أو حوجلتا قارور

صيرتا بالنضح والتصبير صلاصل الزيت إلى الشطور

القلت (بفتح فسكون): النقرة في الجبل تمسك بالماء. والحوجلة: القارورة. والصلاصل هنا: بقايا الزيت، شبه عينيه حين غارتا بقارورتين بقى ما فيهما من الزيت إلى نصفيهما بسبب النضح. قالوا: وقد أخطأ لأنه جعل الزجاج ينضح ويرشح، وإنما تنضح الجرار ونحوها.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا