FluentPlex

Monuments of the Lands

تونس

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وينسب إليها سهل بن عبد الله التستري، صاحب الكرامات الظاهرة، من جملتها إذا مس مريضاً عافاه الله، وقد سمع من كثير من أهل تستر أن في منزل سهل بيتاً يسمى بيت السباع، كانت السباع تأتيه وهو يضيفها فيه، حكى سهل ابتداء أمره قال: قال لي خالي محمد بن سوار: ألا تذكر الله الذي خلقك ؟ قلت: كيف أذكره ؟ فقال: قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك: الله معي ! الله ناظر إلي ! الله شاهدي ! قلت ذلك ثلاث ليال ثم أعلمته. قال: قل ذلك كل ليلة سبع مرات، فقلت ذلك ثم أعلمته. فقال: قل كل ليلة إحدى عشرة مرة، فقلت ذلك ثم أعلمته، فوقع في قلبي حلاوة. فلما كان بعد سنة قال لي خالي: احفظ ما علمتك ودم عليه حتى تدخل القبر، فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة ! فبقيت على ذلك سنين، فوجدت لها حلاوة في سري، ثم قال لي يوماً: يا سهل من كان الله معه وناظراً إليه وشاهده لا يعصي ! إياك والمعصية ! قال: كنت أشتري بدرهم شعيراً فيخبز لي منها أفطر كل سحر على قدر أوقية منها بغير ملح ولا ادام، فيكفيني الدرهم سنة، ثم عزمت على أن أطوي ثلاث ليال وأفطر ليلة ثم خمساً ثم سبعاً ثم خمساً وعشرين. بقيت على ذلك عشرين سنة. توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.

وحكى الأستاذ أبو علي الدقاق: أن يعقوب بن ليث الصفار مرض مرضاً شديداً عجز الأطباء عن معالجته، فقيل له: إن في ولايتك رجلاً يدعو الله تعالى للمرضى فيشفون، فلو دعا الله لك ترجو العافية. فطلب سهلاً وسأله أن يدعو له فقال له سهل: أنى يستجاب دعائي لك وعلى بابك مظلومون ! فأمر برفع الظلامات وإخراج المحبسين، فقال سهل: يا رب كما أريته ذل المعصية فأره عز الطاعة ! ومسح بطنه بيده فعافاه الله، فعرض على سهل مالاً كثيراً فأبى أن يأخذ منه شيئاً، فقالوا له لما خرج: لو قبلت وفرقت على الفقراء ! فقال له: انظر إلى الأرض. فنظر فرأى كل مكان وضع قدمه عليه صار ترابه دنانير. فقال: من أعطاه الله هذا أي حاجة له إلى مال يعقوب ؟ وقال: دخلت يوم الجمعة على سهل بن عبد الله فرأيت في بيته حية فتوقفت، فقال لي: ادخل، لا يتم إيمان أحد ويتهم شيئاً على وجه الأرض. فدخلت فقال لي: هل لك في صلاة الجمعة ؟ قلت: بيننا وبين الجامع مسيرة يوم. فأخذ بيدي، فما كان إلا قليلاً حتى كنا في الجامع فصلينا صلاة الجمعة، فرأى الخلق الكثير فقال: أهل لا إله إلا الله كثير، لكن المخلصون قليل.

تلمسان

قرية قديمة بالمغرب. ذكروا أن القرية التي ذكرها الله تعالى في قصة الخضر وموسى: فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما، فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض فأقامه. قيل: إنه كان جداراً عالياً عريضاً مائلاً، فمسحه الخضر، عليه السلام، بيده فاستقام.

وحدثني بعض المغاربة أنه رأى بتلمسان مسجداً يقال له مسجد الجدار، يقصده الناس للزيارة.

تنس

مدينة بافريقية حصينة، ولها قهندز صعب المرتقى، ينفرد بها العمال لحصانتها خوفاً من الرعية، هواؤها وبي وماؤها ردي، وماؤهم من واد يدور حول المدينة، وإليه مذهب مياه حشوشهم وشربهم منه، والحمى لا تفارق أهلها في أكثر الأوقات.

وبها ذئب كثير يأكل أهلها، وبرغوث كثير، وهم في عذاب من الذئب والبراغيث؛ قال بعض من دخلها وفارقها:

لا سقى الله بلدةً كنت فيها! ... البراغيث كلّهم أكلوني !

قرصوني حتّى تنمّر جلدي ... لو خلعت الثّياب لم تعرفوني

إن صعدت السّطوح لم يتركوني ... وأراهم على الدّرج يسبقوني

تونس

مدينة بأرض المغرب كبيرة على ساحل البحر، قصبة بلاد افريقية. اصلح بلادها هواء وأطيبها ماء وأكثرها خيراً ! وبها من الثمار والفواكه ما لا يوجد في غيرها من بلاد المغرب حسناً وطعماً: فمن ذلك لوز عجيب يفرك باليد، وأكثرها في كل لوزة حبتان. وبها الرمان الذي لا عجم له مع صدق الحلاوة، والأترج الذكي الرائحة البديع المنظر، والتين الحازمي الأسود الكبير الرقيق القشر الكثير العسل، لا يكاد يوجد فيه بزر، والسفرجل الكبير جداً العطر الرائحة، والعناب الكبير كل حبة منه على حجم جوزة، والبصل العلوري على حجم الأترج مستطيل صادق الحلاوة.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا