FluentPlex

Monuments of the Lands

البيضاء

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وحكي أيضاً أن أحدهم إذا أحب امرأة وأراد التزوج بها ولم يكن كفؤاً لها، عمد إلى بقرة حامل من بقر أبيها، ويقطع من ذنبها شيئاً من الشعر ويهرب، فإذا أخبر الراعي أهل المرأة بذلك خرجوا في طلبه، فإن وجدوه قتلوه، وان لم يظفروا به يمضي هو على وجهه، فإن وجد أحداً قطع ذكره وأتى القوم به قبل أن تلد البقرة، ظفر بالجارية وزوجوها منه ولا يمكنهم الامتناع البتة، وإن ولدت البقرة ولم يأت بالذكر المقطوع بطل عمله ولم يمكنه الرجوع إليهم، وإن رجع قتلوه، وترى في تلك البلاد كثيراً من المجبوبين يكون جبهم بهذا السبب، فإذا حصلوا في بلاد المغرب التمسوا القرآن والزهد.

البيضاء

مدينة كبيرة بأرض فارس، بناها العفاريت من الحجر الأبيض لسليمان عليه السلام، فيما يقال. وبها قهندز يرى من بعد بعيد لشدة بياضه. وهي مدينة طيبة كثيرة الخيرات وافرة الغلات صحيحة الهواء عذبة الماء طيبة التربة، لا تدخلها الحيات والعقارب ولا شيء من الحيوانات المؤذية.

من عجائبها ما ذكر أنه في رستاقها عنب كل حبة منها عشرة مثاقيل، وتفاح دورته شبران.

ينسب إليها الحسين بن منصور الحلاج، صاحب الآيات والعجائب. فمن المشهور أنه كان يركب الأسد ويتخذ الحية سوطاً، وكان يأتي بفاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء، ويمد يده إلى الهواء ويعيدها مملوءة دراهم احدية: قل هو الله أحد، مكتوب عليها. ويخبر الناس بما في ضمائرهم وبما فعلوا. وحكي أنه خرج يوماً من الحمام، فلقيه بعض من ينكره صفعه في قفاه صفعة قوية، فقال له: يا هذا لم صفعتني ؟ قال: الحق أمرني بذلك ! فقال: بحق الحق أردفها بأخرى ! فلما رفع يده للصفع يبست ! فلما ظهر قوله أنا الحق أنكره الناس وتكلموا فيه، وقالوا: قل أنا على الحق ! فقال: ما أقول إلا أنا الحق ! وسمع منه أشعار مثل قوله:

أنا من أهوى ومن أهوى أنا ... نحن روحان حللنا بدنا

ومثل قوله:

عجبت منك ومنّي ... أفنيتني بك عنّي

أدنيتني منك حتّى ... ظننت أنّك أنّي

فلما سمع أمثال هذه بعض الناس أساؤوا الظن فيه. حكى أبو القاسم بن كج أن جمعاً من الصوفية ذهبوا إلى الحسين بن منصور وهو بتستر، وطلبوا منه شيئاً، فذهب بهم إلى بيت نار المجوس فقال الديراني: ان الباب مغلق ومفتاحه عند الهربد ! فجهد الحسين فلم يجبه، فنفض الحسين كمه نحو القفل فانفتح، فدخلوا البيت، فرأوا قنديلاً مشتعلاً لا ينطفيء ليلاً ولا نهاراً، فقال: انها من النار التي ألقي فيها الخليل، عليه السلام. نحن نتبرك بها وتحمل المجوس منها إلى جميع بلادهم.

فقال له: من يقدر على إطفائها ؟ قال: قرأنا في كتابنا أنه لا يقدر على إطفائها إلا عيسى بن مريم، عليه السلام. فأشار الحسين إليها بكمه فانطفت، فقامت على الديراني القيامة وقال: الله الله ! قد انطفت في هذه الساعة جميع نيران المجوس شرقاً وغرباً ! فقال له: من يقدر على ردها ؟ فقال: قرأنا في كتابنا أنه يقدر على ردها من يقدر على إطفائها ! فلم يزل يتضرع إلى الحسين ويبكي فقال له: هل عندك شيء تدفعه إلى هذه المشايخ وأردها ؟ وكان عنده صندوق من دخل البيت من المجوس طرح فيه ديناراً، ففتحه وسلم ما فيه إلى المشايخ وقال: ما ها هنا غير هذا. فأشار الحسين بكمه إليها، فاشتعلت وقال:

دنيا تخادعني كأني لست أعرف حالها

حظر المليك حرامها فأنا اجتنيت حلالها

مدّت إلي يمينها فرددتها وشمالها

فمتى طلبت زواجها حتى أردت وصالها

ورأيتها محتاجةً فوهبت جملتها لها !

ومن ظريف ما نقل عنه أنه قال له بعض منكريه: إن كنت صادقاً فيما تدعيه فامسخني قرداً ! فقال: لو هممت بذلك لكان نصف العمل مفروغاً عنه. فلما تكلم الناس في حقه بقوله أنا الحق قال:

سقوني وقالوا: لا تغنّ ! ولو سقوا ... جبال سراةٍ ما سقيت لّغنّت !

تمنّت سليمى أن أموت بحبّها ... وأسهل شيءٍ عندنا ما تمنّت !

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur