FluentPlex

Monuments of the Lands

ودان

Original text Public domain

Read with the dictionary

قرية بقرب طبرية، قيل: اسم النصارى مشتق منها لأنهم كانوا من ناصرة. وأهلها عيروا مريم، عليها السلام، فهم قوم إلى هذه الغاية يعتقدون انه لا تلد بكر من غير زوج.

من عجائبها شجرة الأترج، ثمرتها على هيئة النساء، لها ثديان وما يشبه اليدين والرجلين وموضع القبل مفتوح، وهذا أمر مشهور عندهم.

نفزاوة

مدينة بافريقية قرب القيروان؛ قال البكري: هي على نهر وهي كثيرة الأشجار والنخيل والثمار.

وبها عين عجيبة لا يدرك قعرها البتة، ومنها يسير السائر إلى قسطنطينة في أرض لا يهتدى إلى الطريق فيها إلا بأخشاب منصوبة، فإن أخذ يميناً أو شمالاً غرق في أرض دهسة تشبه الصابون في الرطوبة وقد هلك؛ قالوا: في تلك الأرض جماعات وعساكر ممن دخلها ولم يعرف حالهم.

وادي الرمل

واد بأرض المغرب بعد بلاد الأندلس. قال صاحب عجائب الأخبار: لما ملك أبو ناشر ينعم سار نحو المغرب حتى انتهى إلى وادي الرمل، وأراد العبور فيه فلم يجد مجازاً لأنه رمل يجري كالماء، وسمع أن الرمل يسكن يوم السبت دون سائر الأيام، فأرسل نفراً من أصحابه يوم السبت وأمرهم أن يقطعوه ويقيموا بالجانب الآخر إلى السبت الآخر، فساروا يومهم ذلك ونجم الرمل عليهم بالليل قبل أن يقطعوه فغرقوا. فلما أيس من رجوعهم أمر بصنم ونصبه على حافة الوادي، وهو صورة رجل على فرس من نحاس، وكتب على جبهته: ليس ورائي مذهب فلا يتكلفن أحد المضي إلى الجانب الآخر. ثم انصرف؛ قال الشاعر:

أبو ناشر الأنعام قد رام خطّةً ... علت فوق خطّات الملوك الأقادم

إلى الجانب الغربيّ يهوي بجحفلٍ ... يجرّون أطراف القنا والصّوارم

فلمّا دنا وادٍ خبيثٍ مسيله ... برملٍ تراه كالجبال الرّواكم

أشار بتمثالٍ وخطّ مترجمٍ ... بأن ليس من بعدي مرورٌ لقاحم

وادي موسى

في قبلي بيت المقدس، واد طيب كثير الزيتون. نزل به موسى، عليه السلام، وعلم بقرب أجله فعمد إلى الحجر الذي يتفجر منه اثنتا عشرة عيناً، سمره في جبل هناك فخرجت منه اثنتا عشرة عيناً، وتفرقت إلى اثنتي عشرة قرية، كل قرية لسبط من الأسباط، ثم قبض موسى، عليه السلام، وبقي الحجر هناك. وذكر القاضي أبو الحسن علي بن يوسف انه رأى الحجر هناك، وانه في حجر رأس عنز، وانه ليس في جميع ذلك الجبل حجر يشبهه.

وادي النمل

بين جبرين وعسقلان. مر به سليمان، عليه السلام، يريد غزو الشام إذ نظر إلى كراديس النمل مثل السحاب، فأسمعته الريح كلام النملة تقول: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده ! فأخذت النمل تدخل مساكنها والنملة تناديهم: الوحى الوحى ! قد وافتكم الخيل ! فصاح بها سليمان وأراها الخاتم، فجاءت خاضعة، فسألها سليمان عن قولها فقالت: يا نبي الله لما رأيت موكبك أمرت النمل بدخول مساكنها لئلا يحطمها جندك، فإني أدركت ملوكاً قبلك كانوا إذا ركبوا الخيل أفسدوا ! فقال، عليه السلام: لست كأولئك، إني بعثت بالاصلاح ! أخبريني كم عددكم وأين تسكنون وما تأكلون ومتى خلقتم ؟ فقالت: يا نبي الله لو أمرت الجن والشياطين بحشر نمل الأرض لعجزوا عن ذلك لكثرتها، فما على وجه الأرض واد ولا جبل ولا غاية إلا وفي أكنافها مثل ما في سلطاني. ونأكل رزق ربنا ونشكره، وخلقنا قبل أبيك آدم بألفي عام. وإن النملة الواحدة منا لا تموت حتى تلد كراديس النمل، وليس على وجه الأرض ولا في بطنها حيوان أحرص من النمل، فإنها تجمع في صيفها ما يملأ بيتها وتظن أنها لا تشبع به. ولها تسبيح وتقديس تسأل بهما ربها أن يوسع الرزق على خلقه. فتعجب سليمان من كثرتها وهدايتها وعجائب صفاتها.

واقصة

منزل بطريق مكة. بها منارة من قرون الوحش وحوافرها. كان السلطان ملكشاه بن الب أرسلان السلجوقي خرج بنفسه يشيع الحاج في بعض سني ملكه، فلما رجع اصطاد من الوحوش شيئاً كثيراً، فبنى من قرونها وحوافرها منارة هناك كما فعله سابور، والمنارة باقية إلى الآن.

ودان

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account