FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

هذا المثل، قال: كان رجل نزل بقوم فأضافوه وغبقوه، فلما فرغ قال: إذا صبحتموني غداً كيف آخذ في حاجتي، فقيل له عند ذلك: أعن صبوح ترقق؟ وإنما أراد الضيف أن يوجب عليه الصبوح. قال الأصمعي: ومن أمثالهم " كأنما أفرغ عليه ذنوباً " إذا كلمه بكلمة عظيمة يسكته بها.

قال أبو علي: وقرأت على أبي عبد اللهّ لعمر بن أبي ربيعة:

هل تعرف الدار والأطلال والدِّمنا ... زدن الفؤاد على علاّته حزنا

دار لأسماء كانت تحل بها ... وأنت إذ ذاك قد كانت لكم وطنا

لم يحبب القلب شيئاً مثل حبكم ... ولم ترى العين شيئاً بعدكم حسناً

ما إن أبالي أدام اللّه قربكم ... من كان شطّمن الأحياء أو ظعنا

فإن نأتيكم أصاب القلب نأيكم ... وإن دنت داركم كنتم لنا سكنا

إن تبخلي لا يسلى القلب بخلكم ... وإن تجودي فقد عنَّيتني زمنا

أمسى الفؤاد بكم يا هند مرتهنا ... وأنت كنت الهوى والهمّوالوسنا

إذ تستبيك بمصقول عوارضه ... ومقلتي جؤذرٍ لم يعد أن شدنا

وأنشدنا أبو بكر الأنباري قال: أنشدنا أبو علي الغنويّ وأبو الحسن بن البراء وأبو عباس أحمد ابن يحيى لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود: - والألفاظ في الرواية مختلطة -

كتمت الهوى حتى أضرِّالكتم ... ولامك أقوامٌ ولومهم ظلم

وزادك إغراءُ بها طول بخلها ... عليك وأبلى لحم أعظمك الهمُّ

فأصبحت كالنَّهديِّ اذمات حسرةً ... على إثر هند وكم سقي السمُّ

ألا من لنفسٍ لا تموت فينقضى ... شقاها ولا تحيا حياةً لها طعم

تجنّبت إتيان الحبيب تأثماً ... ألا إن هجران الحبيب هو الإثم

فذق هجرها قد كنت تزعم أنه ... رشادُ ألا يا ربما كذب الزِّعم

وأنشدنا أبو بكر بن دريد قال أنشدنا أبو حاتم لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود:

فلو أكلت من نبت دمعي بهيمةُ ... لهيَّج منها رحمةً حين تأكله

ولو كنت في غلٍّ فبحت بلوعتي ... اليه للانت لي ورقت سلاسله

ولما عصاني القلب أظهرت عولةً ... وقلت ألا قلبٌ بقلبي أبادله

" خطبة الأحنف بن قيس لقوم كانوا عنده " قال أبو علي: وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه تعالى قال أخبرنا أبو عثمان عن التوزيّ قال: أخبرني رجل من أهل البصرة عن رجل من بني تميم قال: حضرت مجلس الأحنف بن قيس وعنده قوم مجتمعون في أمرهم، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: إن الكرم، منع الحرم، ما أقرب النقمة من أهل البغي، لا خير في لذة تعقب ندماً، لن يهلك من قصد، ولن يفتقر من زهد، وخير القول ما صدقه الفعل؛ ربَّ هزلٍ قد عاد جداً، من أهل الزمان خانه، ومن تعظَّم عليه أهانه؛ دعوا المزاح فإنه يورث الضغائن، وخير القول ما صدّقه الفعل؛ احتملوا لمن أدل عليكم، وأقبلوا عذر من اعتذر اليكم؛ أطلع أخاك وإن عصاك، وصله وإن جفاك؛ أنصف من نفسك قبل أن ينتصف منك؛ وإياكم ومشاورة النساء واعلم أن كفر النعمة لؤم، وصحبة الجاهل شؤم؛ ومن الكرم، أن الوفاء بالذِّمم، ما أقبح القطيعة بعد الصلة، والجفاء بعد اللَّطف، والعداوة بعد الودّ، لا تكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان، ولا إلى البخل أسرع منك الى البذل. واعلم أن لك من دنياك، ما أصلحت به مثواك، فأنفق في حقِّ، ولا تكونن خازناً لغيرك. وإذا كان الغدر في الناس موجوداً، فالثقة بكل أحد عجز، إعرف الحق لمن عرفه لك. واعلم أن قطيعة الجاهل، تعدل صلة العاقل، قال : فما رأيت كلاماً أبلغ منه، فقمت وقد حفظته.

وحدثنا أبو بكر قال: حدّثنا عبد الرحمن عن عمه قال: ذكر أعرابي قوماً فقال: أدبتهم الحكمة، وأحكمتهم التجارب، ولم تغررهم السلامة المنطوية على الهلكة، وجانبوا التسويف الذي به قطع الناس مسافة آجالهم؛ فذلت ألسنتهم بالوعد، وانبسطت أيديهم بالإنجاز؛ فأحسنوا المقال، وشفعوه بالفعال.

وحدثنا أبو بكر قال: أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعيّ قال: رأيت أعرابياً يصلي وهو يقول: أسألك الغفيرة، والناقة الغزيرة، والشّرف في العشيرة فإنها عليك يسيرة

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا