FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

Original text Public domain

Read with the dictionary

وكذلك هو " أظلم من حية " وذلك أنها تدخل في كل حجر وتهجم على كل دابة. ومن أمثالهم: " لا تهرف بما لا تعرف " والهرف: الإطناب في الثناء والمدح. وقال أبو عبيدة: من أمثالهم: " سبني واصدق " يقول: لا أبالي أن تقول في ما لا أعرفه من نفسي بعد أن تجانب الكذب. وقال أبو زيد: يقال: " أحمق يمطخ الماء " أي يلعقه، والمطخ: اللعق، يقول: لا يشرب الماء ولكنه يلعقه. وأحمق يسيل مرغه، وهو اللعاب. و " أحمق لا يجأى مرغه " أي لا يحبس لعابه.

" ما وقع بين أبي الأسود وامرأته من المخاصمة في ولدها منه بين يدي زياد " وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدّثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: جرى بين أبي الأسود الدؤلي وبين امرأته كلام في ابن كان لها منه وأراد أخذه منها، فسار إلى زياد وهو والي البصرة، فقالت المرأة: أصلح الله الأمير، هذا ابني كان بطني وعاءه، وحجري فناءه، وثديي سقاءه؛ أكلؤه إذا نام، وأحفظه إذا قام؛ فلم أزل بذلك سبعة أعوام حتى إذا استوفى فصاله، وكملت خصاله، واستوعكت أوصاله؛ وأملت نفعه؛ ورجوت دفعه؛ أراد أن يأخذه مني كرهاً، فآدني أيها الأمير، فقد رام قهري، وأراد قسري؛ فقال أبو الأسود: أصلحك الله، هذا ابني حملته قبل أن تحمله، ووضعته قبل أن تضعه، وأنا أقوم عليه في أدبه، وأنظر في أوده؛ وأمنحه علمي، وألهمه حلمي؛ حتى يكمل عقله، ويستحكم فتله؛ فقالت المرأة: صدق أصلحك الله، حمله خفاً، وحملته ثقلاً؛ ووضعه شهوة، ووضعته كرهاً؛ فقال له زياد: اردد على المرأة ولدها فهي أحق به منك، ودعني من سجعك.

سؤال أعرابي آخر عن أخويه وعن نفسه وما أجاب بهوحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله تعالى قال أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمد عن العتبي قال: أخبرني أعرابي عن إخوة ثلاثة قال: قلت لأحدهم: أخبرني عن أخيك زيد، فقال: أزيدٍ إنيه، والله ما رأيت أحداً أسكن فوراً، ولا أبعد غوراً، ولا آخذ لذنب حجةٍ قد تقدم رأسها من زيد. فقلت: أخبرني عن أخيك زائد، قال: كان والله شديد العقدة، لين العطفة، ما يرضيه أقل مما يسخطه، فقلت: فأخبرني عن نفسك، فقال: والله إن أفضل ما فيّ لمعرفتي بفضلهما، وإني مع ذلك لغير منتشر الرأي، ولا مخذول العزم.

قال أبو علي: قال ابو زيد الأنصاري قال الكلابيون: إذا قالوا: رأيت زيداً قلنا: زيداً إنيه بقطع الألف وتبيين النون. وقال بعضهم: زيد نيه فألقى الهمزة وحركه بالفتح على نون التنوين وثقّل النون. وقال أبو المضاء: أزيداً إنيه فأتى بألف الاستفهام قبل زيد ولم يفسره أبو زيد.

" مبحث ما تلحقه العرب بآخر الكلمة في الاستفهام الإنكاري " قال أبو علي: هذه الزيادة تلحق في الاستفهام في آخر الكلمة إذا أنكرت أن يكون رأي المتكلم على ما ذكر أو يكون على خلاف ما ذكر، فإن كان قبله مفتوحاً كانت الزيادة ألفاً، وإن كان مكسوراً كانت الزيادة ياء، وإن كان مرفوعاً كانت الزيادة واواً، وإن كان ساكناً حرك لئلا يلتقي ساكنان لأن هذه الزيادات مدات، والمدات سواكن، فتحركه بالكسر كما يحرك الساكن إذا لقيه الألف واللام الساكن، فإذا قال الرجل: رأيت زيداً قلت أزيدينه لأن النون هي التنوين ساكنة فحركتها بالكسر لئلا يلتقي ساكنان. ويقول: قدم زيدٌ، فتقول أزيدنيه، قال: رأيت عثمان، قلت: أعثماناه، فإن قال: أتاني عمر، قلت: أعمروه كما قلت في الندبة: واغلامهوه، لأن هذا علمٌ لما ذكرت لك كما أن هذا علم للندبة. وذكر سيبويه: أنه سمع رجلاً من أهل البادية وقيل له: أتخرج إن أخصبت البادية؟ فقال: أنا إنيه، وإنما أن يكون رأيه على خلاف الخروج، وكل ما ذكرت، إما أن تنكر على المخبر أن يثبت رأيه على ما ذكر وأن يكون على خلاف ما ذكر، فإن قال: رأيت زيداً وعمراً قلت: أزيداً وعمرنيه تكون الزيادة منتهى الكلام، ألا ترى أنه إذا قال: ضربت قلت أضربتاه، فإن قال: ضربت عمر قلت: أضربت عمراه، وكذلك إن قال: ضربت زيداً الطويل قلت: أزيداً الطويلاه وتعرب الاسم الذي ذكره علة ما أعربه، فإن كان رفعاً رفعته وإن كان نصباً نصبته وإن كان جراً جررته، ألا ترى أنه لو قال: مررت بحذام قلت: أحذاميه، وربما زادت العرب إن إيضاحاً للعلم، ولذلك قالوا: إنيه لأن الهاء والياء خفيان والهمزة والنون واضحان كما زادوا إن في قولهم: ما إن فعلت كذا وكذا.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account