The Dictations

الجزء الثاني

Original text Public domain

Read with the dictionary

فيا أخويّ من كعب بن عمرو ... أقلا اللوم إن لم تنفعاني

إذا جاوزتما سعفات حجرٍ ... وأودية اليمامة فانعياني

وقولا جحدرٌ أمسى رهيناً ... يحاذر وقع مصقول يماني

يحاذر صولة الحجاج ظلماً ... وال الحجاج ظلام لجاني

إلى قوم إذا سمعوا بقتلي ... بكى شبانهم وبكى الغواني

فإن أهلك فرب فتىً سيبكي ... عليّ مهذبٍ رخص البنان

ولم أك قد قضيت حقوق قومي ... ولا حق المهند والسنان

قال أبو علي المبر: الغالب. والكنيع: المنقبض. وأنفهنه: أعيينه، وأنشدني بعض أصحابنا أحسبه قال لأبي العتاهية:

لا تفخرن بلحية ... كثرث منابتها طويله

تهوى بها هوج الريا ... ح كأنها ذنب الحسيله

قد يدرك الشرف الفتى ... يوماً ولحيته قليله

قال أبو علي الحسيلة: العجلة.

" مطلب خطبة عبد الله بن الزبير لما سأل الوفد عن مصعب فأثنوا عليه خيراً " وحدثنا أبو بكر قال حدّثنا أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة قال: قدم وفد العراق على ابن الزبير وهو في المسجد الحرام فسلموا عليه فسألهم عن مصعب، فقالوا: أحسن الناس سيرة، وأقضاه بحق، وأعدله في حكم، فلما صلى الجمعة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

قد جربوني ثم جربوني ... من غلوتين ومن المئين

حتى إذا شابوا وشيبوني ... خلوا عناني ثم سيبوني

أيها الناس، إني سالت الوفد عن مصعب فأحسنوا الثناء عليه وذكروا ما أحبه، وإن مصعباً أطبى القلوب حتى ما تعدل به، والأهواء حتى ما تحول عنه؛ واستمال الألسن بثنائها، والقلوب بنصحها، والنفوس بمحبتها؛ فهو المحبوب في خاصته، المحمود في عامته، بما أطلق الله به لسانه من الخير، وبسط يده من البذل، ثم نزل.

وحدّثنا أبو بكر رحمه الله قال حدّثنا عبد الرحمن عن عمه قال: قدم أعرابي البصرة فنزل على قوم من بني العنبر وكان فصيحاً، فكنا نسير إليه فلا نعدم منه فائدة، فجدر ثم برأ فأتيناه يوماص فأنشدنا:

ألم ياتها أني تلبست بعدها ... مفوفة صناعها غير أخرقا

وقد كنت منها عارياً قبل لبسها ... فكان لباسيها أمر وأعلقا

قال أبو علي: أعلق: أشد مرارة، وهذه الكلمة أول كلمة سمعتها من أبي بكر بن دريد، دخلت عليه وهو يملى على الناس؛ العرب تقول: هذا أعلق من هذا، أي أمر منه، وأنشدنا:

نهار شراحيل بن طودٍ يريبني ... وليل أبي ليلى أمر وأعلق

أي أشد مرارة.

وحدّثنا أبو بكر قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال: قدم أعرابي من بني ضبة البصرة فخطب امرأة من قومه فشطوا عليه في المهر، فأنشأ يقول:

خطبت فقالوا هات عشرين بكرةً ... ودرعاً وجلباباً قهذا هو المهر

وثوبين مرويين في كل شتوةٍ ... فقلت الزنا خيرٌ من الجرب القشر

وأنشدنا أبو بكر بن دريد قال أنشدني أبو عثمان سعيد بن هارون:

وشعثاء غبراء الفروع منيفة ... بها توصف الحسناء أو هي أجمل

دعوت بها أبناء ليل كأنهم ... وقد أبصروها معطشون قد انهلوا

يصف ناراً وجعلها شعثاء لتفرق لهبها. وغبراء الفروع لدخانها. والفروع: الأعالي. ومنيفة: مرتفعة، يريد أنها على جبل أو في مكان عال. وقوله: بها توصف الحسناء، أي بها تشبه الجارية، وذلك أن العرب تصف الجارية فتقول: كأنها شعلة نار أو كأنها بيضة أدحيٍّ. وقوله: دعوت بها أبناء ليل، يعني النار دعا بضوئها أبناء ليل، أي قوماً سروا ليلاً فجاروا عن القصد. وقوله: كأنهم وقد أبصروها معطشون، يعني أنهم من فرحهم بهذه النار كأنهم قوم كانت عطشت إبلهم فأنهلوا، أي رويت إبلهم.

تم الجزء الأول من كتاب الأمالي ويليه الجزء الثاني وأوله وحدثنا أبو بكر قال حدّثنا أبو حاتم وعبد الرحمن عن الأصمعي الخ.

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الثاني

وحدّثنا أبو بكر قال حدّثنا أبو حاتم وعبد الرحمن عن الأصمعي قال: قدم متمم بن نويرة العراق فأقبل لا يرى قبراً إلا بكى عليه، فقيل له، يموت أخوك بالملا وتبكي أنت على قبر بالعراق! فقال:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account