FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

Original text Public domain

Read with the dictionary

وقال اللحياني: الرجرج: اللعاب؛ قال ابن مقبل:

كاد اللعاب من الخوذان يسحطها ... ورجرجٌ بين لحييها حناطيل

" حديث قيس بن رفاعة مع الحارث بن أبي شمر الغساني " وحدّثنا أبو بكر قال حدّثنا أبو عثمان عن التنوزي عن أبي عبيدة قال: كان قيس بن رفاعة يفد سنةً إلى النعمام اللخمي بالعراق وسنةً إلى الحارث بن أبي شمر الغساني بالشام؛ فقال له يوماً وهو عنده: يابن رفاعة، بلغني أنك نفضل النعمان عليّ، قال: وكيف أفضله عليك أبيت اللعن! فوالله لقفاك أحسن وجهه، ولأمك أشرف من أبيه، ولأبوك أشرف من جميع قومه، ولشمالك أجود من يمينه، ولحرمانك أنفع من نداه، ولقليلك أكثر من كثيره، ولثمادك أغزر من غديره، ولكرسيك أرفع من سريره، ولجدولك أغمر من بحوره، وليومك أفضل من شهوره، ولشهرك أمد من حوله، ولحولك خير من حقبه، ولزندك أورى من زنده، ولجندك أعز من جنده، وإنك لمن غسان أرباب الملوك، وإنه لمن لخمٍ الكثيري النوك، فكيف أفضله عليك! وحدّثنا أبو بكر بن الأنباري قال حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي قال حدّثني عبد الله ابن شبيب قال حدّثني عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال قال معاوية: لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفين غير مرة، فما يمنعني من الانهزام إلا أبيات ابن الإطنابة:

أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح

وإعطائي على الإعدام مالي ... وضربي هامة البطل المشيح

وقولي كلما جشأت وجاشت ... رويدك تحمدي أو تستريحي

لأدفع عن مآثر صالحاتٍ ... وأحمي بعد عن عرضٍ صحيح

قال أبو علي: المشيح: المبادر المنكمش، ويقال: بطل مشيح، أي حامل، وقال الأصمعي: شايحت في لغة تميم وقيس: حاذرت، وفي لغة هذيل: جددت في الأمر.

وحدّثنا أبو بكر عن أبي حاتم عن أبي زيد عن المفضل الضبيّ قال: كنت مع إبراهيم ابن عبد الله بن الحسن صاحب أبي جعفر في اليوم الذي قتل فيه، فلما رأى البياض يقل والسواد يكثر قال لي: يا مفضل، أنشدني شيئاً يهوّن عليّ بعض ما أرى، فأنشدته:

ألا أيها الناهي فزاده بعدما ... أجدت لغزو إنما أنت حالم

أرى كل ذي تبلٍ يبيت بهمه ... ويمنع منه النوم إذ أنت نائم

قعوا وقعةً من يحى يخز بعدها ... وإن يخترم لم تتبعه الملاوم

قال فرأيته يتطاول على سرجه، ثم حمل كانت آخر العهد به. وأنشدنا أبو عبد الله نفطويه لأبي سعد المخزومي:

من لي بردّ الصبا واللهو والغزل ... هيهات ما فات من أيامك الأول

طوى الجديدان ما قد كنت أنشره ... وأنكرتني ذوات الأعين النّجل

وقد نهاني النهي عنها وأدبني ... فلست أبكي على رسمٍ ولا طلل

مالي وللدمنة البوغاء أندبها ... وللمنازل من خوفٍ ومن ملل

متى ينال الفتى اليقظان همته ... إذ المقام بدار اللهو والغزل

في الخيل والخافقات السود لي شغلٌ ... ليس الصبابة والصهباء من شغلي

ما كان لي أملٌ في غير نكرمة ... والنفس مقرونة بالحرص والأمل

ذنبي إلى الخيل كرى في جوانبها ... إذا مشى الليث فيها مشى مختبل

ولي من الفيلق الجاواء غمرتها ... إذا تقحّمها الأبطال بالحيل

كم جأنبٍ خشنٍ صبّحت عارضه ... بعارضٍ للمنايا مسبل هطل

وغمرةٍ خضب أعلاها وأسفلها ... بالضرب والطعن بين البيض والأسل

سل الجرادة عني يوم تحملني ... هل فاتني بطلٌ أو خمت عن بطل

وهل شآني إلى الغيات سابقها ... وهل فزعت إلى غير القنا الذبل

مالي أرى ذمتي يستمطرون دمي ... ألست أولاهم بالقول والعمل

كيف السبيل إلى وردٍ خبعثنة ... طلائع الموت وأنيابه العصل

وما يريدون لولا الحين من أسدٍ ... بالليل مشتملٍ بالجمر مكتحل

لا يشرب الماء إلا من قليب دمٍ ... ولا يبيت له جارٌ على وجل

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account