FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

Original text Public domain

Read with the dictionary

وطاوعهم فيما أرادوا وقل لهم ... فدىً للذي رمتم كلال الأباعر

فإن كنت حظٍّ من المال فالتمس ... به الأجر وارفع ذكر أهل المقابر

فإني رأيت المال يفنى وذكره ... كظلٍّ يقيك الظلّ حرّ الهواجر

وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري:

سميت معناً يمعنٍ ثم قلت له ... هذا سميّ فتىً في الناس محمود

أنت الجواد ومنك الجود أوله ... فإن فقدت فما جودٌ بموجود

من نور وجهك تضحى الأرض مشرقةً ... ومن بنانك يجري الماء في العود

أضحت يمينك من جود مصورةً ... لا بل يمينك منها صورة الجود

خطبة بعض الأعراب في قومه وقد ولاه جعفر بن سليمان بعض مياههم وحدّثنا أبو بكر رحمه الله قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال: ولى جعفر بن سليمان أعرابياً بعض مياههم، فخطبهم يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن الدنيا دار بلاغ، والآخرة قرار؛ فخذوا لمقركم من ممركم، ولا تهتكوت أستاركم، عند من لا تخفى عليه أسراركم؛ وأخرجوا من الدنيا قلوبكم، قبل أن تخرج منها أبدانكم؛ ففيها حييتم، ولغيرها خلقتم؛ إن الرجل إذا هلك، قال الناس ما ترك، وقالت الملائكة ما قدم، فلله آباؤكم! قدموا بعضاً، يكن لكم قرضاً؛ ولا تخلّفوا كلا، يكن عليكم كلا؛ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

وحدّثنا أبو بكر قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال: قلت لأعرابي ما تقول في المراء؟ قال: ما عسى أن أقول في شيء يفسد الصداقة القديمة، ويحلّ العقدة الوثيقة؛ أقلّ ما فيه أن يكون دربه للمغالبة، والمغالبة من أمتن أسباب الفتنة.

وحدّثنا أبو بكر قال أخبرنا أبو الحسن بن خضر عن حماد بن إسحاق الموصل قال سمعت أبي يقول: قال رجل من العجم لملكٍ كان في دهره: أوصيك بأربع خلال ترضي بهن ربك، وتصلح بهن رعيّتك؛ ولا يغرّنّك ارتقاء السهل إذا كان المنحدر وعراً؛ ولا تعدنّ عدةً ليس في يدك وفاؤها. واعلم أن لله نقماتٍ فكن على حذر. واعلم أن للأعمال جزاءً فاتّقِ العواقب.

وقرأنا على أبي بكر بن دريد قول الشاعر:

وعازبٍ قد علا التهويل جنبتيه ... لا تنفع النعل في رقراقه الحافي

باكرته قبل أن تلغى عصافره ... مستخفياً صاحبي وغيره الخافي

عازب: بعيد لا يأتيه أحد. والتهاويل: الألوان المختلفة من الحمرة والشقرة والصفرة. والجنبة: ضرب من النبات. وقوله: لا تنفع النعل، يقول: لا تنفعه النعل من كثرة نداه. ورقراقه: ما رترقرق منه. وتلغى: تصيح.

وحدّثنا أبو بكر بن أبي الأزهر قال حدّثنا الزبير بن بكار قال: كان هارون الرشيد كثيراً ما يستنشد أبي لعبد الله بن مصعب:

وإني إن أقصرت من غير بغضةٍ ... لراعٍ لأسباب المودة حافظ

وما زال يدعوني إلى الصرم ما أرى ... فآبى وتنثنيني عليك الحفائظ

وأنتظر الإقبال بالودّ منكم ... وأصبر حتى أوجعتني المغايظ

وأنتظر العتبى وأغضي على القذى ... ألاين طوراً مرةً وأغالظ

وجربت ما يسلى المحب عن الصبا ... فأقصرت والتجريب للمرء واعظ

وأنشدني أبو يعقوب وراق أبي كبر بن دريد قال أنشدني أحمد بن عبيد الجوهري قال: أنشدت لمخلد الموصلي:

أقول لنضوٍ أنفد السير نيهاً ... فلم يبق منها غير عظم مجلّد

خذي بي ابتلاك الله بالشوق والهوى ... وشاقك تحنان الحمام المغرد

فمرّت حذاراً خوف دعوة عاشق ... تشقّ بي الظلماء في كل فدفد

فلما ونت في السير تثنيت دعوتي ... فكانت لها سوطاً إلى ضحوة الغد

مطلب قصيدة ذي الإصبع العدواني التي منها البيت الشمهور؛ يا عمرو إلا تدع شتمي ومنقصتي الخ.

وقرأت على أبي بكر بن دريد قصيدة ذي الإصبع العدواني واسمه حرثان بن محرّث، وأملاها علينا الأخفش وأولها في الروايتين:

ولي ابن عمٍّ على ما كان من خلق

وقرأنا على أبي كبر بن الأنباري فزادنا عن أبيه عن أحمد بن عبيد قبل هذا البيت الأول أبياتاً أولها:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account