FluentPlex

Poetry and Poets

امرؤ القيس بن حجر

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

لَهُ أَيْطَلاَ ظَبْيٍ وساقَا نَعَامَةٍ ... وإرْخَاءُ سِرْحَانٍ وتَقْريبُ تَنْقُلِ

ومما يعاب عليه من شعره قوله:

إِذَا ما الثُّرَيَّا في السَّماءِ تَعَرَّضَتْتَعَرُّضَ أَثْنَاءِ الوِشَاحِ المُفَصَّل

وقالوا: الثريا لا تعرض لها، وإنما أراه أراد الجوزاء، فذكر الثريا على الغلط، كما قال الآخر: كأحمر عاد وإنما هو كأحمر ثمود وهو عاقر الناقة.

قال يونس النحوي: قدم علينا ذو الرمة من سفرٍ، وكان أحسن الناس وصفاً للمطر، فذكرنا له قول عبيدٍ وأوس وعبد بني الحسحاس في المطر، فاختار قول امرىء القيس:

دِيمَةٌ هَطْلاءُ فيها وَطَفٌ ... طَبَقُ الأَرْضِ تَحَرَّى وتَدُرّْ

أقبل قوم من اليمن يريدون النبي صلى الله عليه وسلم، فضلوا الطريق ومكثوا ثلاثاً لا يقدرون على الماء، إذ أقبل راكبٌ على بعيرٍ، وأنشد بعض القوم:

لمّا رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَمُّها ... وأَنَّ البَيَاضَ من فَرَائِصِهَا دامِي

تَيَمَّمَتِ العَيْنَ التي عِنْد ضَارِجٍ ... يَفِيءُ عليها الظَّلُّ عَرْمَضُهَا طامِي

فقال الراكب: من يقول هذا؟ قالوا: امرؤ القيس، فقال: والله ما كذب، هذا ضارجٌ عندكم، وأشار إليه، فمشوا على الركب، فإذا ماءٌ غدقٌ، وإذا عليه العرمض والظل يفىء عليه، فشربوا وحملوا، ولولا ذلك لهلكوا.

ومما يتمثل به من شعره قوله:

وَقَاهُمْ جَدُّهُمْ بِبَنى أَبِيِهم ... وبالأَشْقَيْنَ ما كان العقابُ

وقوله:

صُبَّتْ عَلَيْهِ ولَمْ تَنْصَبَّ من كَثَبٍ ... إِنَّ الشَّقَاءَ على الاشْقَيْنَ مَصْبُوبُ

وقوله:

وقَدْ طَوَّفْتُ في الآفَاق حَتىَّ ... رَضِيتُ مِن الغَنِيمَةِ بالإياب

ومما يتغنى به من شعره: قِفَا نَبْكِ من ذكْرَى حَبيب ومَنْزل قوله:

تَقُولُ وقَدْ مال الغَبِيطُ بنا مَعاً ... عَقَرْتَ بَعيري يا امْرَأَ القَيْسِ فانُزِل

وقال أبو النجم يصف قينة:

تُغَنِّي فإِنَّ اليَوْمَ يَوْمٌ مِنَ الصِّبَىبِبَعْضِ الَّذِي غَنَّى امْرُؤُ القَيْسِ أَو عَمْرُو

فظَلَّتْ تُغَنِّى بالغَبِيطِ ومَيْلِهِ ... وتَرْفَعُ صَوْتاً في أَوَاخِرِهِ كَسْرُ

وقوله:

كأَنَّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمامِ ... ورِيحَ الخُزَامى ونَشْرَ القُطُرْ

يُعَلُّ به بَرْدُ أَنْيَابِها ... إَذا طَرَّبَ الطائِرُ المُسْتَحِرْ

وكل ما قيل في هذا المعنى فمنه أخذ.

واجتمع عند عبد الملك أشراف من الناس والشعراء، فسألهم عن أرق بيت قالته العرب، فاجتمعوا على بيت امرىء القيس:

وما ذَرَفَتْ عيْنَاكِ إِلاَّ لِتَضْربِي ... بَسْهَميْكِ في أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّل

وقال:

واللهُ أَنْجَحُ ما طَلَبْتَ بِهِ ... والبِرُّ خَيْرُ حَقِيبَةِ الرَّحْل

وقال:

مِنْ آل لَيْلَى وأَيْنَ لَيْلى ... وخَيْرُ ما رُمْتَ ما يُنَالُ

هو امرؤ القيس بن حجر بن الحرث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن معاوية بن ثورٍ، وهو كندة. وأمه فاطمة بنت ربيعة ابن الحرث بن زهير، أخت كليبٍ ومهلهل ابني ربيعة التغلبيين. وكليب هو الذي تقول فيه العرب: أعز من كليب وائل وبمقتله هاجت حرب بكر وتغلب.

وكان قباذ ملك فارس ملك الحرث بن عمرو جد امرىء القيس على العرب، ويقول أهل اليمن: أن تبعاً الأخير ملكه، وكان الحرث ابن أخته، فلما هلك قباذ وملك أنوشروان ملك على الحيرة المنذر بن ماء السماء، وكانت عنده هندٌ بنت الحرث بن عمرو بن حجر، فولدت له عمرو بن المنذر وقابوس بن المنذر، وهند عمة امرىء القيس، وابنها عمرو هو محرقٌ.

ثم ملكت بنو أسدٍ حجراً عليها، فساءَت سيرته، فجمعت له بنو أسد، واستعان حجرٌ ببني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، فقال امرؤ القيس:

تميمُ بنُ مُرٍّ وأَشْياعُها ... وكِنْدَةُ حَوْلِي جَمِيعاً صُبُرْ

فبعثت بنو أسد إلى بني حنظلة تستكفها وتسألها أن تخلى بينها وبين كندة، فاعتزلت بنو حنظلة، والتقت كندة وأسدٌ، فانهزمت كندة وقتل حجرٌ، وغنمت بنو أسدٍ أموالهم. وفي ذلك يقول عبيد بن الأبرص الأسدي:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا