FluentPlex

Poetry and Poets

عروة بن حزام

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُّعاسُ فرَنَّقَتْ ... في عَيْنهِ سِنَةٌ وليس بنائِم

يَصْطَادُ يَقْظانَ الرِّجالِ حَديثُها ... وتَطِيرُ بَهْجَتُها برُوح الحَالِمِ

وهو القائل:

لَوْ ثَوَى لا يَرِيمُها أَلْفَ حَوْلٍ ... لم يَطُلْ عِنْدَها عَلَيْهِ الثَّوَاءُ

أَهَوَاهَا يَشُفُّهُ أَمْ أُعِيرَتْ ... مَنْظَراً فَوْقَ ما أُعِيرَ النِّسَاءُ؟

وقال في عمر بن الوليد

وإِذَا نَظَرْتُ إلى أَمِيرِيَ زَادَنِي ... ضَنّاً به نَظَرِي إِلى الأُمَرَاءِ

تَسْمُو العُيُونُ إِلَيْه حِينَ يَرَوْنَهُ ... كَالبَدْر فَرَّجَ بُهْمَةَ الظَّلْمَاءِ

والأَصْلُ يَنْبُتُ فَرْعُهُ مُتَأَثِّلاً ... والكَفُّ لَيْسَ بَنانُها بسوَاءِ

بَلْ ما رَأَيْتُ جِبالَ أَرْضٍ تَسْتَوي ... فيما غَشِيتُ ولا نُجُومَ سَماءِ

والقَوْمُ أَشْباهٌ وبين حُلُومِهِمْ ... بَوْنٌ، كذاك تَفَاضُلُ الأَشْياءِ

والبَرْقُ منه وابِلٌ مُتَتَابعٌ ... جَوْدٌ، وآخَرُ ما يَبِضَّ بماءِ

والمَرْءُ يُورثُ مَجْدَهُ أَبْنائَه ... ويَمُوتُ آخَرُ وَهْوَ في الأَحْياءِ

وقال في آخر الرحلتين:

هَلْ أَنُتَ مُنْصَرِفٌ فتَنْظُرَ ما تَرَى ... أَبْقَى الحَوادِثُ من رُسُوم المَنْزلِ

دارٌ بإِحْدَى الرِّحْلَتَيْنِ كأَنَّما ... قَدْ عُفِّيَتْ حِجَجاً ولمَّا تُحْلَل

وكذاك يَعْلُو الدَّهْرُ كُلَّ مَحَلَّةٍ ... حَتَّى تَصِيرَ كأَنَّها لم تُنْزَلِ

لا يَوْمَ إِلَّا سَوْفَ يُورَثُهُ غَدٌ ... والعامُ تارِكُهُ لآخَرَ مُقْبِلِ

ومما أخذه عديُّ بن الرقاع أو أخذ منه قوله في فرس:

عن لِسانٍ كجُثَّة الوَرَلِ الاَحْ ... مَرِ مَجَّ النَّدَى عليه العَرَارُ

وقال بعض بني كلاب يصف فرساً:

كأَنَّ لِسانَهُ وَرَلٌ عَلَيْهِ ... بدار مضَبَّةٍ مَجَّ العَرَارُ

عروة بن حزام

هو من عذرة، وهو أحد العشاق الذين قتلهم العشق.

وصاحبته عفراء بنت مالك العذرية.

وكان عروة يتيماً في حجر عمه، حتى بلغ، فعلق عفراء علاقة الصبي، وكانا نشآ معاً، فسأل عمه أن يزوجه إياها، فكان يسوفه، إلى أن خرج في عيرٍ لأهله إلى الشام، وخطب عفراء ابن عمٍ لها من البلقاء، فتزوجها، فحملها إلى بلده، وأقبل عروة في عيره راجعاً، حتى إذا كان بتبوك، نظر إلى رفقةٍ مقبلةٍ من ناحية المدينة فيها امرأةٌ على جملٍ أحمر، فقال لأصحابه والله لكأنها شمائل عفراء، فقالوا ويحك! ما تترك ذكر عفراء على حالٍ من الحال!! فلم يرع إلاَّ بمعرفتها، فبئس قائماً لا يحير جواباً، حتى نفذ القوم فذلك قوله:

وإِنَّي لَتعْرونِي لِذِكْرَاكِ رَوْعَةٌ ... لَهَا بَيْنَ جِلْدِي والعِظام دَبِيبُ

وما هو إِلاَّ أَن أَراها فُجاءةً ... فأُبْهَتُ حَتَّى ما أَكادُ أُجِيبُ

وأَصْرَفُ عن رَأيِي الَّذي كُنْتُ أَرْتَئِي ... وأَنْسَى الَّذِي أَعْدَدْتُ حِينَ تَغِيبُ

ويُظْهِرُ قَلْبي عُذْرَها ويُعِينُها ... عَلَّي، فما لي في الفُؤَادِ نَصِيبُ

وقد عَلِمَتْ نَفْسِي مَكانَ شِفَائِها ... قريباً، وهَلْ مالا يُنَالُ قَريبُ؟

لَئِنْ كان بَرْدُ الماءِ أَبْيَضَ صافِياً ... إِلى حَبِيباً، إِنَّها لَحَبِيبُ

ثم انصرف إلى أهله باكياً محزوناً، فأخذه الهلاس، حتى لم يبق منه شيء، وقال قوم هو مسحور، وقال قوم به جنةٌ، وقالوا باليمامة طبيب يقال له سالم، له تابع من الجن، وهو أطب الناس، فساروا إليه من أرض بني عذرة حتى جاؤوه، فجعل يسقيه وينشر عنه، فقال يا هناه! هل عندك من الحب رقيةٌ؟ قال لا والله، فانصرفوا، فمروا بطبيبٍ بحجرٍ، فعالحه وصنع به مثل ذلك، فقال عروة إنه والله ما دوائي إلا شخصٌ بالبلقاء، فانصرفوا به، وفي ذلك يقول:

جَعَلْتُ لعَرَّافِ اليَمامَةِ حُكْمَهُ ... وعَرَّافِ حَجْرٍ إِن هُما شَفَيَانِي

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا