FluentPlex

On Friendship and Friends

Original text Public domain

Read with the dictionary

أخوك أخوك من تدنو وترجو ... مودته وإن دعي استجابا

وقال ميمون بن مهران: صديق لا تنفعك حياته، لا يضرك موته.

أنشدنا علي بن عيسى النحوي الشيخ الصالح قال: أنشدنا ابن دريد عن الأشنانداني لأعرابي:

إن كنت تجعل من حباك بوده ... ظهر البعير فثق بأنك عاقره

من ذا حملت عليه كلك كله ... إلا اشمأز فظن أنك حاقره

كلف جوادك ما يطيق فبالحري ... أن يستقل بما تطيق حوافره

أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى، أخبرنا ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه الأصمعي، قال عبد الله بن جعفر: كمال الرجل بخلال ثلاث: معاشرة أهل الرأي والفضيلة، ومداراة الناس بالمخالقة الجميلة، واقتصاد من غير بخل في القبيلة؛ فذو الثلاثة سابق، وذو الاثنين زاهق، وذو الواحدة لاحق، فمن لم تكن فيه واحدة من الثلاث لم يسلم له صديق، ولم يتحنن عليه شفيق، ولم يتمتع به رفيق.

قال ابن أبي دؤاد: صديق عدوك حربك.

قال محمد بن علي بن الحسين الباقر رضي الله عنهم لأصحابه: أيدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ حاجته من الدراهم والدنانير؟ قالوا: لا، قال: فلستم إذاً بإخوان.

شاعر:

ومن يرع بقلاً من سويقة يغتبق ... قراحاً، ويسمع قول كل صديق

قال العتابي لصاحب له: ما أحوجك إلى أخ كريم الأخوة، كامل المروءة،، وإذا غبت خلفك، وإذا حضرت كنفك، وإذا نكرت عرفك، وإذا جفوت لاطفك، وإذا بررت كافأك، وإذا لقي صديقك استزاده لك، وإن لقي عدوك كف عنك غرب العادية، وإذا رأيته ابتهجت، وإذا باثثته استرحت.

وقال الخليل بن أحمد: الرجل بلا صديق كاليمين بلا شمال.

وقيل للخليل: استفساد الصديق أهون من استصلاح العدو؟ قال: نعم، كما أن تخريق الثوب أهون من نسجه.

وقيل لابن المقفع: الصديق أحب إليك أم القريب؟ قال: القريب أيضاً يجب أن يكون صديقاً.

مرض قيس بن سعد بن عبادة فأبطأ إخوانه عنه، فسأل عنهم، فقيل: إنهم يستحيون ممالك عليهم من الدين، فقال: أخزى الله ما يمنع الإخوان من العيادة، ثم أمر منادياً فنادى؛ ألا من كان لقيس عليه حق، فهو منه في حل وسعة، فكسرت درجته بالعشي لكثرة من عاده.

قال عبد الملك بن مروان: من كل شيء قد قضيت وطراً، إلا من محادثة الإخوان في الليالي الزهر، على التلال العفو.

شاعر:

وقل الذي يرعاك إلا لنفسه ... وللنفع يعتد الصديق معده

قال أبو عثمان الجاحظ: كان ابن أبي دواد إذا رأى صديقه مع عدوه قتل صديقه. قال أبو حامد المروروذي: هذا هو الإسراف والتجاوز والعداء الذي يخالف الدين والعقل، لعل صديقك إذا رأيته مع عدوك يثنيه إليك، ويعطفه عليك، ويبعثه على تدارك فائتة منك، ولو لم يكن هذا كله لكان التأني مقدماً على العجل، وحسن الظن أولى به من سوء الظن. ثم قال: ذهب الإنصاف في العداوة والصداقة، وأصبح الناس أبناء واحد في الرغبة، والرهبة، والجهل، والجبرية، والعمل على سابق الهوى، وداعية النفس، وهذا لأن الدين مرخي الرسن، مخدوش الوجه، مفقوء العين، مزعزع الركن، والمروءة ممزقة الجلباب، مهجورة الباب، ليس إليها داع، ولا لها محبب، والله المستعان.

قال الأصمعي: كان يقال: البخيل من أقرض إلى ميسرة.

قال عمر بن شبة: التقى أخوان في الله، فقال أحدهما لصاحبه: والله يا أخي إني لأحبك في الله، فقال له الآخر: لو علمت مني ما أعلمه من نفسي لأبغضتني في الله. فقال: والله يا أخي لو علمت منك ما تعلمه من نفسك لمنعني من بغضك ما أعلمه من نفسي.

وقال المدائني: إذا ولي صديق لك ولاية، فأصبته على العشر من صداقته فليس بأخ سوء.

قال فيلسوف: من عاشر الإخوان بالمكر كافأوه بالغدر.

وقال إبراهيم بن أدهم: أنا منذ عشرين سنة في طلب أخ إذا غضب لم يقل إلا الحق فما أجده.

وقال عبيد الله بن قيس الرقيات: يستأسدون على الصديق وللعدو ثعالب.

اعتل بعض إخوان الحسن بن سهل، فكتب إليه الحسن: أجدني وإياك كالجسم الواحد، إذا خص عضواً منه ألم عم سائره، فعافاني الله بعافيتك، وأدام لي الإمتاع بك.

قال ثعلب: كان يقال: لعداوة يحيى بن برامك أنفع لعدوه من صداقة غيره لصديقه.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account