FluentPlex

Views

المقدمة

Original text Public domain

Read with the dictionary

اللغة أو بعض وجوه الاستعمال فيها، كان ذلك عيبًا لاحقا بعلمه أو بحافظته، لا ببيانه وفصاحته، ومتى صدر القائل في قوله عن سجية وطبع أصبح شأنه شبيهًا بشأن العرب الأولين، وكان من شأنهم أن يسبقهم إلى كلامهم الخطأ اللفظي في بعض الأحيان، وكان السبب في ذلك كما يقول أبو علي الفارسي: أنهم كانت تهجم بهم طباعهم على ما ينطقون به، فربما استهواهم الشيء، فزاغوا به عن القصد من حيث لا يشعرون، وكما أن الجسم لا يغير صورته، ولا يقلب سحنته أن تطير منه ذرة، وتحل أخرى محلها لتمثلها كذلك لا يغير صورة الكلام، ولا يذهب بنسقه خروج أصيل، أو دخول دخيل، ولقد قيل لأحد الكتاب الإنكليز نراك كثير الإعجاب بالكاتب "كبلنغ" وهو رجل لحانة لا يحفل بقواعد اللغة، فأجاب أن سطرًا واحدًا مما يكتبه "كبلنغ" أثمن عندي من قوانين اللغة جميعها، وليس من الرأي أن أحرم نفسي التمتع بأدبه إكراما لسواد عيون الغراماطيق1 الإنكليزي، وفضل الأدباء على اللغة في سيرورتها وذيوعها وتداولها وخلودها أكبر من فضل اللغويين عليها في ذلك؛ لأنهم هم الذين يمهدون سبلها، ويعبدون2 طرقها، ويستدنون نافرها، ويجمعون شاردها،

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account