وإِذا لقِيتَ القومَ فاضرِبْ فيهمُ ... حتَّى يَرَوْكَ طِلاءَ أَجْرَبَ مُهْمَل
واسْتَغْنِ ما أَغْناكَ رَبُّكَ بالغِنَى ... وإِذَا تُصِبْك خَصاصَةٌ فَتَجَمَّلِ
واسْتَأَنِ حِلْمَكَ في أُموركَ كُلِّها ... وإِذا عَزَمْتَ علي الهَوَى فَتَوكَّلِ
وإِذا تَشَاجَرَ في فُؤَادِكَ مَرَّةً ... أَمْرَانِ فاعْمِدْ لِلأَعَفِّ الأَجْمَلِ
وإِذا لَقيتَ الباهِشِينَ إشلى النَّدَى ... غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مُمْحِلِ
فَأَعِنْهُمُ وأيْسِرْ بِما يَسَرْوا بهِ ... وإِذا هُمُ نَزَلُوا بِضَنْكٍ فانْزِلِ
قال عبد قيس أيضاً
صَحَوْتُ وزَايَلَني باطِلِي ... لَعَمْرُ أَبِيكَ، زِيَالاً طَويلا
وأَصْبَحْتُ لا نَزِقاً باللِّحَاءِ ... ولا لِلُحُوم صَدِيقي أَكُولاَ
ولا سابقِي كاشِحٌ نازِحٌ ... بِذَخْلٍ إِذا ما طَلَبْتُ الذُّحُولاَ
فأَصْبَحْتُ أَعْدَدْتُ لِلنَّائبا ... تِ عِرْضاً بَرِيئاً وعَضْباً صَقيلا
ووَقْعَ لِسانٍ كَحَدِّ السِّنانِ ... ورُمْحاً طَويلَ القَناةِ عَسُولا
وسابِغةً منْ جِيادِ الدُّرُو ... عِ تَسْمَعُ للسَّيفِ فيها صَلِيلاَ
كَمَاءِ الغَدِيرِ زَفَتْهُ الدَّبُورُ ... يَجُرُّ المُدَجَّجُ منها فُضُولاَ
قال
المثقب العبدي
أَصَبْنا مَنْ أَصبْنا ثُم فِئْنا ... على أَهلِ الشُّرَيْفِ إِلى شَمَامِ
وَجَدْنا مَنْ يَقُودُ يَزيدُ منهمْ ... ضِعافَ الأَمرِ غيرَ ذَوِي نِظَامِ
فأَجْرِ يَزْيدُ مَذْمُوماً أَوِ انْزِعْ ... عَلَى عَلْبٍ بأَنْفِكَ كالْخِطَامِ
كأَنَّكَ عَيْرُ سَالِئةٍ ضَرُوطٌ ... كَثِيرُ الجهْلِ شَتَّامُ الكِرَامِ
وإِنَّ الناسّ قد عَلِمُوكَ شيْخاً ... تَهَوَّكُ بالنَّوَاكةِ كلَّ عامِ
وإِنكَ مِن هِجاء بَنِي تَميمٍ ... كَمُزْدَادِ الغَرَامِ إِلى الغَرَامِ
هُمُ مَنُّوا عليكَ فلم تُثِبْهُمْ ... فَتِيلاً غَيرَ شتْمٍ أَو خِصَامِ
وهُمْ تَرَكُوكَ أَسْلَحَ مِنْ حُبارَى ... رَأَتْ صَقْراً وأَشْرَدَ من نَعَامِ
وهُمْ ضَرَبُوكَ ذَاتَ الرَّأسِ حتَّى ... بَدَتْ ُأُّم الدِّماغِ من العِظامِ
إِذَا يَأْسُونَها نَشَزَتْ عليهمْ ... شَرَنْبَثةُ الأَصابع أُمُّ هَامِ
فَمَنَّ عليكَ أَنَّ الجِلْدَ وَارَى ... غَثِيثَتَها وإِحْرَامُ الطَّعامِ
وهُمْ أَدَّوْا إِليكَ بَنِي عِدَاءٍ ... بِأَفْوَقَ ناصِلٍ وبِشَرِّ ذَامِ
وحَيَّيْ جَعْفَرٍ والحَيِّ كَعْبأ ... وحَيِّ بَنِي الوَحِيدِ بَلاَ سَوَامِ
فإِنا لم يَكُنْ ضَبَّاءُ فِينا ... ولاَ ثَقْفٌ ولا ابْنُ أَبي عِصامِ
ولا فَضْحُ الفُضُوحِ ولا شُيَيْمٌ ... ولا سُلْماكُمُ، صَمِّي صَمَامِ
قَتلْتُمْ جارَكُمْ وقَذَفْتُمُوهُ ... بأُمِّكُمُ، فَما ذَنْبُ الغُلاَمِ
أَلاَ مَنْ مُبْلِغُ الجرْمِىِّ عَنِّي ... وخَيْرُ القَوْلِ صادِقَةُ الكِلاَمِ
فَهَلاَّ إِذْ رَأَيْتَ أَبا مُعاذٍ ... وعُلْبَةَ كُنَْ فيها ذَا انتقامِ
أَرَاهُ مَجَامِعَ الوَرِكَيْنِ منها ... مَكانَ السَّرْجِ أُثْبِتَ بالحِزَامِ
قال
علقمة بن عبدة بن النعمان بن قيس
طَحَا بِكَ قَلْبٌ في الحِسَانِ طَرُوبُ ... بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حانَ مَشِيبُ
يُكَلِّفُنِي لَيْلَى وقد شَطَّ وَلْيُها ... وعادَتْ عَوَادٍ بيننا وخُطُوبُ
مُنَعَّمَةٌ ما يُسْتَطَاعُ كِلاَمُها ... عَلَى بَابِها منْ أَنْ تُزَارَ رَقيبُ