يرقاهُ حَيْثُ شاءَ مِنْهُ وإ ... مَّا تُنْسِهِ مَنِيَّةٌ يَهْرِمْ
فَغَالَهُ رَيُْ الحوَادِثِ حَ ... تَّى زَلَّ عن أَرْيادِهِ فَحُطِمْ
ليْسَ عَلَي طولِ الْحَيَاةِ نَدَمْ ... ومِنْ وَرَاءِ المَرْءِ ما يَعْلَمْ
يَهْلِكُ وَالِدٌ ويَخْلُفُ مَوْ ... لُودٌ وكُلُّ ذي أَبٍ يَيْتَمْ
والوَالِداتُ يَسْتَفِدْنَ غِنيٍ ... ثُمَّ عَلَي المِقْدارِ مَنْ يَعْقَمْ
ما ذَنْبُنا في أَنْ غَزَا مَلِكٌ ... من آلِ جَفْنَةَ حازِمٌ مُرْغِمْ
مُقَابَلٌ بَيْن العَوَاتِكِ وال ... غُلَّفِ لا نِكْسٌ وَلا تَوْءَمْ
حارَبَ واسْتَعْوَى قَرَاضِبَةً ... لَيْسَ لَهُمْ مِمَّا يُحازُ نَعَمْ
بِيضٌ مَصَالِيتٌ وُجُوهُهُمُ ... لَيْسَتْ مِيَاهُ بحَارِهِمْ بِعُمُمْ
فانْقَضَّ مثْلَ الصَّقْرِ يَقْدُمُهُ ... جَيْشٌ كَغُلاَّنِ الشُّرَيْفِ لِهَمْ
إِنْ يَغْضَبُوا يَغْضَبْ لِذَاكَ كما ... يَنْسَلُّ مِن خِرْشَائِهِ الأَرْقَمْ
فنحنُ أَخْوَالُكَ عَمْرَكَ والْ ... خَالُ لهُ مَعَاظِمٌ وحُرَمْ
لَسْنا كأَقْوَامٍ مَطاعِمُهُمْ ... كَسْبُ الخَنَا ونَهْكَةُ المُحْرَمْ
إِنْ يُخْصِبُوا يَعْيَوْا بخَصْبهُمْ ... أَو يُجْدِبُوا فهُمْ بهِ أَلأَمْ
عامَ تَرَى الطَّيْرَ دَوَاخِلَ في ... بيُوتِ قومٍ معَهُمْ تَرْنَمّْ
ويَخْرُجُ الدُّخَانُ من خَلَلِ ال ... سِّتْرِ كَلوْنِ الكَوْدَنِ الأَصْحَمْ
حَتَّي إِذَا ما الأَرضُ زَيَّنَها ال ... نَّبْتُ وجُنَّ رَوْضُها وأَكَمّْ
ذَاقُوا ندَامةً فلو أَكَلُوا ال ... خُطْبانَ لم يُوجَدْ لهُ عَلْقَمْ
لكِنَّنَا قومٌ أَهابَ بنَا ... في قَوْمِنَا عَفَافَةٌ وكَرَمْ
أَمْوَالُنا نَقِي النُّفُوسَ بها ... من كُلِّ ما يُدْنَي إِليهِ الذَّمّْ
لاَ يُبْعِدِ اللهُ التلَبُّبَ وال ... غَارَاتِ إِذْ قال الْخَمِيسُ نَعَمْ
والعَدْوَ بَيْنَ المَجْلِسَيْن إِذَا ... ولَّى العَشِيُّ وقَدْ تنادَى العَمّْ
يَأتِي الشَّبابُ الأَقْوَرِينَ ولاَ ... تَغْبِطْ أَخاكَ أَنْ يُقالَ حَكَمْ
وقال
مرقش الأصغر
أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ ماءُ عَيْنَيكَ يَسْفَحُ ... غَدَا من مُقامٍ أَهْلُهُ وتَرَوَّحُوا
تُزَجِّي بها خُنْسُ الظِّبَاءِ سِخَالَها ... جَآذِرُها بالجَوِّ وَرْدٌ وأَصْبَحُ
أَمِنْ بِنْتِ عَجْلاَنَ الخَيالُ المُطَرَّحُ ... أَلَمَّ ورَحْلي سَاقِطٌ مُتَزَحْزَحُ
فلمَّا انْتَبَهْتُ بالخَيالِ ورَاعني ... إِذَا هُوَ رَحْلي والبِلاَدُ تَوَضَّحُ
ولكِنَّهُ زَوْرٌ يُيَقِّظُ نائِماً ... ويُحْدِثُ أَشْجاناً بقَلبكَ تَجْرَحُ
بِكُلِّ مَبِيتٍ يَعْتَرِينا ومَنْزِلٍ ... فلوْ أَنَّها إِذْ تُدْلِجُ اللَّيْلَ تُصْبِحُ
فوَلَّتْ وقد بَثَّتْ تباريحَ ما تَرَى ... ووجْدِي بها إِذْ تَحْدُرُ الدَّمْعَ أَبْرَحُ
وما قَهْوَةٌ صَهبْاءُ كالمِسْكِ رِيحُها ... تُعَلَّي علي النَّاجُودِ طَوْراً وتُقْدَحُ
ثَوَتْ في سِباءِ الدَّنِّ عِشْرِين حِجَّةً ... يُطانُ عليها قَرْمَدٌ وتُرَوَّحُ
سَباها رِجالٌ من يَهُودَ تَباعَدُوا ... لِجِيلاَنَ يُدْنيها من السُّوقِ مُرْبِحُ
بِأَطْيَبَ مِنْ فيها إِذَا جئْتُ طارِقاً ... منَ اللَّيْلِ، بَلْ فُوها أَلَذُّ وأَنْصَحُ
غَدَوْنا بِصَافٍ كالعَسِيبِ مُجَلَّلٍ ... طويناهُ حِيناً فَهَْ شِزْبٌ مُلَوَّحُ