متى شاء منكم مفرج كان جده ... عمارة عبس خير تلك العمائر
وحصن بن بدر أو زرارة دارم ... وزبان زبان الرئيس ابن جابر
فقد صرت لا أدري وإن كنت ناسياً ... لعل نجاراً من هلال بن عامر
وعل رجال الترك من آل مذحج ... وعل تميماً عصبة من يحابر
وعل رمال العجم من رمل عالج ... وعل البوادي بدلت بالحواضر
زعمتم بأن الهند أولاد خندق ... وبينكم قربى وبين البرابر
وديلم من نسل ابن ضبة ناسل ... وبرجان من أولاد عمرو بن عامر
بنو الأصفر الأملاك أكرم منكمٍ ... وأولى بقربانا ملوك الأكاسر
أأطمع في صهري دعيا مجاهراً ... ولم نر شراً من دعي مجاهر
ويشتم لؤماً عرضه وعشيره ... ويمدح جهلاً طاهراً وابن طاهر
وقال زرارة بن ثروان، أحد بني عامر بن ربيعة بن عامر:
قد اختلط الأسافل بالأعالي ... وماج الناس واختلط النجار
وصار العبد مثل أبي قبيس ... وسيق مع المعلهجة العشار
وإنك لن يضيرك بعد حول ... أطرف كان أمك أم حمار
وقال عقيل بن علفة:
وكنا بني غليظ رجالاً فأصبحت ... بنو مالك غيظاً وصرنا لمالك
لحا الله دهراً زعزع المال كله ... وسود أستاه الإماء الفوارك
وذكر جعفر بن سليمان بن علي يوماً ولده، وأنهم ليسوا كما يحب. فقال له ولده أحمد بن جعفر. عمدت إلى فاسقات المدينة ومكة وإماء الحجاز فأوعيت فيهم نطفك، ثم تريد أن ينجبن، ألا فعلت في ولدك ما فعل أبوك فيك حين اختار لك عقيلة قومها؟ ودخل الأشعث بن قيس على علي بن أبي طالب، فوجد بين يديه صبية تدرج، فقال: من هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه زينب بنت أمير المؤمنين. قال: زوجنيها يا أمير المؤمنين. قال: اغرب، بفيك الكثكث، ولك الأثلب، أغرك ابن أبي قحافة حين زوجك أم فروة؟ إنها لم تكن من الفواطم، ولا العواتك من سليم. فقال: قد زوجتم أخمل مني حسبا، وأوضع مني نسباً: المقداد بن عمرو، وإن شئت فالمقداد بن الأسود. قال علي: ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله، وهو أعلم بما فعل، ولئن عدت إلى مثلها لأسوأنك. وفي هذا المعنى قال الكميت بن زيد:
وما وجدت بنات بني نزار ... حلائل أسودين وأحمرينا
وما حملوا الحمير على عتاق ... مطهمة فيلفوا مبغلينا
بني الأعمام أنكحنا الأيامى ... وبالآباء سمينا البنينا
أراد تزويج أبرهة الحبشي في كندة.
عن العتبي قال: أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن خداش لخالد النجار.
اليوم من هاشم بخ وأنت غداً ... مولى وبعد غد حلف من العرب
إن صح هذا، فأنت الناس كلهم ... يا هاشمي ويا مولى ويا عربي
قال: وكان الهيثم بن عدي، فيما زعموا دعياً. فقال فيه الشاعر:
الهيثم بن عدي من تنقله ... في كل يوم له رحل على حسب
إذا اجتدى معشراً من فضل نسبتهم ... فلم ينيلوه عداهم إلى نسب
فما يزال له حلٌ ومرتحل ... إلى النصارى وأحياناً إلى العرب
إذا نسب عدياً في بني ثعل ... فقدم الدال فبل العين في النسب
وقال بشار العقيلي:
إن عمراً فاعرفوه ... عربي من زجاج
مظلم النسبة لا يع ... رف إلا بالسراج
وقال فيه:
ارفق بنسبة عمرو حين تنسبه ... فإنه عربي من قوارير
ما زال في كير حداد يردده ... حتى بدا عربياً مظلم النور
وقال أيضا في أدعياء:
هم قعدوا فانتقوا لهم حسباً ... يدخل بعد العشاء في العرب
حتى إذا ما الصباح لاح لهم ... بين ستوقهم من الذهب
والناس قد أصبحوا صيارفةً ... أعلم شيءٍ بزائف الحسب
وقال أبو نواس في أشجع بن عمرو:
قل لمن يدعي سليماً سفاهاً ... لست منها ولا قلامةً ظفر
إنما أنت من سليم كواوٍ ... ألحقت في الهجاء ظلماً بعمرو