FluentPlex

The Unique Necklace

علل الأعاريض والضروب

Original text Public domain

Read with the dictionary

قد مضى قولُنا في فضائل الشعر ومقاطعه ومخارجه، ونحن قائلون بعون الله وتوفيقه في أعاريضه وعِلله، وما يَحسن ويقبح من زِحافه، وما ينفكّ من الدوائر الخَمس من الشطور التي قالت عليها العرب والتي لم تقُل، وَتلخيص جميع ذلك بمَنثور من الكلام يقرُب معناه من الفهم، ومنظوم من الشعر يسهل حفظُه على الرواة. فأكملتُ جميعَ هذه العُروضِ في هذا الكتاب الذي هو جزآن، فجزء للفرش، وجزء للمثال، مختصراً مبينّا مفسراً. فاختصرتُ للفرش أرجوزة، وجمعت فيها كل ما يدخل العروضَ ويجوز في حشو الشعر من الزحاف. وبيّنت الأسباب والأوتاد، والتعاقب والتراقب، والخروم، والزيادة على الأجزاء، وفك الدوائر في هذا الجزء. واختصرتُ المثالَ في الجزء الثاني في ثلاث وستين قطعة، على ثلاثة وستين ضرباً من ضروب العروض. وجعلت المقطعات رقيقة غَزِلة، ليسهل حفظها على ألسنة الرواة. وضمّنت في آخر كُل مقطَّعة منها بيتاً قديماً متصلاً بها وداخلاً في معناها، من الأبيات التي استشهد بها الخليل في عروضه، لتقوم به الحُجة لمن رَوى هذه المقطعات واحتج بها.

مختصر الفرش

اعلم أنّ أول ما ينبغي لصاحب العروض أن يبتدئ به، معرفة الساكن والمتحرك، فإن الكلام كُلَّه لا يعدو أن يكون ساكناً أو متحركاً. واعلم أن كل أَلِف خفيفة، أو ألف ولام خفيفتين، لا يظهران على اللسان ويثبتان في الكتابة فإنهما يسقطان في العروض وفي تقطيع الشعر، نحو ألف: قال ابنك أو ألف ولام نحو: قال الرجل. وإنما يُعَدّ في العروض ما ظهر على اللسان.

واعلم أنّ كل حرف مشدّد فإنه يعُد في العروض حرفين، أولهما ساكن والثاني متحرك، نحو ميم محمد ولام سلاّم.

واعلم أن التنوين كله يعُد في العروض نوناً ساكنة، ليست من أصل الكَلمة.

باب الأسباب والأوتاد

اعلم أنّ مدار الشعر وفواصل العروض على ثمانية أجزاء، وهي: فاعلن فعولن، مفاعيلن، فاعلاتن، مستفعلن، مفاعلتن، متفاعلن، مفعولات.

وإنما ألفت هذه الأجزاء من الأسباب والأوتاد.

فالسبب سببان: خفيف وثقيل. فالسبب الخفيف حرفان: متحرك وساكن، مثل: من وعن، وما أشبههما. والسبب الثقيل، حرفان متحركان، مثل: بك ولك، وما أشبههما. والوتد وتدان: مفروق ومجموع. فالوتد المجموع ثلاثة أحرف: متحركان وساكن؟ مثل: على وإلى وما أشبههما. والوتد المفروق ثلاثة أحرف: ساكن بين متحركين، مثل أين وكيف، وما أشبههما.

وإنما قيل للسبب سبب؟ لأنه يضطرب فيثبت مرة ويسقط أخرى، وإنما قيل للوتد وتد، لأنه يثبت فلا يزول.

باب الزحاف

اعلم أنّ الزحاف زحافان، فزحاف يُسقط ثاني السبب الخفيف، وزحاف يُسكن ثاني السبب الثقيل، وربما أسقطه. ولا يَدخل الزحافُ في شيء من الأوتاد وإنما يدخل في الأسباب خاصة. وإنما يدخل من الجزء في ثاني الجزء ورابعه وخامسه وسابعه. فإذا أردت أن تعرف موضع الزحاف من الجزء فانظُر إلى جزء من الأجزاء الثمانية التي سُميّت لك. فإن رأيت الوتد في أول الجزء، فإنما يزحف خامسه وسابعه. وإن كان الوتد في آخر الجزء، فإنما يُزحف ثانيه ورابعه. وإن كان الوتد في وسط الجزء، فإنما يزحف ثانيه وسابعه.

وللزحاف الذي يدخل في ثاني الجزء ثلاثةُ أسماء: الخَبن، والإضمار، والوقص. فالمخبون: ما ذهب ثانيه الساكن. والمضمر: ما سكن ثانيه المتحرك. والموقوص: ما ذهب ثانيه المتحرك. وللزحاف الذي يدخل في رابع الجزء اسم واحد: المطويّ، وهو ما ذهب رابعه الساكن.

وللخامس منها ثلاثة أسماء: القَبض، والعَصْب، والعَقل: فالمقبوض: ما ذهب خامسه الساكن. والمعصوب: ما سكن خامسه المتحرك. والمعقول: ما ذهب خامسه المتحرك.

وللسابع اسم واحد: المكفوف، وهو ما ذهب سابعه الساكن.

باب الزحاف المزدوج

المخبول: هو ما ذهب ثانيه ورابعه الساكنان. والمخزول: هو ما سكن ثانيه وذهب رابعه الساكن. والمنقوص: هو ما سكن خامسه وذهب سابعه الساكن. والمشكول: هو ما ذهب ثانيه وسابعه الساكنان.

علل الأعاريض والضروب

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account