FluentPlex

The Unique Necklace

باب ما أدرك على الشعراء

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وما زال في الإسلام من آل هاشم ... دعائمُ عِزٍّ لا تُرام ومَفْخَرُ

بَهاليلُ منهم جَعفرٌ وابنُ أمه ... عليّ ومنهم أحمدُ المتخير

فقال: منهم، كما قال هذا: من نفر.

ومما أُدرك عليه قولُه في البَعير:

أَخْنس في مثل الكِظَام مَخْطِمُه

والأخنس: القصير المَشافر، وهو عَيب له، وإنما تُوصف المَشافر بالسبوطة. ومما أُدرك على أبي ذُؤيب قوِلُه في وصف الدُّرّة:

فجاء بها ما شئت مِن لطميّة ... يدُور الفُرات فوقَها وَتمُوجُ

قالوا: والدُّرة لا تكون في الماء الفُرات، إنما تكون في الماء المالح.

واجتمع جريرُ بن الخَطَفي وعُمَر بن لَجَأ التَّيمي عند المُهاجر بن عبد الله والي اليمامة، فانشده عُمر بن لَجأ أرجوزَته التي يقول فيها:

تَصْطكُّ ألْحِيها على دِلائها ... تَلاَطُمُ الأزد على عَطائِها

حتى انتهى إلى قوله:

تُجَرّ بالأهونِ من إدْنائها ... جَرّ العَجوز الثنْيَ من خِفَائها

فقال جرير: ألا قلت:

جرّ الفتاة طَرَفَيْ رِدائها

فقال: والله ما أَردتُ إلا ضَعْف العجوز. وقد قلتَ أنت أعجبُ من هذا، وهو قولُك:

وأوثق عند المُرْدفات عَشيّةً ... لَحاقاً إذا ما جَرّد السَّيفَ لامعُ

والله لئن لم يُلْحقن إلا عشيّة ما لُحقن حتى نكحن وأحبلن. ووقع الشَّرُّ بينهما.

وقَدم عمرُ بن أبي ربيعة المدينةَ، فأقبل إليه الأحوصُ ونُصيب، فجعلوا يتحدثون. ثم سألهما عمرُ عن كُثيّر عَزّة، فقالوا: هو هاهنا قَريب. قال: فلو أرسلنا إليه؟ قالا: هو أشدّ بَأْوا من ذلك. قال: فاذهبا بنا إليه. فقاموا نحوَه، فألفَوْه جالساً في خَيمة له. فوالله ما قام للقُرشيّ، ولا وَسّع له. فجعلوا يتحدّثون ساعة. فالتفت إلى عمر بن أبي ربيعة، فقال له: إنك لشاعر لولا أنك تُشبِّب بالمرأة، ثم تَدعها وتُشبِّب بنفسك. أَخبرني عن قولك:

ثم اسبَطَرت تَشتدِّ في أَثَري ... تسأل أهلَ الطَّوافِ عن عُمر

والله لو وصفتَ بهذا هِرّة أهلِك لكان كثيراً! ألا قلت كما قال هذا، يعني الأحوص:

أَدور ولولا أن أرى أم جَعْفر ... بأبياتِكم ما دُرتُ حيثُ أدورُ

وما كنتُ زَوّاراً ولكنّ ذا الهَوى ... وإن لم يَزر لا بُدّ أن سيزور

قال: فانكسرت نَخوةُ عمر بن أبي ربيعة ودخلت الأحوصَ زَهوةٌ ثم ألتفت إلى الأحوص، فقالت: أخبرني عن قولك:

فإنّ تَصِلي أصِلْك وإن تَبِينيبهَجْرك بعد وَصْلك، ما أبالِي أمَا والله لو كنتَ حُرَّاً لبالَيتَ ولو كُسر أنفُك. ألا قلت كما قال هذا الأسود، وأشار إلى نصيب:

بزينَب اْلمِم قبلَ أن يَرحل الرَّكْبُ ... وقُلْ إن تَملِّينا فما ملكِ القَلْبُ

قال: فانكسر الأحوص ودخلت نصيْباً زهوة. ثم التفت إلى نُصيب، فقال له: أخبرني عن قولك:

أهيم بدَعد ما حييتُ فإن أمت ... فواكبدِي مَن ذا يهيم بها بَعدِي

أهمّك ويحك مَن يفعل بها بعدك. فقال القوم: الله أكبر استوت الفِرَق قُوموا بنا من عند هذا.

ودخل كُثير عزة على سُكينة بنت الحُسين عليه السلام، فقالت له: يا بن أبي جُمعة، أخبرني عن قولك في عَزّة:

وما رَوْضة بالحزن طَيِّبة الثَّرى ... يَمُج النَدى جَثْجاثُها وعَرارُها

بأطيَبَ من أرْدَانِ عَزّة مَوْهِناً ... وقد أوقدت بالمندل الرَّطب نارُها

ويحك! وهل على الأرض زنجية مُنْتنة الإبطين، تُوقد بالمَندل الرطب نارها إلا طاب ريحُها. ألا قلت كما قال عَمّك امرؤ القيس:

ألم تَريَاني كُلما جِئْتُ طارقاً ... وجدتُ بها طِيباً وإن لم تَطَيّبِ

سمر عبدُ الملك بنُ مَروان ذاتَ ليلة وعنده كُثيّر عَزّة، فقال له: أنشدني بعضَ ما قلتَ في عَزّة. فأنشده، حتى إذا أتى على هذا البيت:

هممتُ وهَمّت ثم هابتْ وَهِبْتُها ... حياءً ومِثْلي بالحَيَاء حَقِيقُ

قال له عبدُ الملك: أما والله لولا بيت أنشدتَنيه قبل هذا لحرمتُك جائزتك.

قال: لمَ يا أمير المؤمنين؟ قال: لأنك شركتُها معك في الهَيبة، ثم استأثرت بالحياء دونها. قال: فأي بيت عفوتَ به يا أمير المؤمنين؟ قال قولك:

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur