FluentPlex

The Unique Necklace

يوم تياس

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

كانت الرِّدافة، رِدافة المَلِك، لعتّاب بن هَرْميّ بن رِياح، ثم كانت لقَيس بن عَتّاب، فسأل حاجب بن زُرَارة النُّعمان أن يجعلها للحارث بن قُرْط بن سفيان بن مُجاشع، فسأَلها النعمانُ بن يَربوع، وقال: أَعقبوِا إخوتكم في الرِّدافة. قالوا: إنهم لا حاجة لهم فيها، وإنما سألها حاجبٌ حسداً لنا، وأَبَوْا عليه، فقال الحارث بن شِهاب، وهو عند النعمان: إنّ بنيِ يَربوع لا يُسلمون رِدافتهم إلى غيرهم. وقال حاجب: إن بعث إليهم الملك جيشاً لم يمنعوه ولم يَمتنعوا، فبعث إليهم النعمانُ قابوسَ ابنَه، وحسَّانَ بن المنذر. فكان قابوس على الناس وكان حسان على المقدمة، وبَعث معهم الصَنائع والوَضائع - فالصنائع: مَن كان يأتيه من العرب، والوضائع: المُقيمون بالحِيرة - فالتقوا بطِخفة، فانهزم قابوسُ ومَن معه، وضَرب طارق بنُ عُميرة فرسَ قابوس فعقره، وأَخذه ليجزّ ناصيته. فقال قابوس: إنّ الملوك لا تُجز نواصيها، فجهّزه وأرسله إلى أبيه وأما حسان بن المُنذر، فأسره بشرُ بن عمرو الرياحيّ، ثم مَنّ عليه وأَرسله. فقال مالك بن نويرة:

ونحن عَقرنا مُهر قابوسَ بَعدما ... رَأْي القومُ منه الموتَ والخيل تُلْحَب

عليه دلاص ذاتُ نَسْج وسَيفُه ... جُراز من الْهندي أبيضُ مُقْضَب

طَلبْنا بها إنّا مَداريك قبلَها ... إذا طَلب الشِّأوَ البَعيد المُغَرّب

يوم فيف الريح

قال أبو عُبيدة: تجمّعت قبائل مَذْحج، وأكثرُها بنو الحارث بن كعب شعب، وقبائلُ من مُراد وجُعْفِيّ وزَبِيد وخَثْعم، وعليهم أنسُ بنُ مُدْركة، وعلى بني الحارثُ الحُصين. فأغاروا على بني عامر بن صَعْصعة بفَيف الرِّيح، وعلى بني عامر عامرُ بن مالك مُلاعب الأسِنَّة. قال: فاقتَتل القومُ، فكَثروهم. وارفضّت قبائلُ من بني عامر. وصَبرت بنو نُمير، فما شُبِّهوا إلا بالكِلاب المُتعاظلة حوْلَ اللّواء. وأقبلِ عامر بن الطًّفيلِ، وخَلفه دعيُّ بن جعفر. فقال: يا معشر الفِتيان، مَن ضرَب ضربة أو طعن طعنةَ فلْيُشهدني. فكان الفارس إذا ضَرب ضربة أو طَعن طعنة قال عند ذلك: أبا عليّ. فبينما هو كذلك إذ أتاه مُسْهِر بن يزيد الحارثي، فقال له مِن ورائه: عندك يا عامر، والرمح عند أذنه. فوَهَصه - أي طعنه - فأصابَ عَينَه. فوثب عامرٌ عن فَرسه ونجا على رِجْليه، وأخذ مُسْهِر رمحَ عامر. ففي ذلك يقول عامرُ بن الطُفيل بن مالك بن جَعفر:

لعَمري وما عَمْري على بهين ... لقد شان حُر الوَجْه طَعنةُ مُسْهِرِ

أعاذل لو كان البِداد لقُوتلوا ... ولكن نَزَوْنا للعديد المُجمهَر

ولو كان جمع مثلُنا لم يَبَزّنا ... ولكنن أَتتنا أُسْرة ذاتُ مَفْخر

أتونا ببَهراء ومَذْحج كُلها ... وأكْلُب طُرَّاً في جِنَان السَّنَوَّرِ

وقال مُسْهِر، وقد زعم أنهم أخذوا امرأة عامر بن الطفيل:

رَهصتُ بخرْص الرُّمح مُقلة عامر ... فأضحَى بخَيصاً في الفَوارس أَعْورَا

وغادر فينا رُمحَه وسِلاحَه ... وأَدْبر يَدْعو في الهَوالك جَعْفرا

وكُنّا إِذا قَيسيَّة دُهيت بنا ... جَرى دَمعُها مِن عَينها فتحدَرا

مخافةَ ما لاقتْ حليلةُ عامر ... من الشرِّ إذ سِرْبالها قد تَعفرا

وقال: وامتنّت بنو نُمير على بني كلاب بصَبرهم يوم فَيف الريح، فقال عامر:

تَمُنُّون بالنُّعمى ولولا مَكَرُنا ... بمُنعرجِ الفَيفا لكنتُم مواليَا

ونحن تداركْنا فوارسَ وَحْوحٍ ... عشيّة لاقينَ الحُصين اليَمانيا

وحوح، من بني نُمير، وكان عامر أستنقذهم وأُسر حَنظلة بن الطفيل يومئذ.

قال أبو عُبيدة: كانت وقعة فيف الريح وقد بُعث النبيّ صلى الله عليه وسلمه بمكة، وأَدرك مُسهِرُ بن يزيد الإسلام فأسلم.

يوم تِيَاس

كانت أفناء قبائل من بني سَعد بن زَيد مَناة وأفناء قبائل من بني عمرو بن تميم التقت بِتَياس، فقطع غيلانُ بن مالك بن عمرو بن تميم رِجْلَ الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة، فطلبوا القِصاص، فأقسم غيلان أن لا يَعْقِلَها ولا يُقَص بها حتى تُحشى عيناه تُراباً، وقال:

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit