FluentPlex

The Unique Necklace

يوم شواحط

Original text Public domain

Read with the dictionary

وصدتك أطرا فُ الرِّماحِ عن الهَوى ... ورُمتَ أموراً ليس فيها مَصادر

وغادرتَ هِزّانَ الرئيس ونَهشلاً ... فلله عينا عامرٍ مَن تُغادر

وأسلمتَ عبدَ الله لما عرفتَهم ... ونَجّاك وثّابُ الجَرَاميز ضَامر

قَذَفْتَهمُ في الموت ثم خَذلْتهم ... فلا وَالت نفس عليك تحاذر

وقال أبو عبيدة: إن عامر بن الطُّفيل هو الذي طَعن ضُبيعة بن الحارث، ثم نجا من طَعنته، وقال في ذلك:

فإن تَنجُ منها يا ضُبيع فإنّني ... وَجدِّك لم أعقِدْ عليك التَّمائمَا

يوم شُوَاحط

لبني محارب على بني عامر

غَزت سرّيةٌ من بني عامر بن صعصعة بلاَد غَطفَان، فأغارت على إبل لبني مُحارب بن خَصَفة، فأدركهم الطلبُ، فقتلوا من بني كلاب سَبعةً واْرتدّوا وإبلهم. فلما رجعوا من عندهم وَثب بنو كلاب على جَسْر، وهم من بني مُحارب، كانوا حاربوا إخوتهم فخرجوا عنهم وحالفوا بني عامر بن صَعصعة، فقالوا: نَقتلهم بقَتل بني محارب من قَتلوا منّا. فقام خِداش بن زُهير دونهم حتى مَنعهم من ذلك، وقال:

أيا راكباً إمّا عرِضتَ فبلّغنْ ... عَقِيلاً وابْلغ إن لقيتَ أبا بَكْر

فيا أخَوَينا من أبينا وأمنا ... إليكم إليكم لا سبيلَ إلى جَسْر

دعُوا جانبي إني سأترك جانباً ... لكم واسعاً بين اليَمامة والقَهرْ

أبى فارسُ الضَحياء عمرو بنُ عمرو ... أبي الذَّم واختار الوَفاء على الغَدْر

يوم حوّزة الأول

لسُلَيم على غطفان

قال أبو عُبيدة: كان بين معاوية بن عمرو بن الشريد وبين هاشم بن حَرْملة، أحد بني مُرة بن غطفان، كلام بعُكاظ، فقال معاوية: لوددتُ والله أني قد سمعتُ بظعائنَ يَنْدبنْك. فقال هاشم: والله لوددتُ أني قد تَربت الرَّطْبة - وهي جْمة معاوية، وكان الدهرَ تَنطِف ماءً ودُهنا وإن لم تُدْهن - فلما كان بعدُ تهيأ معاوية ليغزو هاشماً، فنهاه أخوه صخر. فقال، كأني بك إن غزوتهم علق بجمَتك حسك العُرْفط. قال: فأبى مُعاوية وغزاهم يوم حوزة، فرآهم هاشم بن حرملة قبل أن يراه مّعاوية، وكان هاشماً ناقهاً من مَرض أصابه، فقال لأخيه دُريد ابن حَرملة: إنّ هذا إن رآني لم آمَن أن يَشد عليّ وأنا حديثُ عهد بشَكِيَّة، فاستَطْرِدْ له دوني حتى تجعلَه بيني وبينك، ففعل. فحمل عليه معاويةُ وأردفه هاشم، فاختلفا طَعنتين، فأردى معاويةُ هاشماً عن فرسه الشمّاء، وأنفذ هاشم سِنانة من عانة معاوية. قال: وكَرّ عليه دُريد فظنّه قد أرْدى هاشماً، فضرب معاويةَ بالسيف فقتله، وشدَّ خِفافُ بن عُمير على مالك ابن حارث الفَزاريّ: قال: وعادت الشمّاء، فرس هاشم، حتى دخلت في جَيش بني سُليم، فأخذوها وظنّوها فرس الفَزاري الذي قَتله خفاف، ورجع الجيشُ حتى دنوا من صَخْر، أخي معاوية، فقالوا: أنْعم صَباحاً أبا حسان. فقال: حُييتم بذلك، ما صنع مُعاوية؟ قالوا: قُتل. قال: فما هذه الفرس؟ قالوا: قَتلنا صاحبَها. قال: إذاً قد أدركتم ثأركم، هذه فرسُ هاشم بن حرملة.

قال: فلما دخل رجب رَكِب صخرُ بن عمرو الشّماءِ صبيحةَ يوِم حَرام فأتى بني مُرة. فلما رأوه، قال لهم هاشم: هذا صخر فحيوه وقولوا له خيراً، وهاشم مريض من الطعنة التي طَعنه معاوية، فقال: مَن قَتل أخي؟ فسكتوا. فقال: لمن هذه الفرسُ التي تحتي؟ فسكتوا. فقال هاشم: هَلَم أبا حسان إلى مَن يُخبرك. قال: مَن قتل أخي؟ فقال هاشم: إذا أصبتَنِي أو دريداً فقد أصبتَ ثأرَك. قال: فهل كفَّنتموه؟ قال: نعم، في بُردين، أحدهما بخَمس وعشرين بَكْرة. قال: فأروني قبره. فأروه إياه. فلما رأى القبر جَزع عنده، ثم قال: كأنكم قد أنكرتُم ما رأيتُم من جَزعي، فوالله ما بِت منذ عَقَلتُ إلا واتراً أو موتوراً، أو طالباً أو مطلوباً، حتى قُتل معاوية فما ذقت طَعم نوم بعده.

يوم حوزة الثاني

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account