FluentPlex

The Unique Necklace

لطيف الاستمناح

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

أمن صهباء صافية المزاج ... كأن شعاعها لهب السراج

تهش لها النفوس وتشتهيها ... إذا برزت ترقرق في الزجاج

وقد طبخت بنار الله حتى ... لقد صارت من النطف النضاج

أمير المؤمنين فدتك نفسي ... علام حبستني وخرقت ساجي

أقاد إلى السجون بغير ذنب ... كأني بعض عمال الخراج

ولو معهم حبست لهان وجدي ... ولكني حبست مع الدجاج

دجاجات يطيف بهن ديك ... يناجي بالصياح إذا يناجي

وقد كانت تخبرني ذنوبي ... بأني من عذابك غير ناجي

على أني وإن لاقيت شراً ... لخيرك بعد ذاك الشر راجي

ثم قال: أوصلها إلى أمير المؤمنين. فأوصلها إليه السجان. فلما قرأها، أمر بإطلاقه وأدخله عليه، فقال: أين بت الليلة أبا دلامة؟ قال: مع الدجاج يا أمير المؤمنين. قال: فما كنت تصنع؟ قال: كنت أقاقي معهن حتى أصبحت. فضحك المهدي وأمر بصلة جزيلة، وخلع عليه كسوة شريفة.

وكتب أبو دلامة إلى عيسى موسى، وهو والي الكوفة رقعة فيها هذه الأبيات:

إذا جئت الأمير فقل سلام ... عليك ورحمة الله الرحيم

فأما بعد ذاك فلي غريم ... من الأنصار قبح من غريم

لزوم ما علمت لباب داري ... لزوم الكلب أصحاب الرقيم

له مائة علي ونصف أخرى ... ونصف النصف في صك قديم

دراهم ما انتفعت بها ولكن ... وصلت بها شيوخ بني تميم

أتوني بالعشيرة يسألوني ... ولم أك في العشيرة باللئيم

قال: فبعث إليه بمائة ألف درهم.

ولقى أبو دلامة أبا دلف في مصاد، وهو والي العراق، فأخذ بعنان فرسه وأنشد:

إن حلفت لئن رأيتك سالماً ... بقرى العراق وأنت ذو وفر

لتصلين على النبي محمد ... ولتملأن دراهماً حجري

فقال: أما الصلاة على النبي، فنعم، صلى الله عليه وسلم؛ وأما الدراهم، فلما نرجع إن شاء الله تعالى. قال له: جعلت فداك، لا تفرق بينهما. فاستلفها له، وصبت في حجره حتى أثقلته.

ودخل أبو دلامة على المهدي، فأنشده أبياتاً أعجب بها، فقال له: سلني أبا دلامة واحتكم وأفرط ما شئت. فقال: يا أمير المؤمنين، كلب اصطاد به، قال: قد أمرنا لك بكلب؛ وهاهنا بلغت همتك، وعلى هاهنا انتهت أمنيتك؟ قال لا تعجل علي يا أمير المؤمنين، فإنه بقي علي. قال: وما بقي عليك؟ قال غلام يقود الكلب. قال: وغلام يقود الكلب. قال: وخادم يطبخ لنا الصيد. قال: وخادم يطبخ الصيد. قال ودار نسكنها. قال: ودار تسكنها. قال وجارية نأوي إليه. قال: وجارية تأوي إليها. قال: قد بقى الآن المعاش، قال: قد أقطعناك ألفي جريب عامرة وألفي جريب غامرة. قال: وما الغامرة يا أمير المؤمنين؟ قال: التي لا تعمر. قال: أنا أقطع أمير المؤمنين خمسين ألفاً من فيافي بني أسد. قال قد جعلتها كلها لك عامرة. قال: فيأذن لي أمير المؤمنين في تقبيل يده؟ قال: أما هذه فدعها. قال: ما منعتني شيئاً أيسر هي أم ولدي فقداً منه.

ودخل أبو دلامة على أبي جعفر المنصور يوماً وعليه قلنسوة طويلة - وكان قد أخذ أصحابه بلبسها وأخذهم بلبس دراريع عليها مكتوب بين كتفي الرجل: " فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم " وأمرهم بتعليق السيوف على أوساطهم - فدخل عليه أبو دلامة في ذلك الزي، فقال له: كيف أصبت أبا دلامة؟ قال: بشر حال يا أمير المؤمنين. قال: كيف ذلك؟ ويلك! قال: وما ظنك يا أمير المؤمنين بمن أصبح وجهه في وسطه، وسيفه في أسته، وقد نبذ كتاب الله عز وجل وراء ظهره. قال: فضحك أبو جعفر، وأمر بتغيير ذلك، وأمر لأبي دلامة بصلة.

وأوصل أبو دلامة إلى العباس بن المنصور رقعة فيها هذه الأبيات:

قف بالديار وأي الدهر لم تقف ... على منازل بين الظهر والنجف

وما وقوفك في أطلال منزلة ... لولا الذي استحدثت في قلبك الكلف

إن كنت أصبحت مشغوفاً بجارية ... فلا وربك لا تشفيك من شغف

ولا تزيدك إلا العل من أسف ... فهل لقلبك من صبر على الأسف

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita