FluentPlex

The Unique Necklace

من أخبار الطالبيين

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فكتب إليه أبو جعفر المنصور: من عبد الله أمير المُؤمنين إلى محمد بن عبد الله بن حَسن، أما بعد. فقد بلغني كتابُك، وفهمتُ كلامَك، فإذا جُل فخرك بقَرابة النِّساء، لتضل به الغوغاء. ولم يَجعل الله النساءَ كالعُمومة والآباء، ولا كالعَصبة الأولياء؟ لأن الله جعل العمَّ أباً وبدأ به في القرآن على الوالد الأدنى. ولو كان اختيارُ الله لهنّ علىِ قدر قَرابتهن لكانت آمنة أقربَهن رَحِماً، وأعظمَهن حقًا، وأولَ مَن يدخل الجنة غداً، ولكنّ اختيارَ الله لخَلقه على قدر عِلْمه الماضيِ لهم. فأما ما ذكرتَ من فاطمة جدَّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم وولادتها لك، فإنَ الله لم يَرزق أحداً من وَلدها دينَ الإسلام ولو أنَّ أحداً من ولدها رُزق الإسلام بالقرابة لكان عبد الله بن عبد المطلب أولاهم بكُل خَيْر في الدُّنيا والآخر، ولكنّ الأمرَ لله يَختار لدِينه مَن يشاء. وقد قال جل ثناؤه: " إنكَ لا تَهْدِيِ مَن أحْبَبْتَ ولكنَّ الله يَهْدِي مَن يَشاء وهُو أعلمُ بالمُهتَدِين " . وقد بعثَ الله محمد صلى الله عليه وسلم وله عُمومة أربعة، فأنزل الله عليه: " وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقرَبين " . فَدعاهم فأنذرهم، فأجابه اثنان أحدُهما أبِي، وأبي عليه اثنان أحدُهما أبوك، فقطع الله ولايتَهما منه، ولم يَجعل بينهما إلا ولا ذمَة ولا مِيراثاً. وقد زعمتَ أنك ابنُ أخفِّ أهل النار عذاباً وابنُ خير الأشرار، وليس في الشرِّ خِيارٌ، ولا فَخرَ في النار، وسترد فتَعلم " وسَيعلم الذيِ ظَلمُوا أيَّ مُنقَلَب يَنْقَلبون " . وأما ما فَخرتَ به من فاطمةَ أمّ عليّ، وأنّ هاشماً ولد عليَّا مرتين، وأنِّ عبد المطلب ولد الحسن مرتين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم وَلدك مرَّتين، فَخيرُ الأولين الآخِرين رسوِلُ الله صلى الله عليه وسلم، لم يَدله هاشمٌ إلا مرَّة واحدة، ولا عبدُ المطلب إلاَ مرة واحدة. وزعمت أنّك أوسطُ بني هاشم نَسَباً وأكرمُهم أباً وأمّاً، وأنك لم تَلِدْك العَجم، ولمِ تُعْرِق فيك أمَّهاتُ الأولاد، فقد رأيتُك فَخرتَ على بني هاشم طُرًّا، فانظُر أين أنت ويحك من الله غداً! فإنك قد تعدّيت طَوْرك، وفَخرت على مَن هو خيرٌ منك نفساً وأبا وأوّلاً وآخِراً: فَخرتَ على إبراهيم ولد النبيّ صلى الله عليه وسلم وهل خيار ولدِ أبيك خاصة وأهلُ الفَضل منهم إلا بنو أمهات أولاد؟ وما وُلد منكم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضلُ من عليّ بن الحُسين، وهو لأم ولد، وهو خَيرٌ من جَدِّك حَسن بن حسن. وما كان فيكم بعدَه مثلُ ابنه محمد بن عليّ، وجدته أم ولد، وهو خيرٌ من أبيك، ولا مثلُ ابنه جَعفر، وهو خيرٌ منك، وجدّته أم ولد. وأما قولُك: إنا بنو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله يقول: " ما كانَ محمداً أبَا أحَدِ مِن رِجالِكم ولكنْ رسولُ الله وخاتَم النبيّين " ولكنكم بنو ابنتِه وهي امرأة لا تُحرز ميراثَاً، ولا تَرث الوَلاء، ولا يَحل لها أن تَؤُم، فكيف توَرت بها إمامة، ولقد ظَلمها أبوك بكُل وجه، فأَخرجها نهاراً مرَّضها سِرّاً، ودَفنها ليلاً. فأبي الناس إلا تقديم الشيخين وتفضيلَهما.

ولقد كانت السُّنة التي لا اختلاف فيها أن الجدَّ أبا الأم والخال والخالةَ لا يرثون.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur