FluentPlex

The Unique Necklace

مقتل عمر

Original text Public domain

Read with the dictionary

أبو الأشهب عز الحسن، قال: عاتب عُيينةُ عثمانَ، فقال له: كان عمر خيراً لنا منك، أعطانا فأغنانا، وأخشانا فأتْقانا. وقيل لعثمان: ما لك لا تكون مثلَ عمر؟ قال: لا أستطيع أن أكون مثلَ لُقمان الحَكيم. القاسم بن عمر قال: كان إسلام عمر فَتحاً، وهجرته نصراً، وإمارته رحمة. وقيل: إن عمر خَطب امرأة من ثقيف وخطبها المُغيرة؛ فزوَجوها المُغيرة. فقال النبيُ صلى الله عليه وسلم: ألا زوجتم عمر؛ فإنه خير قريش أولها وآخرها، إلا ما جعل اللهّ لرسوله. الحسن بن دينار عن الحسن، قال: ما فَضل عمرُ أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان أطولَهم صلاة، وأكثرَهم صياماً؛ ولكنه كان أزهدهم في الدنيا، وأشدهم في أمر الله. وتظلّم رجل من بعض عًمال عمر، وادًعى أنه ضَربه وتعدَى عليه، فقال: اللهم إِني لا أحلُّ لهم أشعارَهم ولا أبشارهم. كلُ من ظَلمه أميرُه فلا أميرَ عليه دوني، ثم أقاده منه. عَوَانُة عن الشًعبي قال: كان عمر يطوف في الأسواق، ويقرأ القرآن، ويقضي بين الناس حيث أدركه الخصوم. وقال المُغيرة بن شُعبة، وذكر عُمَر، فقال: كان والله له فضلٌ يمنعه من أن يَخدع، وعقل يَمنعه من، أن يَنخدع. فقال عمر: لست بِخَب ولا الَخب يَخدعني. عِكرمة عن ابن عباس، قال قال: بينما أنا أمشي مع عُمرَ بن الخطاب في خلافته وهو عامد لحاجة له وفي يده الذَرة، فأنا أمشي خلفه وهو يُحدّث نفسَه ويَضرب وحشي قَدميه بدِرَّته، إذ التفت إليّ، فقال: يا بن عبّاس، أتدري ما حَملني على مَقالتي التي قلتُ يوم تُوفّي رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم؟ قلت: لا. قال: الذي حَملني على ذلك أنِّي كنتُ أقرأ هذه الآية: " وكذلك جَعلناكم أُمةً وَسَطاً لتكونوا شًهداءَ على النَّاس ويكونَ الرَّسولُ عليكم شَهيداً " فواللّه إني كنت لأظنّ أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم سيبقى في أمته حتى يَشهد علينا بأخفّ أعمالنا، فهو الذي دَعاني إلى ما قلت. ابن دأب قال: قال ابن عبّاس: خرجت أريد عمر في خلافته، فألفيتُه راكباً على حمار قد أَرْسنه بحَبل أسود، وفي رجليه نَعلان مخصوفتان، وعليه إزار قصير وقميص قصير، قد انكشفت منه ساقاه، فمشيتُ إلى جَنبه وجعلتُ أجبِذُ الإزار عليه، فجعل يَضحك ويقول: إنه لا يطيعك. حتى أتى العالية، فَصنع له قومٌ طعاماً من خُبز ولحم، فدَعه إليه، وكان عمر صائماً، فجعل يَنبُذ إليّ الطعام ويقول: كُلْ لي ولك. ومن حديث ابن وَهْب عن اللَّيث بن سعد: أن أبا بكر لم يكن يأخذ من بيت المال شيئاً ولا يُجري عليه من الفيء درهما، إلا أنه استلف منه مالاً، فلما حَضرته الوفاةُ أمر عائشةَ بردّه. وأما عمرُ بن الخطاب فكان يُجرى على نفسه دِرْهمين كلَّ يوم. فلما وَلى عمرُ بن عبد العزيز قيل له: لو أخذتَ ما كان يأخذ عمرُ بن الخطّاب؟ قال: كان عمرُ لا مالَ له، وأنا مال يُغنيني بم فلم يأخذ منه شيئاً. أبو حاتم عن الأصمعي، قال: قال عمر وقام على الرَّدم: أين حقك يا أبا سفيان مما هنا؟ قال: ممّا تحت قَدميك إليّ. قال: طالما كنتَ قديمَ الظّلم، ليس لأحد فيما وراء قدميّ حق، إنما هي منازل الحاج. قال الأصمعي: وكان رجلٌ من قريش قد تقدَّم صدرٌ من داره عن قدمَي عمر فهدمه. وأراد أن يُغوِّر البئر، فقيل له: في البئر للناس مَنفعة، فتركها. قال الأصمعي: إذا ودَّع الحاجًّ ثم بات خلفَ قدمي عمرَ لم أرَ عليه أن يرجع. يقول: قد خرج من مكة.

مقتل عمر

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account