صفة النبي صلى الله عليه وسلم - رَبيعة بن أبي، عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، قال: كان رسولُ اللهّ صلى الله عليه وسلم أبيضَ، مُشرباً حُمرة، ضَخم الرأس، أزجَّ الحاجبين، عظيمَ العينين، أدعجَ أهدبَ، شثْن الكّفين والقدمين. إذا مشى تكفّأ كأنما ينحطّ من صَبَب، ويَمْشي في صُعد كأنما يتقلّع من صَخر. إذا التفت التفت جميعا. ليس بالجَعْد القَطَط ولا السَّبْط. ذا وَفْرة إلى شحمة أُذنيه. ليس بالطَّويل البائن، ولا بالقصير المُتطامن. عَرْفه أطيبُ من المسك الَأذْفر. لم تَلد النساءُ قبله ولا بعده مثلَه. بين كَتفيهَ خاتَمُ النبوّة كبَيضة الحمَامة. لا يَضْحك إلا تَبسُّماً. في عَنْفقته شعرات بيض لا تكاد تبين. وقال أنس بن مالك: لم يبلغ الشيبُ الذي كان برسول اللهّ صلى الله عليه وسلم عشرين شِعرة. وقيل له: يا رسول اللّه، عجّل عليك الشيّب. قال: شَيَّبتني هودٌ وأخواتُها.
هيئة النبي وقعدته
صلى الله عليه وسلم - كان صلى الله عليه وسلم يأكل على الأرض، ويجلس على الأرض،
ويمشي في الأسواق، ويلبس العَبَاءة، ويُجالس المساكين، ويَقْعد القُرفصاء، ويتوسّد يدَه، ويلْعق أصابعَه، ولا يأكل مُتَّكئا، ولم يُرقطُّ ضاحكاً مِلْء فيه. وكان يقول: إنما أنا عبد آكلُ كما يأكل العبد، وأشربُ كما يشرب العبد، ولو دُعيت إلى ذِراع لَأجبت، ولو أهدى إليّ كراع لَقبلت.
شرف بيت النبي صلى الله عليه وسلم - قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا سيّد البَشر ولا فَخْر، وأنا أفصحُ العرب، وأنا أوّل مَن يَقرع بابَ الحنة، وأنا أول من يَنشقّ عنه التراب. دعا لي إبراهيم، وبشرّ بي عيسى، ورأت أمي حين وَضعتني نُورًا أضاء لها ما بين المَشرق والمغرب. وقال صلى الله عليه وسلم: إنّ اللّه خَلق الخَلْق فجعلني في خير خَلْقه، وجعلهم فِرَقاً فجعلني في خَيرهم فِرْقة، وجعلهم قبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بُيوتا فجعلني في خَير بيت، فأنا خيرُكم بيتاً وخيرُكم نَسبا. وقال صلى الله عليه وسلم. أنا ابن الفواطم والعَواتك من سُليم، واستُرضعتُ في بني سعد بن بكر. وقال: نَزل القرآن بأعرب اللّغات، فلكل العرب فيه لغة، ولبني سَعد بن بكر سبعُ لغات. وبنو سعد ابن بكر بن هوازن أفصحُ العرب، فهم من الأعجاز، وهي قبائلُ من مُضر متفرقة، وكانت ظِئْرَ النبيّ صلى الله عليه وسلم التي أرضعتْه حليمةُ بنت أبي ذُؤيب، من بني ناصرة بن قصيّة بن نصر، بن سَعد بن بكر بن هوازن. وإخوته في الرّضاعة: عبد اللهّ بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وخِذامة بنت الحارث، وهي التي أتى بها النبيّ صلى الله عليه وسلم في أَسْرى حُنين، فَبسط لها رداءه ووهب لها أَسرى قومها. والعواتك من سُليم ثلاث: عاتكة بنت مُرّة ابن هلال، ولدت هاشماَ وعبدَ شمس ونوفلاً، وعاتكة بنت الأوقص بن هلال، ولدت وَهْب بن عبد مناف بن زهرة؟ وعاتكة بنت هِلٍال بن، فالج. وقال عليّ للأَشعث إذ خَطب إليه: أَغرّك ابن أبي قُحافة إذ زَوَّجك أمّ فَروَة، وإنها لم تكن من الفواطم من قُريش، ولا العواتك من سُلَيم.
أبو النبي
صلى الله عليه وسلم - عبدُ اللّه بن عبد المُطّلب، ولم يكن له ولدُ غيرًه، صلى الله عليه وسلم، وتُوفي وهو في بَطن أمه. فلما وُلد كَفله جدُّه عبدُ المًطلب إلى أن توفِّي، فكَفله عمُّه أبو طالب، وكان أخا عبد اللهّ لأمه وأبيه، فمن ذلك كان أشفقَ أعمام النبيّ صلى الله عليه وسلم وأَوْلاهم به. وأمّا أعمام النبيّ صلى الله عليه وسلم وعَمّاته، فإنّ عبد المطلب بن هاشم كان له من الولد لصُلبه عشرة من الذُّكور وستّة من الإناث. وأسماء بنيه: عبدُ اللهّ، والد النبيّ عليه الصلاة والسلام، والزبير، وأبو طالب، واسمه عبدُ مَناف، والعبّاس، وضِرار، وحَمزة، والمُقوِّم، وأبو لهَب، واسمه عبد العُزّى، والحارث، والغَيداق، واسمه حجل، وقال نَوفل. وأسماء بناته، عمّات النبيّ صلى الله عليه وسلم: عاتكة، والبَيضاء، وهي أم حكيم، و بَرة، وأميمة، وأروى، وصَفيّة.
ولد النبي
صلى الله عليه وسلم - وُلد له من خَديجة: القاسمُ والطيب وفاطمةُ وزَينب ورُقَية وأم كلثوم. وولد له من مارية القِبْطية: إبراهيم. فجميعُ ولده من خديجة غيرَ إبراهيم.
أزواجه