FluentPlex

The Unique Necklace

فصول في الأدب

Original text Public domain

Read with the dictionary

زاد مَعْرُوفَك عِندي عِظَماً ... أنّه عِندك مَستور حَقِير

تَتَناساه كأنْ لم تَأْتِه ... وهو عند النَّاس مَشهور كَبير

وفصل العتَّابي: أنت أيها الأمير وارثُ سَلفك، وبقيًة أَعلام أهل بَيْتك، المَسدود به ثَلْمهم، المُجدَّد به قديم شرفهم، والمُحْيَا به أيام سَعْيهم. وإنه لم يَخْمل من كنتَ وارثه، ولا دَرست آثار من كنت سالكَ سبيله، ولا انمحت أعلام مَن خَلَفْتَه في رُتبته.

فصول في الذم

كتب أحمد بن يوسف: أما بعد، فإني لا أعرف للمعروف طريقاً أوعرَ من طريقه إليك، فالمَعروف لديك ضائع، والشُّكر عندك مَهْجور؛ وإنما غايتُك في المعروف أن تَحْقِره، وفي وليّه أن تَكْفره.

وكتب أبو العتاهية إلى الفَضْل بن مَعْن بنِ زائدة: أما بعد، فإنّي توسّلت في طلب نائلك بأسباب الأمل، وذرائع الحَمد فِراراً من الفَقر، ورجاءَ للغنَى، فازددتُ بهما بُعْداً مما فيه تقرّبت، وقُرِبا مما فيه تبعَّدت. وقد قَسمتً اللائمة بيني وبينك؛ لأني أخطأتُ في سُؤالك وأخطأت في مَنْعي، أمرتُ باليأس من أهل البخل فسألتُهم، ونُهيتَ عن مَنع أهل الرغبة فمنعتَهم. وفي ذلك أقول:

فررتُ من الفَقر الذي هو مُدْركي ... إلى بُخل مَحْظور النَوال مَنُوع

فأعقبني الحِرْمانَ غِبًّ مَطامعي ... كذلك مَن تَلْقاه غير قنوع

وغيرُ بديعِ مَنْع ذي البُخل مالَه ... كما بَذْلُ أهل الفَضل غيرُ بديع

إذا أنت كَشفت الرجالَ وجدتَهم ... لأعْراضهم منِ حافظٍ ومُضيع

وفصل لإبراهيم بن المهدي: أما بعد، فإنك لو عرفت فضل الحَسنِ لتجنبت شَيْن القبيح، ورأيتك آثَرُ القول عندك ما يضرُّك، فكنتُ فيما كان منك ومنَا، كما قال زهير بن أبي سُلْمى:

وذي خَطَلٍ في القَوْل يَحْسب أنّه ... مُصِيبٌ فما يُلْمِم به فهْو قائلُهْ

عبأتَ له حِلْماً وأكرمتَ غيرَه ... وأعرضتَ عنه وهو بادٍ مَقاتلُه

فصل: إنَ مودة الأشرار متصلةٌ بالذلّة والصَّغار، تَميل معهما، وتَتصرّف في آثارهما. وقد كنتُ أحل مودتك بالمحل النَفيس، وأنزلها بالمَنزل الرفيع، حتى رأيتُ ذلتك عند الضِّعة، وضرَعك عند الحاجة، وتغيّرك عند الاستغناء، واطراحك لإخوان الصّفاء، فكان ذلك أقوى أسباب عُذْري في قطِيعتك عند مَن يتصفّح أمري وأمرك بعين عَدْل، لا يَميل إلى هوى ولا يَرى القَبيح حَسنا.

فصل للعتَّابي: تأتيِّنا إفاقتك من سَكْرتك، وترقًبنا انتباهك من وَقْدتك، وصَبْرنا على تجرّع الغيظ فيك. فها أنا قد عرفتُك حق معرفتك في تَعدَيك لطَوْرك، وأطراحك حقّ من غَلِط في اختيارك.

فصول في الأدب

كتب سعيدُ بن حُميد: إنَ مِن أمارات الْحَزْم وصحة الرأي في الرجل تركَه التماس ما لا سبيلَ إليه؛ إذ كان ذلك داعيةً لعناء لا ثمرة له، وشقاء لا دَرَك فيه، وقد سمحت في أمرٍ تُخبرك أوائلُه عن أواخره، وُينبيك بَدْؤُه عن عواقبه، لو كان لهذا الخبر الصادق مُستمِع حازم. ورأيتُ رائدَ الهوى مال بك إلى هذا الأمر ميلًا أيأس من رَغب فيك، ودل عدوّك على مَعايبك، وكشف له عن مَقاتلك. ولولا عِلْمي بأنّ غِلْظة الناصح تؤدي إلى نَفْع في اعتقاد صواب الرأي، لكان غير هذا القول أولى بك. والله يوفَقك لما يحب، وُيوفق لك ما تحب وفصل: أنت رجل لسانُك فوق عقلك، وذكاؤك فوق عَزْمك، فقدم على نَفْسك مَن قدمك على نفسه.

وفصل: من أخطأ في ظاهر دُنياه وفيما يُؤخذ بالعين كان أحرى أن يُخطىء في أمر دينه وفيما يُؤخذ بالعَقْل.

وفصل: قد حَسدك مَن لا ينام دون الشِّفاء، وطَلبك من لا ينام دون الظَّفر، فاشدُد حيازيمَك وكُن على حَذر.

وفصل: قد آن أن تدعَ ما تَسمع بما تعلم، ولا يكن غيرُك فيما يُبلِّغه أوثقَ من نفسك فيما تَعرفه.

وفصل: لستَ بحال يرضىَ بها حُرّ، ولا يُقيم عليها كريم، وليس يَرْضى لك بهذا إلا مَن يَبتغي لك أن ترْضى به.

وفصل: أنت طالب مُقيم، وأنا دافع مُغرم، فإن كنتَ شاكراً فيما مضى، فاعذُر فيما بقى.

وفصل: للعتابي، أما بعد، فإن قريبك من قَرُب منك خيرُه، وابن عمّك من عَمّك نفعُه، وعشيرَك مَن أحسن عِشرتك، وأهدى الناس إلى مَودَتك من أهدى برَّه إليك.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account