FluentPlex

The Unique Necklace

خطبة للحجاج بن يوسف

Original text Public domain

Read with the dictionary

يكون مِنْ صَرعاي، ثم نزل. مِنْ صَرعاي، ثم نزل.

فقام إليه عبدُ اللهّ بن الأهتم، فقال: أَشهد أيها الأمير لقد أُوتيت الحِكمة وفَصْل الخِطاب. فقال له كذَبْتَ، ذاك داودُ صلى الله عليه وسلم. فقام الأحنف بن قيس، فقال: إنما الثّناء بعد البَلاء، والحمدُ بعد العَطاء، وإنا لن نُئْنى حتى نَبْتلي. قال له زياد: صَدَلْت. فقام أبو بلال، وهو يَهْمس، ويقول: أنبأنا اللّه تعالى بخلاف ما قلتَ، قال اللّه تعالى: " وإبراهيمَ الذي وَفَى. أَلّا تَزِرُ وازرةٌ وِزْرَ أخرى. وأنْ ليس للإنسان إلّا ما سَعى " وأَنت تزعم أنك تأخذ الصحيح بالسَّقيم، والمطيع بالعاصي، والمقبل بالمدبر، فَسَمِعَها زياد، فقال: إنّا لا نبلغ ما نرِيد فيك وفي أصحابك حتى نَخُوض إليكم الباطل خَوْضاً.

خطبة لزياد

استوصوا بثلاث منكم خيراً: الشريف والعالم والشَّيخ، فوالله لا يأتيني شيخٌ بحدَث استَخَفَّ به إلّا أَوْجَعته، ولا يأتينِي عالمٌ بجاهل استخف به إلاّ نَكَلْتُ به، ولا يأتيني شريف بوَضيع استخف به إلاضربته.

خطبة لزياد

خَطب زياد على المِنبر فقال: أيها الناس، لا يَمنعكم سُوء ما تَعْلَمون عنّا أنْ تَنْتفعوا بأَحْسن ما تَستمعون منّا، فإن الشاعر يقول:

اعمل بقَوْلي وإن قصَّرتُ في عملي ... يَنْفَعك قولي ولا يَضْرُرْكَ تَقْصِيري

وخطبة لزياد

العُتبيّ قال: لما شهدتْ الشُّهود لزياد، قام في أَعقابهم فَحَمِد اللّه وأثنى عليه، ثم قال: هذا أمر له أشهد أوّلَه، ولا عِلْم لي بآخره، وقد قاد أميرُ المؤمنين ما بَلغكم، وشهدتْ الشهود بما سَمِعتم. فالحمد للّه الذي رَفع منّا ما وَضع الناس، وحَفِظ منّا ضَيّعوا. فأمّا عُبيد، فإنما هو والد مبرور، أو كافل مشكور.

خطبة الجامع المحاربي

وكان شيخاً صالحاً خَطِيباً لسناً، وهو الذي قال للحجاج حين بنى مدينة واسط: بَنَيتَها في غير بلدك، وأَوْرَثتها غيرَ وَلدك شَكا الحجّاج سُوء طاعة أهل العِراق، وَنقَمَ مَذْهَبهم، وَتَسَخطَ طريقتهم، فقال جامع: أما إنهمِ لو أحبُّوك لأطاعوك، على أنهم ما شَنَؤوك لِنَسبك، ولا لبلدك، ولا لذات نَفْسك؛ فدَعِ عنك ما يُبْعدهم منك إلى ما يُقرّبهم إليك، والتمسى العافية ممن دُونك تُعْطَها ممن فوقك، وليكُن إيقاعك بعد وَعيك، ووَعيدُك بعد وَعْدك. قال الحجَّاج: إنّي واللّه ما أَرى أن أَردَ بني اللَّكيعة إلى طاعتي إلّا بالسيف. قال له: أيها الأمير، إنّ السَّيف إذ لاقَى السيف ذَهَب الخيار. قال الحجاج: الخَيارُ يومئذ لله. قال: أجل، ولكن لا تَدْرِي لمَن يَجْعله اللّه. وغضب الحجاج فقال: يا هناهُ إنك من مُحارب. فقال جامع:

وللحَرْب سمَينا وكُنّا مُحارِباً ... إذا ما القنا أَمْسى من الطّعن أَحْمَرَا

والبيت للخُضْرِي قال الحَجَّاج: واللهّ لقد هَمْمتُ أن أقطع لسانَك فأضرب به وجهك. قال جامعِ: إن صَدقناك أَغْضبناك، وإن غَششْناك أغضبنا اللّه، فغضَبُ الأمير أَهْونُ علينا من غضب اللهّ. قال: أجل. وشُغل الحجاج ببعض الأمر، فانسلَّ جامع، فمرّ بين صُفوف خَيْل الشام حتى جاوزَهم إلى خَيْل أهل العراق - وكان الحجَّاج لا يَخْلطهم - فأبصرَ كَبْكبة فيها جماعةٌ من بكر العِراق وقَيس العراق وتميم العراق وأزد العراق، فلمّا رأَوْه اشرَأَبُّوا إليه وبلغهم خُروجُه، فقالوا له: ما عندك؟ دافع اللّه لنا عن نفسك. فقال: ويحكم! عُمّوه بالخلع كما يُعمكم بالعداوة، ودَعُوا التَعادي ما عاداكم، فإذا ظَفرْتم تَرَاجعتم وتعاديتم. أيها التميمي، هو أَعْدَى لك من الأزدي، وأيها القيسي، هو أعدى لك من التَّغلبي، وليس يظفر بمَن نَاوَأَه منكم إلّا بِمَن بَقِيَ معه. وهرب جامع من فَوْره ذلك إلى الشام، فاستجار بزُفْر بن الحارث.

خطبة للحجاج بن يوسف

خَطب الحجًاج فقال: اللَّهم أَرِني الغَيّ غيّاً فأجتنبَه، وأَرِني الهُدَى هُدىً فأتبعَه، ولا تَكْلني إلى نَفسي فأضلّ ضلالاً بعيداً. واللّه ما أُحِبّ أن ما مضى من الدنيا لي بعمامتي هذه، ولمَا بَقِيَ منها أَشبهُ بما مَضى من الماء بالماء.

خطبة للحجاج

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account