FluentPlex

The Unique Necklace

وخطب أيضا فقال

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

حمد اللّه وأَثنى عليه، قال: أيها الناس، إني قد وُلِّيتُ عليكم، ولستُ بخيركم، فإن رأيتُموني على حق فأَعينوني، وإن رأيتُموني على باطل فسدِّدوني. أَطيعوني ما أطعتُ اللّه فيكم، فإذا عصيتُه لا طاعة لي عليكم. ألاَ إن أقواكم عندي الضَّعيفُ حتى آخذَ الحقَّ له، وأَضعفَكم عندي القوي حتى آخذَ الحق منه. أقول قولي هذا وأَستغفر اللّه لي ولكم.

وخطب أخرى

فلمّا حمد اللّه بما هو أهله، وصلّى على نبيه عليه الصلاةُ والسلام، قال: إنّ أشقَى الناس في الدنيا والآخرًة الملوكُ. فرفع الناسُ رؤوسهم، فقال: ما لكم أيها الناسُ، إنكم لطَعانون عَجِلون. إن من الملوك مَن إذا مَلك زهده الله فِيما بيده، ورغّبه فيما بيد غيره، وانتقصه شطر أجله، وأشرب قلَبه الإشفاقَ، فهو يَحسد على القليل، ويتَسخّط الكثير، ويَسأم الرّخاء، وتَنقطع عنده لذّة البقاء، لا يستعمل العِبْرة، ولا يسكُن إلى الثقة، فهو كالدرهم القَسيّ، والسَّراب الخادع، جَذِل الظاهر، حزين الباطن؟ فإذا وَجبت نفسُه، ونَضب عمره، وضحا ظلُّه، حاسبه اللهّ فأَشدّ حسابَه، وأقل عَفْوه. ألا إن الفقراء هم المَرحومون، وخيرَ الملوك مَن أمن باللّه وحَكم بكتابه وسُنَّة نبيِّه، صلى الله عليه وسلم وإنكم اليوم على خِلافة نبوة ومَفْرِق محجَّة، وسترون بعديِ مُلْكاً عَضُوضاً، ومَلِكاً عَنُودا، وأُمة شَعاعاً، ودَماً مُفاجاً، فإن كانت للباطل نزْوَة، ولأهل الحق جَوْلة، يعفو بها الأثر، ويَموت لها الخبر، فالزموا المساجد، واستشيروا القرآن، واعتصموِا بالطاعة. وليكن الإبرام بعد التَشاور، والصَّفقة بعد طوله التناظر. أفي بلاد خرْشَنة؛ إنّ الله سَيْفتح لكم أقصاها، كما فتح عليكم أدناها.

وخطب أيضاً فقال

الحمد للّه أحمده وأستعينه، وأَستغفره وأومن به وأَتوكّل عليه، وأَسْتهدي اللهّ بالهُدى، وأَعوذ به من الضّلال والرّدى، ومن الشك والعَمى. مَن يَهْدِ اللّه فهو المُهتدي ومن يُضلّل فلن تَجد له وليَّاً مُرْشداً. وأَشهد أن لا إله إلا اللّه وحدَه لا شريكَ له، له المُلك وله الحَمْد يُحيي وُيميت، وهو حَيٌ لا يَموت، يُعزّ مَن يشاء، ويُذِل مَن يشاء، بيده الخَير وهو عَلَى كلّ شيء قدير. وأَشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، أَرسله بالهُدى ودين الحق ليُظهره عَلَى الدين كلّه ولو كَرِه المشركون، إلى الناس كَافة رحمةً لهم وحُجة عليهم، والناسُ حينئذ عَلَى شَرّ حال، في ظُلمات الجاهليّة، دينّهم بِدْعة، ودَعْوتهم فِرْية. فأعزِّ اللّه الدينَ بمحمد صلى الله عليه وسلم وألفَ بين قلوبكم أيها المًؤمنون فأصبحتم بنعمته إخواناً، وكنتم على شفا حُفْرة من النار فأَنقذكم منها، كذلك يُبيّن اللّه لكم آياته لعلكم تَهتدون. فأَطيعوا اللهّ ورسوله، فإنه قال عزّ وجلّ: مَن يُطِع الرَّسولَ فقد أطاع الله ومَن تَوَلى فما أَرسلناكَ عليهم حَفيظاً. أمّا بعد، أيها الناس، إني أوصيكم بتقوى اللّه العظيم في كل أَمر وعَلَى كلِ حال، ولُزوم الحق فيما أَحببتم وكَرِهتم، فإنه ليس فيما دون الصدق من الحديث خير. مَن يَكْذب يَفْجر، ومَن يَفْجر يَهْلِك. وإيّاكم والفَخْرَ، وما فَخْرُ مَن خُلق من تراب وإلى التراب يَعود، هو اليوم حيّ غداً مَيّت. فاعمَلوا وعُدُّوا أنفسَكمِ في الموتى، وما أَشكل عليكم فردّوا عِلْمه إلى اللّه، وقَدِّموا لأنفسكم خيراً تَجدوه مًحْضراً، فإنه قال عَزٌ وجلّ: يَوْمَ تَجد كلُّ نَفْس ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحضَراً ومَا عَملت مِن سُوء تَوَدُّ لو أَنَّ بينها وبينه أَمَداً بَعيداَ ويُحذِّرَكم اللّه نفسَه والله رءُوف بالعِبَاد. فاتّقوا اللّه عبادَ اللّه، وراقبوه واعتبروا بمَن مَضى قبلكم، واعلموا إنه لا بُدّ من لقاء ربّكم والجزاء بأعمالكم صَغيرها وكَبيرها، إلا ما غَفر اللّه أنه غَفور رحيم، فأَنْفًسَكم أَنفسكم والمُستعانُ الله، ولا حَولَ ولا قوّة إلّا باللّه. إنً اللّه وملائكته يصلّون على النبيّ، يأيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلِّموا تَسْليَماَ. اللَّهم صَلِّ على محمدٍ عَبْدِك ورسولك أفضلَ ما صلَيت على أحدٍ من خلْقك، وزَكِّنا بالصلاة عليه، وأَلحقنا به، وأحشُرنا في زمْرته، وأَوْرِدْنا حوضَه. اللًهم أَعِنَّا عَلَى طاعتك، وانصُرنا عَلَى عدوّك

خطبة أخرى رضي الله عنه

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا