FluentPlex

The Unique Necklace

جواب ابن أبي دواد

Original text Public domain

Read with the dictionary

سأل رجلٌ من قُريش رجلاً من بني قَيس بن ثعلبة: ممن أنت؟ قال: من ربيعة؛ قال له القُرشسيّ: لا أثر لكم ببَطحاء مكة؛ قال القَيْسي: آثارُها. في أكناف الْجَزيرة مَشْهورة، مَواقفنا في ذي قار مَعْروفة، فأما مكّة فسواء العاكفُ فيها والبادي، كما قال اللّه تبارك و، تعالى، فأفحمه. قال الأشعث بن قيس لشرُيح القاضي: شَد ما ارتفعتَ! قال: فهل ضرَك؟ قال: لا؟ قال: فأراك تَعرف نعمةَ الله على غيرك، وتَجلهلها على نَفْسِك. قال سليمانُ بن عبد الملك ليزيد بن المُهَلَّب: فيمن العِزُّ بالبَصرة؛ قال: فينا، وفي أحلافنا من رَبيعة؛ قال له سليمان بن عبد الملك: الذي تحالفتما عليه أعز منكما. قَدِم أعرابيّ البصرَة فَدخلَ المسجدَ الجامعِ، وعليه خًلْقان وعمامة قد كَوَّرِها على رأسه، فَرَمى بطَرفه يمنةً ويسرةً، فلم يرَ فتية أحسنَ وُجوهاً ولا أظْهر زيّاً من فتْية حَضروا حَلْقة عُتْبة المَخزوميّ، فدنا منهم وفي الحَلْقة فُرْجة فطبقها، فقال له عُتبة: ممن أنت يا أعرابيّ؟ قال: من مَذحج، قال: مِن زَيْدها الأكْرمين، أو من مُرادها الأطْيبين؛ قال: لستُ من زيدها ولا من مُرادها؟ قال: فمن أنت؟ قال: فإني من حُماةِ أعراضها، وزَهْرة رياضها بني زُبيد. قال: فأفحم عُتْبة حتى وَضع قَلَنسُوته عن رأسه، وكان أصْلع، فقال له الأعرابي: فأنت يا أصلع، ممن أنت؟ قال: أنا رجل من قريش؛ قال: فمن بيت نُبوَتها، أو من بيت مَمْلكتها؛ قال: إِني من رَيحْانتها بنِي مَحزوم، قال: واللّه لو تَدْري لم سُمِّيت بنو مَخزوم ريحانَة قريش، ما فخرت بها أبداً، إنما سميت ريحانة قُريش لِخَور رجالها، ولين نسائها، قال عتبة: واللّه لا نازعتُ أعرابياً بعدك أبداً. وَضع فَيْروز بن، حُصَين يدَه على رأس نُميلة بن مالك بن أبي عُكابة عند زياد، فقال: مَن هذا العبد؟ قال: أنت العبد، ضَربناك فما انتصرت، ومَننا عليك فما شَكرْت. اجتمعت بَكر بن وائل إلى مالك بن مِسْمَع لأمر أراده مالك، فأرسل إلى بَكر بن وائل وأرسل إلى عُبيد اللّه بن زياد بن، ظَبيان، فأتى عُبيد اللّه، فقال: يا أبا مِسْمع، ما مَنعك أن تُرسل إلي؟ قال: يا أبا مَطر، ما في كنانتِي سَهْم أنا أوْثق به منِّي بك. قال: وإنّي لفى كِنانتك! أمَا واللّه لئن كنتُ فيها قائماً لأطولنَها، ولئن كنتُ فيها قاعداً لأَخْرِقَنها. نازع مالكُ بن مِسْمعِ شَقيق بن ثَوْر، فقال له مالكٌ! إنما شَرّفَك قَبْر بِتُسْتَر؛ قال شقيقِ: لكن وَضعك قبْرٌ بالمُشَقَّر. وذلك أنَّ مِسْمعاً أبا مالك جاء إلى قوم بالمُشَقّر، فنبحه كَلْبهُم، فَقَتله، فقتلوه به، فكان يقال له: قتيل الكلاب. وأراد مالك قَبر مَجْزأة بن ثَوْر، أخي شفيق، وكان استُشهد بتُسْتر مع أبي مُوسى الأشعريّ. قال قُتيبة بن مُسلم لهُبيرة بن مَسْروح: أي رجل أنت لو كانت أحوالك من غير سَلوٍل! فبادل بهم، قال: أصْلح اللّه الأمير، بادِل! بهم مَن شئت وجَنِّبني باهلة. وكان قتيبة من باهلة.

جواب ابن أبي دواد

قال أحمدُ بن أبي دُواد لمحمدِ بن عبد الملك، الزيات عند الواثق: أضوي أي أسكت - يا لنّبطية - فقال له: لماذا واللّه؟ ما أنا بِنَبطيّ ولا بِدَعِيّ؟ قال له: ليس فوقك أحد يَفْضُلك، ولا دونك أحد تَنْزل إليه، فأنت مُطّرح في الحالتين جميعاً. ودخل أحمد بن أبي دُواد على أشْناس، فقال له: بلغني أنك أفسدت هذا الرجل، يعني، محمد بن عبد الملك، وهو لنا صديق، فأحب أنْ لا تأتينا؛ قال له ابن أبي دُواد: أنت رجل صَنَعَتْك هذه الدولة، فإنْ أتيناك فلها، هان تَركناك فلنفسك. قال أحمدُ بن أبي دواد: دخلتُ على الواثق، فقال: ما زال قومٌ اليومَ في ثَلْبك ونَقْصك؛ فقلت: يا أمير المؤمنين، لكل امرئ منهم ما اكتسب مات الإثم، والذي تولّى كِبْره منهم له عذاب عظيم، فاللّه وليّ جزائه، وعِقابُ أمير المؤمنين مِن ورائه، وما ضاع امرؤ أنت حائطُه، ولا ذَلّ مَن كنت ناصرَه، فماذا قلت لهم يا أمير المؤمنين؟ قال: أبا عبد اللّه:

وسَعى إلى بعَيْب عَزّةَ نِسوة ... جَعل المليكُ خُدودَهن نِعالهَا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account