FluentPlex

The Unique Necklace

مجاوبة الأمراء والرد عليهم

Original text Public domain

Read with the dictionary

أما والله لا تَقشّع حتى يصيبك منها شُؤْبوب بَرَد، فَضَربه مائةَ سوط. وكان خالد يأتي بلالاً في وِلايته، ويَغْشاه في سُلطانه، ويَغتابه إِذا غاب عنه، ويقول: ما في قَلب بِلال من الإيمان إلاّ ما في بَيْت أبي الزّرد الحَنفي من الجواهر. وأبو الزّرد رجل مُفْلس. دخل عُتبة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام على خالد بن عبد الله القَسريّ بعد حِجاب شديد، وكان عُتبة رجلاً سخيا، فقال له خالد، يُعرّض به: إن هاهنا رجالاً يُداينون في أموالهم، فإِذا فَنِيت يُداينون في أعْراضهم. فَعلم القُرشيّ أنه يُعرِّض به، فقال: أصلِح اللّه الأمير، إنَّ رجالَاً تكون أموالُهم أكثرَ من مُرواتهم، فأولئك تَبْقى أموالهمِ، ورجالَا تكون مُرواتهم أكثرَ من أَموالهم، فإذا نَفدت دّانوا على سَعة ما عِند الله. فخَجِل خالد وقال: أما إنك منهم ما عَلِمْت. كان شَرِيك القاضي يُشاحن الربيعَ صاحبَ شُرْطة المهديّ، فحمل الربيعُ المهديَّ عليه، فدَخل شريك يوماً على المهديّ، فقال له المهديّ: بَلَغني أنك وُلدت في قَوْصرة؛ فقال: وُلدتُ يا أميرَ المُؤمنين بخراسان والقَواصر هناك عَزيزة؛ قال: إني لأراك فاطميّا خَبيثا؛ قال: واللّه إني لأحبِّ فاطمةَ وأبا فاطمة صلى الله عليه وسلم، قال: وأنا والله أحبهما، ولكني رأيتُك في مَنامي مَصروفا وَجهك عنّي، وما ذاك إلا لبُغضك لنا، وما أراني إلا قاتلك لأنك زِنْديق؟ قال: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ الدَماء لا تُسفك بالأحلام، ليس رُؤياك رُؤيا يوسفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأما قوْلُك بأني زِنْديق، فإن للزنادِقة علامةً وليس رؤياك رؤيا يوسف النبي صلى الله عليه وسلم وأما قولك بأني زنديق، فإن للزنادقة علامة يعرفون بها؟ قال: وما هي؟ قال: بشُرب الخمر والضّرب بالطنبور؛ قال: صدقت أبا عبد اللهّ، وأنت خير من الذي عحمَلني عليك. قال عمرُ بن الخطاب لعمرو بن العاص لما قَدِم عليه من مِصر: لقد سِرْتَ سِيرَة عاشِق، قال: واللّه ما تَأبطتني الإمَاء، ولا حَمَلتني البَغايا! في غُبَرات المآلي؛ قال عمر: والله ما هذا جوابُ كلامي الذي سألتُك عنه، وإنَ الدُجاجة لتَفْحص في الرماد فَتضع لغير الفَحْل، والبَيْضة منسوبة إلى طَرْقها، وقام عمر فدخل. فقال عمرو: لقد فَحُش علينا أميرُ المؤمنين. وتَزْعم الرُّواة أن قُتيبة بن مُسْلم لما افتتحِ سَمَرْقَند أفضى إلى أثاث لم يُرَ مِثْلُه، وإلى آلات لم يُسمع بمثلها، فأراد أن يُرِي الناس عظيمَ ما فَتح اللهُ عليهم، ويُعرِّفهم أقدارَ القوم الذين ظهروا عليهم، فأمر بدارٍ ففُرشت، وفي صَحْنها قُدور أَشْتات، تُرْتَقى بالسلالم. فإذا الحُضَين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرَّقاشي قد أقبل، والناسُ جلوس على مراتبهم، والحضين شَيْخ كبير، فلما رآه عبدُ اللّه ابن مُسْلم قال لقتيبة: إئذن لي في كلامه؛ فقال: لا تُرِدْه، فإنه خبيثُ الجواب فأبَى عبدُ اللّه إلا أن يأذن له - وكان عبدُ اللّه يُضعّف، وكان قد تسوّر حائطاً إلى امرأة قبلِ ذلك - فأقبل على الحُضين، فقال: أمن الباب دخلت يا أبا ساسان؟ قال: أجل، ضعُف عَمُّك عن تسوّر الحِيطان؛ قال: أرأيت هذه القُدور؟ قال: هي أعظم من أن لا ترى، قال: ما أحسُب بَكْر بن وائل رَأى مثلَها؟ قال: أجل، ولا عَيْلان، ولو كان رآها سُمِّي شَبعان ولم يُسمَّ عَيْلان، قال له عبدُ اللّه: أتعرف الذي يقوله:

عَزَلْنا وأمّرنا وبكرُ بنُ وائل ... تَجُرّ خُصَاها تَبْتغي مَنْ تُحالفُ

قال: أعرفه وأَعْرف الذي يقوِل:

وخَيبة من يخيب على غني ... وباهلة بن يَعْصر والرِّباب،

يُريدً: يا خَيبةَ مَن يخيب. قال له: أتعرف الذي يقول:

كأنّ فِقاح الأزْد حول ابن مِسْمَع ... إذا عَرِقت أفواه بَكْر بن وائل

قال: نعم. وأعرفً الذي يقول:

قوم قُتيبةُ أمُّهم وأبوهمُ ... لولا قُتيبةُ أصبحوا في مَجْهَل

قال: أما الشعر، فأراك ترويه، فهل تقرأ من القرِآن شيئاً؟ قال: أقرأ منه الأكثر: هل على الإنسان حين مِنَ الدهر لم يَكُنْ مشيئاً مذكوراً قال: فأغضبه، فقال: واللّه لقد بلغني أن امرأة الحُضين حُملت إليه وهي حُبلى من غيره. قال: فما

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account